المعلم المنسي

المعلم المنسي

المعلم المنسي

 لبنان اليوم -

المعلم المنسي

عمرو الشوبكي
بقلم : عمرو الشوبكي

من بين مئات الرسائل من أولياء أمور وخبراء فى التعليم تلقيت رسالة من أحد المعلمين عن مشاكل منظومة التعليم فى مصر جاء فيها:

تابعت مثل آلاف المصريين مقالاتكم الرائعة: «ما لا يريد أن يسمعه الوزير»، وأنا أعمل «مدرس ثانوى» بإحدى محافظات شمال الصعيد، واسمح لى أن أشاركك ببعض الأمور:

أولا: لا أحد يسمعنا أو يطلب رأينا نهائيا ولم نتناقش فى عملية التطوير الجارية رغم أننا الجنود الذين سينفذونها.

ثانيا: لا يعلم الوزير الكثير من الأمور الجارية تحت السطح فى المدارس والتى ستنفجر فى وجهه عند التطبيق، ومنها الحرب التى سيشنها المعلمون خفية ضد عملية التطوير، ولهم مئات الأسباب التى إن لم يحلها الوزير (وهو بالفعل غير قادر على حلها) لأنها أمور تتعلق بأن الوزارة وزارة خدمية وليست سيادية.

منها على سبيل المثال: مرتبات المعلمين متوقفة عند أساسى 2015 وهى مشكلة لم يستطع الوزير حلها ولن يستطيع، وبالتالى فمرتبات المعلمين وكذلك مكافأة الامتحانات تتناقص كل عام بسبب ربط ميزانية الوزارة عند أساسى 30/6/2015.

الإحساس العام بين كل معلمى مصر، وأنا منهم، بأننا فئة مكروهة ونعمل بمهنة غير لائقة، ومرتباتنا فى الحضيض.

هل تصدق يا سيدى أن مستحقاتنا عن مراقبة وتقدير درجات الثانوية العامة دور أول 2018- وهى بالمناسبة فتات- لم نصرفها حتى الآن.

معلمون انتدبوا الى أقاصى الصعيد ولجان فى أماكن مجهولة- فى عز الحر والصيف الملتهب والصيام- ومع ذلك الوزارة تُسوّف فى صرف مستحقاتهم.

العمل داخل المدارس يتم بنظام الأوامر ولا شىء غير ذلك وفوق رأسك آلاف من الرؤساء، من المحافظ إلى السكرتير العام إلى رئيس الوحدة المحلية إلى وكيل وزارة إلى مدير إدارة إلى مدير مرحلة إلى رئيس قسم إلى مدير مدرسة إلى وكيل مدرسة إلى مدرس مشرف،

فى هذا الجو الكئيب أصبحنا نعمل بلا هدف ولا روح ولا رغبة فى العمل ولا رغبة حتى فى الاستمرار. فى هذا الجو مطلوب منا أن نواكب التطور ونعمل بأجهزة تابلت حديثة.

أتعلم سيدى ماذا يقول المعلمون فى غرفهم الخاصة «سوف نفشله، وسوف نحول النظام الجديد إلى نقمة».

كنت فى البداية من أنصار الوزير حتى رأيت أنه لا يتحمل النقد ولا يريد أن يسمع لأى صوت غير صوته، فأيقنت أنه لا فائدة من كل هذا.

سيدى أنا لم أحدثك عن الفساد داخل المديريات التعليمية والمدارس، إنما فقط أخرجت ما فى صدرى لعل وعسى أن ينصت أحد قبل أن تهدر الملايين على الأرض البور.

ختاما: أنا تعيين 1994، معلم خبير، كم تتخيل مرتبى؟ 2560.. ولا تعليق.

نقلا عن المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعلم المنسي المعلم المنسي



GMT 07:40 2024 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الموقف الإيراني

GMT 21:20 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

حديث المصالحة مع «الإخوان»

GMT 20:02 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

التطرف الإسرائيلي

GMT 19:42 2023 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القضاء على حماس

GMT 08:45 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

٧٠ عامًا على «يوليو»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي

GMT 22:23 2022 الإثنين ,14 شباط / فبراير

سامسونج تخطط لإطلاق هاتف رخيص بمواصفات رائدة

GMT 06:35 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار على منطقة المدينة المنورة

GMT 05:25 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

متغيرات الحزب، الزعيم.. والجيش!

GMT 10:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

توقف التنفس أثناء النوم قد يؤدي إلى سكتة دماغية

GMT 06:34 2014 الأحد ,31 آب / أغسطس

الساسة والإعلام وخداع الجماهير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon