المسار الجديد

المسار الجديد

المسار الجديد

 لبنان اليوم -

المسار الجديد

بقلم:عمرو الشوبكي

فى ظروف طبيعية سيكون الرد الفلسطينى والعربى على خطة ترامب هو الرفض، وبما أننا فى ظروف غير طبيعية فإن الرد يجب أن يكون بالموافقة، وأن نبدأ بالتعود على قبول الحد الأدنى الذى هو نتاج لأوضاعنا وميزان القوى بغرض تعديله وتغيير ظروفنا للأفضل وليس برفض المتاح أو الاستسلام للأمر للواقع.

علينا أن نعود بالتاريخ إلى الوراء منذ اندلاع الصراع العربى الإسرائيلى، وسنجد كيف تصرفت الجماعات الصهيونية التى جاءت إلى فلسطين مع وعد بلفور فقد تلقفته بحفاوة رغم أنه كان مجرد رسالة فيها تعاطف مع فكرة إنشاء دولة لليهود وليس قرارا أمميا ولا يحمل خطة عمل لتحقيق هذا الهدف إنما أعطى فرصة وفتح الباب أمام الصهاينة لكى يحققوا هدف إقامة الدولة.

وعد بلفور كان مجرد وعد، ولكن ممثلى الجماعات الصهيونية نجحوا فى ربط أنفسهم بالمشروع الغربى المنتصر فى الحرب العالمية الثانية واستغلوا قرار عصبة الأمم الذى صدر فى يوليو ١٩٢١ بالانتداب البريطانى على فلسطين وبدأ مسلسل الهجرات اليهودية فى التزايد حتى وصل ذروته عقب انتهاء الحرب العالمية الثانية وحتى إعلان دولة إسرائيل فى مايو ١٩٤٨، والمفارقة أنه قبل حرب فلسطين كان المطروح هو تقسيم فلسطين إلى ٤ مناطق حددت فيها مساحة مناطق اليهود بـ ١٧٪. فقط وهو ما رفضه العرب والفلسطينيون.

وإذا كان مفهوما فى ذلك الوقت أن يرفض الفلسطينيون والعرب تقسيم أرض فلسطين مع جماعات يهودية مهاجرة إلا أن اللافت أن التكتيكات التى استخدمتها هذه الجماعات كانت دائما تقوم على قبول الحد الأدنى أو بالأحرى الحد الذى ترفضه داخليًا فى انتظار تغير الظروف ثم تقوم بالتملص بما سبق وقبلته حتى نجحت فى كل مرحلة بالسيطرة على مزيد من الأراضى الفلسطينية.

والحقيقة أن هذا ما فعلت تقريبا عكسه حماس، رغم تغير الظروف والسياق، فقد رفضت أكثر من فرصة سابقة لقبول اتفاق وقف إطلاق النار، وقبلت متأخرة مقترح المبعوث الأمريكى «ويتكوف» والذى تجاهلته إسرائيل حتى خطة ترامب. صحيح أن المقترح السابق لم يحمل أى ضمانة بأن إسرائيل ستحترمه، ولكن الشعب الفلسطينى كان سيربح خروج جانب من الأسرى الفلسطينيين، ويزيد الضغط الدولى على إسرائيل وقد يدفعها لوقف إطلاق النار.

ومع ظهور خطة ترامب وموافقة رئيس الحكومة الإسرائيلية عليها أصبح مطروحًا على حماس ليس فقط قبولها أو رفضها إنما تحويل نقاطها المطاطة والعامة إلى فرص حقيقية تؤدى إلى إنهاء الاحتلال. يفترض أن خطة ترامب ستوقف الحرب والقتل المتعمد وستنهى حكم حماس، ولكن الأخيرة يمكنها أن تعود بصيغة مدنية وسلمية مع جيل جديد قادر على التواصل مع الحراك الشعبى العالمى الذى ساهم فى وقف حرب غزة والتأسيس لمرحلة جديدة يمارس فيها الجميع ضغوط على دولة الاحتلال لإنهاء الاحتلال.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المسار الجديد المسار الجديد



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon