القنبلة الذرية

القنبلة الذرية

القنبلة الذرية

 لبنان اليوم -

القنبلة الذرية

بقلم - عمرو الشوبكي

الضربة الأميركية الفرنسية البريطانية على سورية أثارت ردود فعل غاضبة فى داخل مصر وخارجها حتى بين من يعارضون نظام الأسد ويحملونه جانبا كبيرا من مسؤولية ما يجرى فى سوريا، بعضها حمل حسرة على الواقع العربى المستباح، وقدم بديلا سبق طرحه، وهو إنتاج العرب قنبلة ذرية حتى يردعوا القوى الغربية، وهو حل أراه مثاليا وغير واقعى لأن العرب يحتاجون بالأساس لإرادة سياسية مستقلة لن تبنى إلا إذا امتلكوا مشروعا تنمويا قائما على العدل والقانون فى الداخل ويعيد تأثيرهم فى الخارج.

تحية طيبة وبعد،

قرأت مقالكم «ضرب سوريا» الأسبوع الماضى عدة مرات حتى أفهم ما استغلق على واختلط أمره! ولكن هل أكون مُبالغًا حينما أقول إن هذه الضربة بالذات مُختلفة مُخيفة خطيرة مُفزعة إلى أبعد الحدود! أحسستُ بأن العالم العربى كله مكشوف تمامًا وقابل دومًا للضرب والتدمير، كما أحسست إحساسًا مؤلمًا مُهينًا بأن هذه العملية قد تم الاتفاق عليها فى مدة لا تزيد عن خمس دقائق بين ثلاثة رؤساء وهم يحتسون كؤوس الويسكى، ويضحكون ضحكات شيطانية. ولم يكن واردًا أبدًا فى أذهانهم الكيماوى أو أرواح البشر ولا صداقات العرب!

هذه العملية بالذات كما قلت لم تُسفر عن أى تغيير فى المعادلة السياسية وإنما هى ضربات تحمل رسالة «نحن هنا». حقًا هذا الموضوع كله وتلك القصة كلها تنحصر فى هذه الكلمة، ولا شىء سواها!

يقول ترامب أن الضربة قادمة قريبًا ثم يُصرّح قبلها ببضع ساعات بأن الموعد لم يتحدد بعد، وأن الضربة قد تأتى أو لا تأتى. ثم يتمادى فى لهوه وعبثه ويقول إننا سنُرسل صواريخ ذكية خفيفة الظل! ليس هذا فقط، بل إن ترامب يُصرّح بأنه سوف يتقاضى من العرب ثمن هذه الصواريخ خفيفة الظل! كيف يأخذ المعتدى ثمن عدوانه من المُعتدَى عليه؟!

لقد استطاعت إسرائيل إنتاج قنبلة ذرية بعد ثمانى سنوات من قيامها، حينما ذهب شيمون بيريز إلى فرنسا عام 1956، رغم أن إسرائيل كانت حينها دولة صغيرة ناشئة، ولا تملك محيطًا من البترول يعتمد عليه العالم كله ويؤثر على اقتصاده! وحينما امتلكت إسرائيل ذلك السلاح النووى أصبحت دولة قوية منيعة، لا يستطيع أحد الاقتراب من سمائها أو أرضها! أنا أفهم أن ترامب تاجر وأن بريطانيا تعمل لحساب هذا التاجر، ولكن ماذا يدفع فرنسا إلى مثل هذا العدوان؟! هل يتم تدمير دولة عربية عريقة وتشريد شعب عظيم كريم لمجرد أن رئيسها يتشبث بالحكم مثل طفل يتعلق بلعبة يتسلى بها!

سؤالى المُلحّ هو: كيف لم يستطع العرب بكل هذه الثروات الخرافية ومراكز البحث والجامعات والمخابرات والعقول العبقرية إنتاج قنبلة ذرية؟! هل أكون ساذجًا حينما أعتقد أن امتلاك تلك القنبلة هو العاصم والرادع والمُخيف؟ إن هذا الغرب ليس شجاعًا، وهو يحترم ويخاف من القوة. إنه يشبه الإكسلانس الذى يخاف على منظره وهيبته وأناقته ويرتعد ويبكى إذا تعرض لهجوم قوى عنيف.

المصدر:جريدة المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القنبلة الذرية القنبلة الذرية



GMT 14:27 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

وفاة الحلم الياباني لدى إيران

GMT 14:24 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

المواجهة الأميركية مع إيران (١)

GMT 05:35 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

موسكو في "ورطة" بين "حليفين"

GMT 05:32 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

(رحيل محمد مرسي)

GMT 05:28 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

ضرب ناقلات النفط لن يغلق مضيق هرمز

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:20 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

معرض الجبل للفن برعاية حركة لبنان الشباب

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

GMT 05:12 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مخطط الشر الذي يستهدف مصر!

GMT 16:22 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان زفافك عام 2018 بتوقيع اللبناني كريكور غابوتيان

GMT 06:51 2014 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

أحدث صيحات موضة الصيف لأناقة المرأة الممتلئة

GMT 12:23 2017 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

عرض أزياء le jour au jour لشتاء 2018 مفعم بالترف

GMT 21:05 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر بطلًا لكأس الأمم الأفريقية للشباب تحت 23 عامًا

GMT 18:01 2016 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"الزمردة الخضراء" يقدم لائحة جديدة من الأطباق المغربية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon