مراحل الكفاح الفلسطينى

مراحل الكفاح الفلسطينى

مراحل الكفاح الفلسطينى

 لبنان اليوم -

مراحل الكفاح الفلسطينى

بقلم:عمرو الشوبكي

ألقت عملية ٧ أكتوبر بنتائجها على الشعب الفلسطينى والمنطقة والعالم وأثارت نقاشات حادة عربيا وفلسطينيا، ولكن لا المتفقين معها ولا المعارضين لها أنكروا تأثيرها وتداعياتها على الجميع فلسطينيين وإسرائيليين، «عرب وعجم»، شرق وغرب. ويمكن القول إن ٧ أكتوبر أطلقت المرحلة الثالثة من الزخم السياسى والشعبى المتعلق بالقضية الفلسطينية، فالمرحلة الأولى بدأت عقب تأسيس منظمة التحرير الفلسطينية فى مايو ١٩٦٤ ودخولها لسنوات طويلة فى مسار العمليات الفدائية والمقاومة المسلحة، التى جعلت أمريكا وإسرائيل تصنفانها كمنظمة إرهابية وانتهت تلك الحقبة عقب انسحاب مقاتلى منظمة التحرير من بيروت فى ١٩٨٢ ونهاية حقبة العمليات المسلحة التى تنطلق من البلاد العربية، وتراجع العمليات الفدائية التى سيطرت على المشهد الفلسطينى المقاوم طوال الستينيات والسبعينيات.

وبدأت المنظمة بعد ذلك فى العمل فى الداخل الفلسطينى، وكانت المرحلة الثانية مع انتفاضة الحجارة فى ١٩٨٧والتى شكلت تحولا فى مسار الكفاح الفلسطينى بتأسيس جدارة لقيمة الكفاح المدنى والشعبى الذى بفضله فتح الباب أمام اتفاق أوسلو للتسوية السلمية بين المنظمة وإسرائيل، وعادت القيادات الفلسطينية إلى الضفة وغزة وتأسست السلطة ومناطق الحكم الذاتى بغرض تأسيس دولة فلسطينية مستقلة وفق قرارات الشرعية الدولية لم تحترمها إسرائيل وأجهضت حلم الدولة بالاستيطان فى الضفة الغربية وبحصار قطاع غزة.

وقد خفت الحديث عن القضية الفلسطينية عقب فشل مسار أوسلو وتراجع الاهتمام العربى بها إلا عبر البيانات الروتينية التى تطلقها القمم العربية التى كررت على سبيل إبراء الذمة الجملة: «ضرورة استعادة الحقوق المشروعة للشعب الفلسطينى»، وظلت إسرائيل مستمرة فى سياسة الاستيطان بالضفة وحصار غزة، واستهدفت عناصر المقاومة المسلحة والسلمية على السواء، وبقى العالم منغمسا فى مشاكله الاقتصادية والسياسية وصراعات نخبه وهموم شعوبه اليومية.

وجاءت المرحلة الثالثة عقب عملية ٧ أكتوبر ودفع بسببها أهل غزة ثمنا باهظا على مستوى الأرواح والدمار الذى لحق بمدينتهم جراء العدوان الإسرائيلى، ومهما قيل إن تل أبيب كانت تقتل وتأسر الفلسطينيين قبل ٧ أكتوبر إلا إنها لم تكن ستقتل. نحو ٧٠ ألف فلسطينى معظمهم من المدنيين الأبرياء وستدمر قطاع غزة بشكل شبه كامل ما لم تكن هناك ٧ أكتوبر.

ومع ذلك لا يمكن تجاهل أن هذه العملية أعادت مرة أخرى الزخم الشعبى للقضية الفلسطينية عالميا وعربيا، وشهدنا اعتراف ١١ دولة أوروبية، ومعها كندا وأستراليا وعشرات الدول الأخرى، بالدولة الفلسطينية، واحتجاجات شعبية فى دول أوروبية مهمة وصلت حد الإضراب الشامل تضامنا مع الشعب الفلسطينى، وهو واقع جديد جعل من أيدوا ٧ أكتوبر أو عارضوها مضطرين أن يتعاملوا مع نتائجها وتداعياتها. لقد دخل الكفاح الفلسطينى مرحلة جديدة ستحتاج إلى مهارات سياسية وقانونية وضغوط شعبية ودولية وهو ما يتطلب وجوها فلسطينية جديدة تعبر عن مرحلة جديدة من الكفاح الفلسطينى.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مراحل الكفاح الفلسطينى مراحل الكفاح الفلسطينى



GMT 06:37 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

شروط القمرة

GMT 06:34 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

بداية النهاية للترمبية كما تزعم «واشنطن بوست»؟!

GMT 06:32 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

ما بعد دافوس: من طمأنينة التحالف إلى إدارة المخاطر

GMT 06:30 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

تشويه الإصلاح مقامرة بلبنان!

GMT 06:27 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

روح السعودية الجديدة تكمن في إدارة الحركة

GMT 06:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

عن تقلّبات الطقس والسياسة

GMT 06:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

إلى أي مدى سينجح مجلس السلام في صناعة بديل؟

GMT 06:13 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حرب المخدرات والجرائم البشعة

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل
 لبنان اليوم - أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 09:00 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75
 لبنان اليوم - نتنياهو يمثل أمام المحكمة للرد على تهم الفساد للمرة الـ 75

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon