ليالى فيينا 2 2

ليالى فيينا (2- 2)

ليالى فيينا (2- 2)

 لبنان اليوم -

ليالى فيينا 2 2

بقلم : عمرو الشوبكي

«آليات الحوار فى الشرق الأوسط» عنوان ندوة عُقدت الأسبوع الماضى، فى قرية صغيرة تبعد حوالى 40 كيلو عن العاصمة فيينا فى إحدى القلاع القديمة، ويوجد بها فندق تاريخى عبارة عن قصر قديم يعيش أساسا على سياحة المؤتمرات.

وشارك فى هذا المؤتمر باحثون وخبراء عرب من العراق وسوريا وفلسطين ومصر وتونس، وأيضا باحثون أوروبيون، واثنان إيرانيان محسوبان على التيار الإصلاحى المعارض، وأستاذ جامعى تركى قريب من حزب العدالة والتنمية (وتعلّم العربية فى مصر)، أما الحضور الأوروبى فكان كبيرا، وضم باحثين وخبراء فى العالم العربى والشرق الأوسط من السويد والنمسا وبريطانيا.

واللافت أن الباحث السعودى اعتذر عن عدم الحضور فى اللحظة الأخيرة، وتحدث نيابة عنه أكاديمى عراقى مقيم فى لندن، وقدم رؤية السعودية لمشاكل المنطقة.

النقاش على مدار يومين كان مثمرا، وتطرق إلى قضايا كثيرة، أبرزها قضايا العنف والإرهاب، والمشاكل العربية الإيرانية، والمصرية التركية، وتطرق البعض بشكل عابر إلى الخلاف الخليجى القطرى، وأخذت جريمة مسجد الروضة فى سيناء حيزا كبيرا من النقاش، وتحدث عنها الحضور بحزن وصدمة حقيقيين.

النقاش حول الوضع العراقى كان فى جلسة خاصة تميزت بالثراء والنقاش العميق، لأنها ضمت ضيفين مختلفين تماما، أحدهما يعمل فى وظيفة حكومية رسمية، والثانى ينتمى للمعارضة السُّنية السلمية، ودار نقاش عميق حول الوضع فى العراق، وكيف أن الحكومة العراقية تتعامل مع معارضيها السُّنة باعتبارهم جميعا إرهابيين، فى حين أن المطلوب- وفق رأى الباحث العراقى- أن تميز بين المعارضة السلمية والإرهابيين.

النقاش حول مصر تركز حول قضية الإرهاب ودور المؤسسات الدينية فى مقاومته، خاصة الأزهر، وهنا عرض السفير عبدالرحمن موسى موقف الأزهر، الداعى إلى الحوار والسلام، والمؤمن بالمواطنة والسلمية بكل وضوح.

أما عمرو موسى فقد كان حضوره مؤثرا أثناء جلسات المؤتمر وبعدها، وأحسن جميع الحضور من كل البلاد والأطياف استقباله، وحرصوا على الحديث (والتصوير أيضا) معه والاستماع لآرائه، حتى فى جلساتهم الخاصة.

وتكلم «موسى» عن مشاكل المنطقة بشكل رصين ودبلوماسى (أحيانا لا يزعل أحد)، وحرص على أن تكون هناك جلسة مسائية فى بهو الفندق نجح أن يضم فيها أطيافا مختلفة مع بعضها، وحصل فيها على استثناء ليوم واحد بتدخين السيجار لمدة عشر دقائق داخل الفندق نتيجة البرودة الشديدة خارجه، وهو استثناء أكد المنظمون أنه مستحيل أن يحصل عليه مستشار النمسا نفسه فى أى مكان.

يقيناً، السؤال الذى دائما ما يطرحه كثير من باحثى وخبراء العلوم السياسية المصريين: لماذا لا تُقام ورش عمل من هذا النوع فى مصر، والتى سبق أن شهدت إلغاء أكثر من ورشة مشابهة لأسباب أمنية؟

فلا يوجد أى خطر أن يتحاور الخبراء العرب مع إيرانيين وأتراك وأوروبيين، مهما كانت درجة الخلاف، فى ورش عمل مغلقة، فمادمنا لسنا معهم فى حالة حرب، إنما خلاف سياسى وتباين فى التوجهات فلا بأس من استضافة هذه الحوارات فى مصر (كلام فى غرف مغلقة)، وقد تجد الدولة فى نتائجها شيئا مفيدا، لأن عشرات من هذه الندوات صارت تجرى كل يوم فى أوروبا وكثير من بلاد العالم العربى (لبنان وتونس والمغرب)، وللأسف غُيِّبت عن مصر.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ليالى فيينا 2 2 ليالى فيينا 2 2



GMT 07:40 2024 الخميس ,03 تشرين الأول / أكتوبر

الموقف الإيراني

GMT 21:20 2024 الثلاثاء ,03 أيلول / سبتمبر

حديث المصالحة مع «الإخوان»

GMT 20:02 2024 الإثنين ,08 كانون الثاني / يناير

التطرف الإسرائيلي

GMT 19:42 2023 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

القضاء على حماس

GMT 08:45 2022 الإثنين ,25 تموز / يوليو

٧٠ عامًا على «يوليو»

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي

GMT 22:23 2022 الإثنين ,14 شباط / فبراير

سامسونج تخطط لإطلاق هاتف رخيص بمواصفات رائدة

GMT 06:35 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار على منطقة المدينة المنورة

GMT 05:25 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

متغيرات الحزب، الزعيم.. والجيش!

GMT 10:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

توقف التنفس أثناء النوم قد يؤدي إلى سكتة دماغية

GMT 06:34 2014 الأحد ,31 آب / أغسطس

الساسة والإعلام وخداع الجماهير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon