بين خطة وإعلان ترامب

بين خطة وإعلان ترامب

بين خطة وإعلان ترامب

 لبنان اليوم -

بين خطة وإعلان ترامب

بقلم:عمرو الشوبكي

خطة ترامب لوقف حرب غزة تضمنت ٢٠ نقطة وإعلان ترامب لإنهاء الحرب وقع عليه فى شرم الشيخ الرئيسان المصرى والتركى وأمير قطر والرئيس ترامب نفسه.

إعلان ترامب «احتفالى» فيه أفكار عامة يمكن الاتفاق عليها فى أى مكان وزمان وجاء فيه:

«نحن، الموقّعون أدناه، نرحّب بالالتزام التاريخى الحقيقى وتنفيذ جميع الأطراف لاتفاقية ترامب للسلام، التى أنهت أكثر من عامين من المعاناة العميقة والخسائر الفادحة — لتفتح فصلاً جديداً للمنطقة عنوانه الأمل والأمن والرؤية المشتركة للسلام والازدهار». وأشاد «إعلان ترامب» بجهود ترامب الذى وصفها بالصادقة من أجل إنهاء الحرب فى غزة وتحقيق سلام دائم فى الشرق الأوسط. «والفرص لجميع شعوب المنطقة، بمن فيهم الفلسطينيون والإسرائيليون».

وأضاف: «نُدرك أن السلام الدائم هو ذلك الذى يتمكّن فيه الفلسطينيون والإسرائيليون من الازدهار مع حماية حقوقهم الإنسانية الأساسية، وضمان أمنهم، وصون كرامتهم». ولم ينس الإعلان الإشارة إلى الأهمية التاريخية والروحية العميقة لهذه المنطقة بالنسبة للطوائف الدينية التى تمتد جذورها فيها — من بينها المسيحية والإسلام واليهودية. وسيبقى احترام هذه الروابط المقدسة وحماية مواقعها التراثية أمراً أساسياً فى التزامنا بالتعايش السلمى. وكما جاء فى الخطة أشار الإعلان إلى أننا «متّحدون فى عزمنا على تفكيك التطرف والتشدد بجميع أشكالهما».

ويختم بالقول: «وبهذه الروح، نُرحّب بالتقدّم الذى أُحرز فى إرساء ترتيبات سلام شاملة ومستدامة فى قطاع غزة، وكذلك بالعلاقات الودية والمثمرة بين إسرائيل وجيرانها الإقليميين. ونتعهّد بالعمل الجماعى لتنفيذ هذا الإرث والحفاظ عليه، وبناء المؤسسات التى ستشكّل أساسًا مزدهرًا للأجيال القادمة. ونلزم أنفسنا والعالم بمستقبل يسوده السلام الدائم».

عموميات إعلان ترامب مؤكدة وفيها مبادئ عابرة للزمان والمكان يمكن قبولها إذا نجح الموقعون على هذا الإعلان فى تنفيذ خطة ترامب، وفرضت الولايات المتحدة على إسرائيل الانسحاب الكامل من غزة وعدم استئناف الحرب.

والحقيقة أن خطة ترامب ذات العشرين نقطة أنجز جانب منها، المتعلق بعملية تبادل الأسرى ووقف القتال، وهناك بنود أخرى تمثل تحديا حقيقيا للجميع، ومنها تسليم سلاح حماس وطبيعة عمل المجلس الدولى للسلام الذى سيتابع عمل الإدارة الفلسطينية المستقلة لقطاع غزة، والأهم التحدى الأكبر الذى جاء فى آخر نقطتين من الخطة المتعلقتين بأفق التسوية السياسية والسلمية وجاء فيهما: «مع تقدّم إعادة إعمار غزة وعندما يتمّ تنفيذ برنامج إصلاح السلطة الفلسطينية بأمانة، قد تتهيأ الظروف أخيرا لفتح مسار ذى مصداقية نحو تقرير المصير وإقامة دولة فلسطينية، وهو ما ندرك بأن الشعب الفلسطينى يتطلّع إليه، وأن الولايات المتحدة ستقيم حوارا بين إسرائيل والفلسطينيين للاتّفاق على أفق سياسى لتعايش سلمى ومزدهر».

الإعلان الاحتفالى سيفقد قيمته إذا فشلت الخطة، والأخيرة أمامها تحديات كبرى لكى تفتح أفقا سياسيا يحقق الحد الأدنى من طموحات الشعب الفلسطينى.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

بين خطة وإعلان ترامب بين خطة وإعلان ترامب



GMT 06:23 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

صورة غلاف

GMT 06:21 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

قانون الغاب وثلوج «دافوس»

GMT 06:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

تأمّلات

GMT 06:18 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

ترمب... إذا غَضِب

GMT 06:16 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

الملف الإثيوبي؟!

GMT 06:13 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

أميركا اللاتينية ولعبة الأمم الجديدة

GMT 06:11 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

عن الفلاسفة والنقاش الدنيوي

GMT 06:09 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

تَوَهان في الحياة السياسية !

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:20 2026 الأربعاء ,21 كانون الثاني / يناير

هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة
 لبنان اليوم - هيفاء وهبي تدلي بأقوالها في بلاغها بفبركة فيديوهات خادشة

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 13:43 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تتراجع المعنويات وتشعر بالتشاؤم

GMT 22:27 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

شاومي يطرح حاسوب لوحي مخصص للكتابة

GMT 07:26 2023 الثلاثاء ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الثلاثاء 28 نوفمبر/تشرين الثاني 2023

GMT 01:58 2015 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

حارس "الزمالك" محمد أبوجبل يرفض الدور الثانويّ

GMT 08:19 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

علاج حب الشباب للبشرة الدهنية

GMT 21:42 2018 الأحد ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

دراسة تكشف عن فائدة جديدة تخص الرضاعة الطبيعية

GMT 05:17 2015 الجمعة ,28 آب / أغسطس

هوامش
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon