الأولوية لاحترام حقوق الإنسان المصري

الأولوية لاحترام حقوق الإنسان المصري

الأولوية لاحترام حقوق الإنسان المصري

 لبنان اليوم -

الأولوية لاحترام حقوق الإنسان المصري

بقلم : مكرم محمد أحمد

لن تتمكن مصر من تحسين سجلها الخارجي في احترام حقوق الانسان دون ان تفرض ذلك قسرا علي أجهزة السلطة التنفيذية في الداخل، التي استمرأت العدوان علي ابسط حقوق المواطن المصري في كافة المجالات، واعتبرت نفسها(السيد) الذي ينبغي ان يكون الشعب في خدمته وليست خادما للشعب الذي يدفع لها رواتبها من حر ضرائبه!، وبلغ توغلها حدا يهدد امن المواطن وسلامته بافتقاد وجود قواعد اشتباك واضحة تحمي حياة الانسان المصري وتحول دون التصفية الجسدية فضلا عن الاساءة إلي صورة مصر في الخارج، وبات من الضروري ان تستخدم القيادة السياسية السلطات المخولة لها بحكم الدستور والقانون كي تصحح هذا الوضع، بحيث تلتزم هذه المؤسسات احترام حقوق الانسان المصري في القبول والرفض والمعرفة والاعتقاد بما في ذلك حقه في الاجتماع والتحزب والتظاهر في اطار سلمي يحترم القانون،وبحيث يمتنع تماما ارتكاب جرائم التعذيب والاختفاء القسري والاحتجاز دون سند من القانون، والتصفية الجسدية في اشتبكات مدبرة، واهدار كرامة الانسان، ويتعرض مرتكبوا هذه الجرائم للمسائلة القانونية بإعتبارها جرائم لا تسقط بالتقادم!.

اعرف ان الامر لن يكون سهلا مع بيروقراطية عتيقة ادمنت امتهان الحقوق وبالغت في احترازاتها الامنية،لكن ميزة البيروقراطية المصرية انها (تخاف ولا تختشي) وتهرع إلي تنفيذ الاوامر تحت سلطة رقابة يقظة وقوية، وتترهل وتتراخي وتظهر كل رذائلها متي اكتشفت ان الاشارة صفراء، لا هي خضراء تسمح بالمرور الامن ولا هي حمراء تعطي امرا صريحا بالامتناع!..،أعرف ايضا ان المواطن المصري ليس دابه الفوضي وخرق القانون والتسيب والاهمال، وانه يظهر افضل ما لديه إذا وجد نفسه ضمن منظومة عمل جادة تحسن تقييم الامور وتحترم قواعد العدل وتكافؤ الفرص، لكنه يصبح شيئا أخر إذا اكتشف العكس!..،أعرف ثالثا ان احتياج الانسان المصري إلي العزة والكرامة يسبق أحتياجه للطعام،وبسبب هذا الاحتياج تعددت ثوراته علي الامر الواقع!.

وبرغم صدق كل الدلائل التي تؤكد ان المصريين تغيروا بعد يونيو إلي الافضل،ولم يعد في وسعهم ان يقبلوا ما كانوا يقبلونه سابقا، وباتوا اكثر اجتراءا علي المطالبة بكافة حقوقهم،كما ان اجيالهم الجديدة تستعصي علي التطويع إلا ان تفهم وتستوعب وتقتنع ..، ومع الاسف لاتزال البيروقراطية المصرية علي حالها القديم، شانها شان ريما التي لاتتغيير ولا تتطور ولا تريد ان تعترف بان الواقع قد اختلف وان الناس قد تغيروا، وان واجبها الجديد يلزمها ان تكون خادما للشعب لا سيدا له.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الأولوية لاحترام حقوق الإنسان المصري الأولوية لاحترام حقوق الإنسان المصري



GMT 08:43 2019 الخميس ,30 أيار / مايو

ترامب فى آخر طبعة تغيير جذرى فى المواقف!

GMT 09:11 2019 الثلاثاء ,28 أيار / مايو

أمريكا تدعم حفتر فى حربه على الإرهاب

GMT 08:27 2019 الإثنين ,27 أيار / مايو

أمريكا تُعزز وجودها العسكرى

GMT 07:30 2019 الأحد ,26 أيار / مايو

هل يحارب أردوغان قبرص؟

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon