متى ينصلح حالنا

متى ينصلح حالنا!؟

متى ينصلح حالنا!؟

 لبنان اليوم -

متى ينصلح حالنا

بقلم : مكرم محمد أحمد

لن ينصلح حالنا، ولن نصبح علي النحو الذي نريد ما لم ننجح في ان ننقل إلي حياتنا المدنية الاسباب والقواعد والقوانين التي مكنتنا من ان نحقق حدث العبور العظيم في 6 أكتوبر الخالد، ولا اعني بذلك عسكرة الحياة المدنية وفرض الانضباط قسرا علي المجتمع، ولكنني اعني اصلاح حياتنا المدنية بالقضاء علي كل عوامل التسيب والاهمال، وتطبيق نظام صارم للعقاب يضمن انتظام العمل ودقته واتقانه، ويضمن ايضا يقظة المتابعة واصلاح اوجه الخلل اولا بأول، كما يضمن توافر المعلومات بين كل المستويات الادارية بما يجعل الجميع علي اهبة الاستعداد يعرفون واجباتهم ومسئولياتهم، وهذا ما حدث علي جبهة القتال في 6 أكتوبر العظيم.

والأهم من ذلك ان تسود حياتنا النظرة العملية، وان نعرف ان الحلول العلمية وحدها هي التي تضمن صحة النتائج المأمولة وتفتح آفاق التقدم، وليس الفهلوة أو التجريب من أجل التجريب..، وعلينا أن نتامل الاثر الضخم الذي حققه ابتكار مدافع المياه في هدم الساتر الترابي علي شاطئ القناة خلال حرب أكتوبر علي نجاح حدث العبور باقل الخسائر الممكنة، أو نتأمل حجم المفاجأة التكتيكية والاستراتيجية التي تحققت في حرب أكتوبر نتيجة الحساب الدقيق لساعة الصفر، ولا يقل اهمية عن ذلك حسن التناغم بين مؤسسات الدولة، بحيث تتمكن من التعاون مع بعضها البعض من اجل حصار المشاكل وتصفيتها،بدلا من ان تبقي علي حالها الراهن جزرا منعزلة لاتحسن الحوار والتعاون والفهم المشترك، يتسلل الانحراف والفساد بين دروبها المتناقضة وثغراتها العديدة!. واظن اننا نعرف جميعا ان المصريين ما كان يمكن ان يكسبوا حرب أكتوبر ما لم تكن أسلحة القوات المسلحة المختلفة منضبطة علي نغمة واحدة تتعاون وتتفاهم وتحسن الحوار مع الواقع ويغلب عليها جميعا روح الفريق، لانشاز ولا سباق علي مكاسب فرديةوالكل في خدمة هدف واحد هو تحقيق النصر.

وهذا مع الاسف ما ينقص حياتنا المدنية بعد ان تحولت مؤسساتنا إلي جزر منعزلة غالبا ما تعمل منفصلة، يسيطر عليها العزلة والفردية لان روح الفريق غائبة عن الجميع، فضلا عن غياب الاحساس بالواجب بسبب تنازع الاختصاصات والتهرب من المسئولية، كل يحاول إلقاء اللوم علي الآخر منشغلا بالدفاع عن نفسه، عكس ما حدث تماما في 6 أكتوبر عندما كان الجميع يعمل في سيمفونية متكاملة كل فرد يعرف واجبه علي وجه الدقة ويعرف ايضا ان خياره الوحيد النصر أوالشهادة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

متى ينصلح حالنا متى ينصلح حالنا



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon