خصوم قانون الكنائس

خصوم قانون الكنائس!

خصوم قانون الكنائس!

 لبنان اليوم -

خصوم قانون الكنائس

بقلم : مكرم محمد أحمد

لا يساورني اي شك في ان الذين يعارضون إصدار قانون بناء وترميم الكنائس بعد هذا التلكؤ الذي أخر صدور القانون عن موعده اعواما، وبعد ان توافق علي جميع بنوده غالبية أعضاء البرلمان وغالبية المسيحيين وغالبية رجال الكنيسة وجل شيوخ الازهر وعلمائه، يعارضونه لان صدور القانون سحب واحدا من أهم اسباب التوتر الطائفي خاصة في صعيد مصر،التي كان يقتات عليها جماعات متطرفة ومتعصبة تمكنت في غفلة من الزمن ان يكون لها حزب سياسي، رغم بنود الدستور التي تمنع قيام الاحزاب علي اسس دينية!.

ولو ان الحكومة بقيت أسيرة رؤي هذا التيار السلفي لتأخر صدور القانون عشرات الاعوام كي تبقي الفتنة مشتعلة لا تجد من يطفئها وتظل اسباب الخلاف قائمة لاتجد من يداويها رغم اخطارها الضخمة علي سلامة بنية الوطن ووحدته..، وربما لايري البعض في صدور القانون علي النحو الذي صدر عليه الحل الامثل، انطلاقا من ان التزام الدولة بحقوق المواطنة للجميع دون تمييز في الجنس او اللون او الدين يفرض عليها إصدار قانون موحد لدور العبادة، ييسر ولا يعسر ويتيح للمسلمين والاقباط بناء مساجدهم وكنائسهم وفق احتياجاتهم دون تعقيدات كثيرة لانها في النهاية دور عبادة يرفع فيها اسم الله، لكن مهما تكن ملاحظات البعض علي القانون فالامر المؤكد ان القانون اوجد مخرجا صحيحا لمشكلة بناء الكنائس، ويمكن ايضا ان ينهي اوجه خلاف كثيرة معلقة حول ابنية لم يصدر لها تراخيص بان تكون كنائس مع ان الاقباط يؤمونها علي نحو منتظم بهدف الصلاة.

وبالطبع فإن صدور القانون لا يعني ان المشكلات قد انتهت وان اسباب التوتر قد زالت، لان صلاحية اي قانون لاتتوقف فقط علي حسن صياغته ولكن علي مدي سلامة تطبيقه علي أرض الواقع، فضلا عن وجود متعصبين علي الجانبين لايريحهم زوال اسباب الخلاف، ولايريدون ان يستوعبوا سماحة النص الديني في بلد كان يرفع منذ زمن شعار(الدين لله والوطن للجميع)!.

واظن ان المطلوب الآن من مؤسسات الازهر والاوقاف والكنيسة ان توحد جهودها من اجل دعوة المسلمين والاقباط في كل قرية مصرية إلي مساندة القانون الجديد الذي يمكن ان يهيئ مناخا مختلفا، يجتث التعصب والكراهية وسوء الفهم لصالح التعايش والفهم المشترك لان الاوطان تبني علي التسامح والمحبة والحقوق المتكافئة.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

خصوم قانون الكنائس خصوم قانون الكنائس



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon