جنازة عبدالمنعم رياض

جنازة عبدالمنعم رياض

جنازة عبدالمنعم رياض

 لبنان اليوم -

جنازة عبدالمنعم رياض

بقلم - عمرو الشوبكي

الأستاذ محمد السيد رجب، موظف كبير على المعاش، (مدير عام سابق من الإسكندرية)، يرسل تعليقات هى فى الحقيقة مقالات مكتملة الأركان، أختلف أحيانا مع بعض ما يكتبه وأتفق غالبا مع معظم ما يكتبه، وهذه المرة أتفق مع ما جاء فى رسالته، إلا فى الفقرة التى اعتبر فيها أن وقع هزيمة 67 كان أكثر قسوة على المصريين من الغزو العثمانى والاحتلال البريطانى، وهو أمر أرى فيه كثيراً من المبالغة حتى لو كان المعنى المقصود هو انكسار حلم المصريين، مما ضاعف من وقع الهزيمة وتأثيرها عليهم.

الدكتور عمرو الشوبكى

تحية طيبة وبعد،

تحت عنوان (القائد الشهيد) قرأت لكم مقالاً رائعاً نكأ جروحى وأثار شجونى وحرك أحزانى حتى أوشكت على البكاء!.

هذا العام بالذات، أى 1969، وبعد الهزيمة القاتلة فى يونيو 1967، عرفنا عاما قويا قاسيا مظلما ولا يبدو أمل أو رجاء أو شعاع ضوء وكان كل صباح يحمل كارثة أو حادثا يدعم الهزيمة ويستبعد الحرب ويجعل النصر أو الخلاص أمرا مستحيلا رغم كل عمليات الاستنزاف ضد العدو!.

لقد عشت هذا العام وأنا أعمل محاسبا فى إحدى الشركات فى القاهرة ومقارها وسط البلد والناس جميعا متشابهون يسيرون كالسكارى، ويعملون كالآلات، ويتحدثون يأسا وإحباطا وألما!.

وجاء يوم 9 مارس 1969 وكان يحمل شرا مستطيرا ويدمر أملا كنا نرجوه وقائدا محترفا واعيا كنا نعقد عليه الأمانى الكثيرة!.

رحل الشهيد عبدالمنعم رياض وهو يتفقد القوات الأمامية على جبهة القتال، حيث أصابته قذيفة من العدو، هو وعدد من رفاقه!.

سوف أنقل لكم صورة عشتها بنفسى، كنت أنا وأحد زملائى بالشركة نحمل باقة كبيرة من الورود ونسير خلف النعش عقب انتهاء الصلاة بجامع الكخيا، وكان يتقدم الجنازة الرئيس عبدالناصر، ولم تكن هناك حراسة، وفجأة انشقت الأرض عن عشرات الألوف تحيط بعبدالناصر من كل جانب بينما كان سائرا فى وسط الناس دون حراسة إطلاقا! (الكاتب: مشهد استثنائى لم يحدث إلا مع عبدالناصر، وتكرر مرات عديدة داخل مصر وخارجها).

ووجدت نفسى أسير قريبا منه، مارد طويل صلب، ذو وجه أسمر يفيض حزنا وأسى وألما، وكأنه يحمل الدنيا كلها فوق كتفيه، ولم أكن قد شاهدته من قبل قريبا هكذا!.

كان أسدا جريحا وكنا جميعا نحبه ونحميه ونخاف عليه.

وأنا أحسد من لم يعش 5 يونيو 67 و9 مارس 69 لأنه لم يعش الألم والقهر الذى عشناه.

وأعتقد أن الغزو العثمانى، بقيادة سليم الأول 1517، أو حرب الإسكندرية ودخول الإنجليز مصر عام 1882، كانا أقل وطأة وقهرا من يونيو 67 (لا أشارك الكاتب هذه الجملة).

والسلام عليكم ورحمة الله وبركاته.

ملحوظة: أنا أعشق الكتابة منذ نصف قرن ولا يهمنى النشر إطلاقا فلا تنشغل بى.

محمد السيد رجب

ورغم هذه الإشارة إلا أنى أعتبر رسالة الأستاذ محمد السيد رجب (كما هى عادته) من أفضل الرسائل التى تلقيتها على بريدى الإلكترونى هذا الشهر.

المصدر: المصري اليوم

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

جنازة عبدالمنعم رياض جنازة عبدالمنعم رياض



GMT 07:40 2024 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الموقف الإيراني

GMT 21:20 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

حديث المصالحة مع «الإخوان»

GMT 20:02 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

التطرف الإسرائيلي

GMT 19:42 2023 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القضاء على حماس

GMT 08:45 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

٧٠ عامًا على «يوليو»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 10:13 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

سقوط مسيّرة إسرائيلية في رب ثلاثين

GMT 15:36 2023 السبت ,15 إبريل / نيسان

إتيكيت إهداء العطور النسائية

GMT 07:32 2022 الأحد ,10 إبريل / نيسان

نصائح للحفاظ على الشعر الكيرلي

GMT 05:36 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

الترجي التونسي يوثق مسيرة "قلب الأسد" في ذكرى وفاته

GMT 23:19 2023 الثلاثاء ,09 أيار / مايو

موضة المجوهرات الصيفية هذا الموسم
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon