الحل في شرم الشيخ

الحل في شرم الشيخ

الحل في شرم الشيخ

 لبنان اليوم -

الحل في شرم الشيخ

مكرم محمد أحمد

لا يختلف أحد على أن ضعف عائد السياحة فى مصر يشكل واحدا من الأسباب المهمة لقلة المعروض من النقد الأجنبى وضعف قيمة الجنيه وزيادة حجم التضخم خاصة أننا نستورد أضعاف ما نصدر، وإذا كان ذلك صحيحا فإن الحل الصحيح لمشكلة السياحة ينبغى أن ينطلق من شرم الشيخ، لأن شرم الشيخ هى المقصد السياحى الأول الذى يسهم بأكثر من 30% من عائدات السياحة المصرية، وإذا لم تتعاف السياحة فى شرم الشيخ اولا ،فسوف يكون صعبا أن تتعافى السياحة فى باقى أرجاء مصر.

وأظن أن تعافى السياحة فى شرم الشيخ هدف ممكن ومتاح بل سهل وميسور، إن استطعنا إقناع العالم بأنها مدينة آمنة ونظيفة لا علاقة لها بما يجرى فى شمال سيناء، خاصة فى وجود محافظ نشيط مثل اللواء خالد فودة يعرف معنى السياحة وأهمية المشروع الخاص وجدوى المنافسة بين شركات السياحة ومقاصدها، ويحرص على أن تكون مدينته آمنة بنسبة 100% ونظيفة بنسبة 100%، تبرق شوارعها الرئيسية والجانبية من كثرة نظافتها، ويكاد يكون من المستحيل أن تعثر فيها على أى بقايا من قمامة فى أى من اوقات الليل أو النهار، لأن المحافظ أقام نظاما محكما للرقابة والمتابعة، قسم المدينة إلى مربعات صغيرة تربطها شبكة اتصالات لاسلكية تمنع المخالفات وتزيل القمامة اولا بأول فى ظل نظام صارم للعقاب والثواب.

ويشكل المصريون الآن أكثر من 50% من زوار المدينة، وهذا فى حد ذاته شيء جميل ومهم، لكن على الذين يخططون للسياحة فى مصر أن يبذلوا جهدا اكبر لاستعادة السائحين الإيطاليين والألمان الذين كانوا يشكلون نسبة كبيرة من زوار شرم الشيخ ثم هبطت أعدادهم، لأننا لم ننجح فى إقناعهم بأن الوضع فى شرم الشيخ يختلف تماما عن شمال سيناء، وان شرم الشيخ آمنة بنسبة 100% تكاد تكون المدينة الثانية فى العالم التى تراقب فيها كاميرات الشوارع والفنادق كل حركة وسكنة كما هى الحال فى مدينة دبي، فضلا عن أن المدينة تمتنع تمامًا على أى دخيل لأن أهلها يحسنون حراستها حرصا على مصالحهم.

وما ينقص شرم الشيخ بالفعل هو حسن تخطيط مستقبلها كى لا يصبح المعروض من الغرف والفنادق أكثر من حاجة الطلب، فضلا عن ضرورة وجود رقابة صارمة من جانب وزارة السياحة تمنع المنافسة الضارة التى هبطت بأسعار السياحة إلى حدود 30 دولارا فى اليوم وهو مبلغ جد زهيد قياسا على مقصد سياحى فريد هو الاول فى العالم من حيث جماله وتفرد مقاصده.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الحل في شرم الشيخ الحل في شرم الشيخ



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon