مدارس كرة أم شعوب

مدارس كرة أم شعوب

مدارس كرة أم شعوب

 لبنان اليوم -

مدارس كرة أم شعوب

بقلم : عمرو الشوبكي

مع كل كأس عالم يطفو على السطح حديث المدارس الكروية المختلفة من أمريكا الجنوبية إلى أوروبا حتى أفريقيا، وكثيراً ما ربط البعض هذه المدارس بثقافة الشعوب وأحوالها.

إن كأس العالم منذ انطلاق أول بطولة له فى 13 يوليو 1930 حتى الآن تتنافس على الفوز فيه مدرستان الأولى أوروبية والثانية لاتينية، وظل التنافس بينهما منذ اللحظة الأولى على أشده، فقد فازت الدول الأوروبية بعشر بطولات لكأس العالم، فى مقابل 9 لدول أمريكا اللاتينية، وظلت البرازيل هى الدولة الأكثر فوزاً بكأس العالم «5 بطولات»، تليها إيطاليا 4 مرات، ثم ألمانيا ثلاث مرات، والأرجنتين وأوروجواى مرتين، وكل من فرنسا وإسبانيا وإنجلترا مرة واحدة، فى حين غابت الفرق العربية والأفريقية والآسيوية عن ساحة المنافسة على البطولة الكروية الأهم فى العالم.

والسؤال التقليدى الذى ظل مطروحاً: هل المنافسة ستظل بين مدرسة المهارة العالية التى تمثلها البرازيل وباقى دول أمريكا الجنوبية وبين مدرسة اللياقة البدنية والفاعلية فى الملعب التى تمثلها أوروبا؟، والحقيقة أن الغلبة وباكتساح فى النصف الأول من بطولات كأس العالم كان لدول أمريكا الجنوبية، خاصة أن أوروبا كانت مازالت مُنهَكة من تداعيات الحرب العالمية الثانية.

والحقيقة أن التحولات التى شهدتها مدارس الكرة المختلفة فى العالم تمثلت فى عدم انغلاق كل مدرسة على نفسها، إنما انفتاحها على المدارس الأخرى، فلم تعد المدرسة اللاتينية خارج منظومة الاحتراف العالمية، وصارت تعتمد على اللياقة البدنية والمهارات العالية معاً، كذلك أوروبا نجحت فى صناعة لاعبين أصحاب مهارات عالية، حتى لو حافظت كل مدرسة على سمة غالبة: المهارة الفردية لأمريكا الجنوبية، واللياقة والالتزام فى أوروبا.

والحقيقة أن كرة القدم أصبحت صناعة متكاملة وليست تقسيمة شارع بين أصدقاء «حريفة» يتسلون بإقامة مباريات فيما بينهم، إنما هى صناعة تضم لاعبين وجماهير وإعلاماً ونقاداً وروابط رياضية ومشجعين وإعلانات، وبقدر النجاح فى إدارة منظومة الاحتراف تتطور كرة القدم وتنتقل للعالمية.

مازال العالم العربى بعيداً عن الدخول فى تنافس مع المدرستين الكبيرتين، رغم الأداء المميز الذى ظهر عليه المنتخب المصرى والتطور الكبير الذى لحق بأدائه بعد احتراف أعداد كبيرة من لاعبيه فى النوادى العالمية الكبرى.

صحيح أن الكرة العربية أقرب إلى نظيرتها اللاتينية من حيث الاعتماد بشكل أساسى على المهارات الفردية للاعبين، إلا أنها لم ترسخ معايير الاحتراف العالمية داخل ملاعبها وبين معظم لاعبيها.

لن يخرج كأس العالم هذه المرة عن المنافسة التقليدية بين المدرستين، فالبرازيل دائماً مرشحة للفوز بأى كأس عالم، تليها ألمانيا، وربما الأرجنتين، وإسبانيا وفرنسا قادرتان على المنافسة.

المصدر : جريدة المصري اليوم

المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مدارس كرة أم شعوب مدارس كرة أم شعوب



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي

GMT 22:23 2022 الإثنين ,14 شباط / فبراير

سامسونج تخطط لإطلاق هاتف رخيص بمواصفات رائدة

GMT 06:35 2017 الثلاثاء ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

هطول أمطار على منطقة المدينة المنورة

GMT 05:25 2019 الخميس ,20 حزيران / يونيو

متغيرات الحزب، الزعيم.. والجيش!

GMT 10:41 2012 الإثنين ,03 كانون الأول / ديسمبر

توقف التنفس أثناء النوم قد يؤدي إلى سكتة دماغية

GMT 06:34 2014 الأحد ,31 آب / أغسطس

الساسة والإعلام وخداع الجماهير
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon