صحوة الشعب العراقى

صحوة الشعب العراقى

صحوة الشعب العراقى

 لبنان اليوم -

صحوة الشعب العراقى

مكرم محمد أحمد

حسنا ان ادرك العبادى رئيس وزراء العراق فى الوقت المناسب وقبل ان يفوت الاوان المغزى وراء المظاهرات الضخمة للشعب العراقى التى خرجت على نحو عفوى فى معظم مدن العراق فى هبة مفاجئة تقرب من ان تكون ثورة ، تطالب بالغاء كل صور التمييز بين السنة والشيعة ورفض المخاصصة وتقسيم الوظائف على اسس طائفية ، كما تطالب بسد ثقوب الفساد ومساءلة الوزراء والمحافظين الفاسدين ، ومحاكمة المسئولين عن هزائم الجيش العراقى الذى انفق على تجهيزه وتدريبه وتسليحه مئات المليارات من الدولارات ، لكن الصراعات الطائفية التى تكاد تقسمه اعجزته عن القيام بمسؤلياته فى حفظ الامن وعطلت قدرته على استرداد المناطق الشاسعة التى استولت عليها داعش !.

وحسنا ان فطن رئيس الوزراء العراقى الى اصرار الشعب العراقى على ضرورة مواجهة هذه المشكلات بالحسم الفورى الواجب ، وعدم التباطؤ فى جهود الاصلاح الذى يمكن ان يزيد الموقف اشتعالا ، وسارع الى تبنى حزم متتابعة من عمليات الاصلاح ، حفزت البرلمان العراقى على دعم هذه المطالب باجماع كامل مضيفا اليها ورقة اصلاح ثانية تخص المجلس النيابى ، لان البديل الوحيد لمسايرة مطالب الاصلاح ثورة عارمة لشعب استعاد همته وامسك بزمام المبادرة، ويقف فى حالة تحفز شديد ضمانا لتنفيذ هذه الاصلاحات .

وأظن ان مساندة اية الله السيستانى المرجعية الاعلى لشيعة العراق لاصرار الشعب العراقى على رفض كل صور التمييز الطائفى بين السنة والشيعة تؤكد للجميع ، ضرورة ان تمضى عملية الاصلاح فى مسارها الصحيح وصولا الى عراق تتوحد جبهته الداخلية ، سنة وشيعة واكرادا حفاظا على وحدة التراب الوطنى ، ووقف مخططات قسمة البلاد الى دويلات ثلاث التى كانت تمضى قدما كالسكين فى قالب زبد لا تجد اى معوقات ، الى ان استيقظ الشعب العراقى اخيرا من كبوته وافاق من صدمة الغزو الامريكى وامسك بزمام ارادته ..، ولو ان الشعب العراقى نجح فى الخلاص من الطائفية ، وهدم الجدران الشاهقة التى تفصل الآن بين احياء الشيعة واحياء السنة فى العاصمة بغداد، وتمكن من إلغاء المخاصصة وقسمة الوظائف على اساس طائفى ، لكان ذلك فتحا عظيما يعيد للعراق مكانته العربية والاقليمية ، ويحفظ له وظيفته التاريخية جسر لقاء بين السنة والشيعة يتصاهرون ويتجاورون ويتوحدون فى ظل حقوق المواطنة دون تمييز كما كان عليه الحال قبل الغزو الامريكى .

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحوة الشعب العراقى صحوة الشعب العراقى



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon