أشرس معارك سوريا فى الطريق

أشرس معارك سوريا فى الطريق

أشرس معارك سوريا فى الطريق

 لبنان اليوم -

أشرس معارك سوريا فى الطريق

بقلم : مكرم محمد أحمد

منذ أن توافق الروس والأتراك والإيرانيين على إقامة أربع مناطق للتهدئة فى سوريا والأسئلة تترى حول مغزى هذا التوافق بين أضداد مختلفة، وهل يحمل فى طياته بذور تقسيم سوريا على حساب وحدة الأرض والدولة السورية، أم أن الهدف هو إتاحة الفرصة لكل أطراف اللعبة كى تلتقط أنفاسها بعض الوقت، إضافة إلى تزايد وطأة المشكلة السورية على الاقتصاد الروسى ورغبة الروس فى تخفيف أعبائهم هناك.

وربما لهذه الأسباب توقع الكثيرون أن تكون التهدئة موقوتة بطبيعتها، يصعب ضمان استمرارها فى ظل تباعد فرص وجود وفاق أمريكى روسى حول ضرورة إنهاء الحرب الأهلية السورية، على الأقل فى الوقت الراهن، بسبب الخلافات العالقة بين الجانبين حول مصير بشار الأسد! ، حيث تعتقد إدارة الرئيس ترامب أن الرئيس الأسد ورط نفسه مرة أخرى فى استخدام أسلحة كيماوية ضد خصومه فى محافظة أدلب وان عليه أن يرحل لكثرة ما أرتكب من جرائم ضد شعبه بينما يرى الروس أن بشار بريء من إستخدام الأسلحة الكيماوية، ويتساءلون حيارى من الذى يمكن أن يخلف أسرة الأسد التى حكمت سوريا لأكثر من 40 عاماً ؟، وما هو مستقبل الوجود الروسى شرق المتوسط إذا رحل بشار الأسد عن الحكم؟.

وما لم يقع التوافق الروسى الأمريكى حول تسوية الأزمة السورية وفك ارتباطها بالمشلكة الأوكرانية فسوف تتزايد فرص الصدام بين القوى المتضاربة داخل سوريا والتى يعمل معظمها وكلاء حرب لحساب قوى الخارج!.

وربما تكون محافظة أدلب المحل المختار لاندلاع شرارة الحرب من جديد فى سوريا ، لأن أدلب تحولت إلى ملاذ لمعظم المليشيات المسلحة التى نجح نظام بشار الأسد فى حصارها داخل محافظات حلب وحمص وبعض الجيوب فى غوطة دمشق أهمها منطقة الزبداني، لتصبح أدلب أكبر ملاذا لهذه الجماعات المسلحة التى يتبع معظمها تنظيم القاعدة، يعيشون وسط مليون سورى معظمهم من المهاجرين الذين كانوا يستهدفون مغادرة سوريا عبر الحدود التركية ثم انقطعت بهم سبل الهجرة بعد أن أغلق الأتراك الحدود السورية بالضبة والمفتاح إلا لمن يدفع رشاوى باهظة لا يقدر عليها الكثيرون!، فضلاً عن وصول الجيش السورى أخيراً إلى منطقة الحدود التركية ليجعل عبور الحدود عملاً مستحيلاً، ولأن مليشيات المسلحين المتمردين فى أدلب تقع فى مرمى تقاطع نيران الجيش السورى ، يتوقع الجميع معركة دموية فى أدلب تفوق فى شراستها كل المعارك السابقة.

وإلى أن يتوافق الروس والأمريكيون على إنهاء الحرب السورية سوف يعانى الشعب السورى المزيد من المصاعب والآلام ، ويتواصل جحيم هذه الحرب المجنونة التى يمكن أن تدمر مستقبل الشرق الأوسط بأكمله.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أشرس معارك سوريا فى الطريق أشرس معارك سوريا فى الطريق



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon