نجوم المرحلة

نجوم المرحلة

نجوم المرحلة

 لبنان اليوم -

نجوم المرحلة

بقلم:عمرو الشوبكي

لا أعرف من أين جاء هؤلاء الممثلون بتلك الثقة التى تجعلهم يتكلمون فى كل شىء وفى أى وقت، بعد أن أصبحوا نجوما نتيجة التدهور الثقافى وتغير الذوق العام الذى أصاب قطاعا واسعا من المجتمع، وتصوروا أنهم يعرفون كل شىء فيسردون وقائع لـ«المجاملة اللزجة» لم تحدث أثناء دعوتهم فى الجزائر كما يفعل بعض زملائهم مع أى جهة تدعوهم، أو يتصورون أن قواعد الاحتراف ومشاكله فى الدورى الإنجليزى تُحلّ بالحب والجدعنة والكلام الفارغ!.

والحقيقة إن لدينا «نجوم مرحلة» فى كل المجالات، إعلام وصحافة وفن وبيزنس. ولا أنكر أنى لست من متابعى ولا محبى هؤلاء، وأتفهم أن يكون لهم محبون، فاختلاف الأذواق من سُنن الكون والحياة، وغير مقبول تحت أى ظرف أن يتحول رفض ما يقومون به إلى شتائم وسباب.

إن النجم الذى تكلم بلغة إنجليزية ركيكة وبكلام مصاطب وجلسة صلح وعرب عن نادى ليفربول وعن النجم الحقيقى محمد صلاح لا علاقة له بقواعد الاحتراف التى تعرفها الأندية الكبرى فى العالم، والتى تختار لاعبيها على ضوء القدرة على العطاء والإنجاز، بصرف النظر عن العِرق والجنس والدين. وإن قواعد الاحتراف والمهنية التى تعرفها أى منظومة نجاح رياضية أو غير رياضية فيها كثير من العمل وقليل جدا من الخواطر.

مدهش أن يطلق «نجم المرحلة» لقب كوتش Coach على محمد صلاح، وهو لقب يقال للمدربين وليس اللاعبين، حتى لو كانوا «كباتن» كبارا؛ وشعرنا كأننا فى استديو تحليل رياضى (من إياها) يتكلم فيها السادة الكابتن فى أمور تجرى خارج الملعب أكثر مما يجرى داخل الملعب من خطط وتكتيكات للمدربين ومهارات وأدوار اللاعبين. وإن «ماسورة الألقاب» التى انفتحت فى مصر وأعطت لكل من «هب ودب» لقب دكتور ومهندس ومستشار لا يجب أن تمتد لتصل لتوزيع ألقاب مجانية على لاعبين فى دورى محترف.

مشكلة تصرفات اللقطة والشو إنه ليس هدفها أن تغير أو تحقق هدفها فأكيد تصريحات الممثل المصرى لم يستمع لها أحد فى ليفربول لا من الجمهور ولا الإدارة وإذا سمعها مواطن بريطانى واحد فسيضحك عليها لأنها لا علاقة لها بما يجرى فى بلاده وسيعتبرها كل من يحب صلاح ويعرف ماذا يعنى الاحتراف فى بلد متقدم أو راغب فى التقدم إنها لا قيمة لها.

الأمر اللافت إن هؤلاء الممثلين لم نشاهدهم يتضامون مع قضية إنسانية واحدة هزت ضمير العالم والفنانين الحقيقيين، فلم نسمع لهم فيديو واحد يعلنون فيه تضامنهم مع أطفال غزة، أو يكونوا فى مقدمة أى فعل إنسانى نابع من ضميرهم دون توجيه أو «شو»، فالتضامن مع عشرات القضايا الإنسانية والسياسية والثقافية أجدر من التعامل مع مشكلة لاعب كرة تحصل فى كل مكان مع مدربة أو ناديه.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

نجوم المرحلة نجوم المرحلة



GMT 08:30 2026 الأربعاء ,29 تموز / يوليو

هندسة القرار السيادي... لماذا أصاب نواف سلام؟

GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 23:19 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

موضة المجوهرات الصيفية هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon