انكسار داعش

انكسار داعش!

انكسار داعش!

 لبنان اليوم -

انكسار داعش

بقلم : مكرم محمد أحمد

يبدو أن المعركة الأخيرة لداعش تقترب من نهايتها، وأن عددا من مقاتلى التنظيم لا يزيد على 300 مقاتل بينهم 100عراقى يحاربون معركة داعش الأخيرة محاصرون فى مساحة لا تزيد على كيلو متر مربع، ويقود هذه المجموعة الأخيرة قائد عسكرى يحمل الجنسية العراقية من إحدى قرى الحويجة فى محافظة كركوك، وقال مصدر أمنى عراقى إن داعش عمد إلى تفخيخ عشرات المنازل والسيارات فى معركته الأخيرة، وأن زعيم التنظيم أبوبكر البغدادى هرب من قرية الباغوز إلى داخل العراق ومعه أربعة أشخاص من حراسه، وأن داعش أضرمت النار فى أربعة بيوت كان يسكن أحدها أبوبكر البغدادى قبل هروبه منذ 3 أسابيع، وأن أحد البيوت الأربعة كان يضم أرشيف داعش الذى يحتوى على أسرار التنظيم، وكشف المصدر الأمنى العراقى أن داعش قام بذبح 50 فتاة يزيدية كن عبدات للجنس لدى التنظيم الذى كان يرتهن مئات المختطفات اليزيديات وكان يبيع الواحدة منهن فى سوق النخاسة مقابل 10 آلاف دولار ترتفع إلى 20 ألفا إن كانت الفتاة لا تزال بكرا.

  وذكرت صحيفة الواشنطن بوست أن خلافة داعش التى كانت تسيطر على مساحة من الأراضى العراقية والسورية تفوق مساحة بريطانيا انكمشت فى حدود لا تزيد على بضع مئات من الأمتار وأن كل ما تبقى من داعش لا يعدو مجموعة من الخيام والأنفاق، وأن المعركة الأخيرة تتسم بالبطء الشديد بسبب أعداد المدنيين المحاصرين داخل القرية، وأن الآلاف من سكان القرية غادروها بالفعل خلال الأسابيع الأخيرة، وتوقعت قوات سوريا الديمقراطية الاحتفال بالنصر خلال الأيام القليلة القادمة، وأن تنظيم داعش بدأ يتأقلم مع خسارته الفادحة للأراضى الواسعة التى كان يسيطر عليها، ويركز جهوده الآن على تغذية خلاياه النائمة شرق سوريا، وأوضحت صحيفة الواشنطن بوست أن تحقيق الاستقرار فى هذا الجزء من سوريا يعتمد على مجموعة من العوامل منها موافقة الرئيس الأمريكى ترامب أخيرا على الإبقاء على 400 من القوات الأمريكية فى سوريا لمنع داعش من إعادة تنظيم قواته والعودة إلى الأراضى السورية، وما إذا كانت قوات سوريا الديمقراطية سوف تعقد اتفاق مصالحة وطنية مع حكومة بشار الأسد، وتصرفات الرئيس التركى رجب طيب أردوغان من أجل الهيمنة المنفردة على المنطقة العازلة التى يجرى التفكير فى إقامتها داخل حدود سوريا الشمالية، كما أن مصير مئات السجناء، وبينهم الرهائن الغربيون الذين تم القبض عليهم فى معارك الباغوز لا يزال مجهولا، خاصة أن معظم دولهم ترفض عودتهم إلى البلاد، باستثناء مئات التوانسة الذين هربوا إلى ليبيا على أمل أن يجدوا فيها بديلا لسوريا يمكن أن تكون قاعدة ارتكاز لداعش، فضلا عن مصير زعيم التنظيم أبوبكر البغدادى الذى هرب مع حراسه إلى العراق ولم يشارك فى معارك الباغوز الأخيرة، وقالت الصحف البريطانية نقلاً عن محمد على وهو كندى من عناصر تنظيم داعش التى سلمت نفسها، أن الغضب يسود صفوف الكوادر الباقية من داعش لأن أبوبكر البغدادى هرب إلى العراق ولم يشارك فى معارك الباغوز الأخيرة .

وأكد كبير الباحثين فى مركز الدراسات العربية والشرقية التابع لأكاديمية العلوم الروسية بوريس دولفن أنه تم بالفعل سحق القوة الرئيسية لداعش، والحديث يدور الآن عن بقايا مغارز الإرهابيين الذين يقاتلون معركتهم الأخيرة فى الباغوز، ومجموعات أخرى منفصلة هربت إلى الصحراء لا تُشكل خطرا كبيرا، يمكن القضاء عليهم بسهولة لأنهم موجودون فى صحراء مكشوفة، علما بأن بعضاًمن قوات داعش انضم إلى قوات سوريا الديمقراطية، وتتداول مواقع التواصل الاجتماعى صورا وفيديوهات عديدة للمدنيين الذين خرجوا من الباغوز، ومقاتلى داعش من جنسيات مختلفة وهم يسلمون أنفسهم لقوات سوريا الديمقراطية، ونساء داعش الهاربات من قرية الباغوز وهن يصرخن فى وجوه الصحفيين، وصوراً عديدة لعناصر داعش المنهزمين تدل على الهزيمة والانكسار .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

انكسار داعش انكسار داعش



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon