هشام وشادى

هشام وشادى

هشام وشادى

 لبنان اليوم -

هشام وشادى

بقلم : عمرو الشوبكي

مر العيد على البعض ومرت أعياد على البعض الآخر وهم لايزالون خلف القضبان، وأذكر نموذجين مختلفين فى الجيل وفى التوجه الأول، هو الباحث والكاتب المدقق هشام جعفر، والثانى هو الطبيب النابه شادى الغزالى حرب، فهما لم يتورطا فى التحريض على العنف أو ممارسته حتى لو اعتبرتهما السلطة السياسية مخطئين فإن هذا لا يبرر اعتقالهما.

والحقيقة أنى أعرف الاثنين معرفه قوية منذ سنوات طويلة، وكثيرا ما اختلفت مع شادى على طريقته ولم أشك مطلقا فى نواياه ووطنيته وإخلاصه (وهو أيضا كثيرا ما اختلف مع طريقتى) وتكلمت مؤخرا مع عمه د. أسامة الغزالى حرب فى ذلك (والمسؤول عن لجنة العفو الرئاسية ولم يستطع حتى الآن رغم جهوده الكبيرة أن يفرج عن ابن شقيقه)، ولكن الخلاف مع طريقته فى التعبير لا يؤدى إلى حبسه، إنما إلى الحوار معه أو مواجهته بأدوات وبلغة سياسية مهما كانت حدتها وقسوتها.

شادى ليس خطرا على الأمن القومى، ولا عضوا فى جماعة سرية ولا تنظيم دولى، حتى لو كتب كلاما حادا، وأفضل أن يخرج الشباب ما يشعرون به على أن نخلق شبابا باطنيا يظهر غير ما يضمر.

أما هشام جعفر فقد تجاوزت فترة اعتقاله المدة القانونية (عامين) واقتربت من 3 أعوام، وهو أمر يجب مراجعته مع كل الحالات المشابهة إذا أردنا فعلا أن نعيش فى دولة قانون آمنة ومستقرة.

هشام جعفر واحد من أكثر الباحثين والكتاب علما وخلقا ويعانى من مشاكل صحية لا حصر لها، ومر حين كان طالبا على جماعة الإخوان المسلمين وغادرها منذ أكثر من 30 عاما.

وأسس هشام جعفر مشروعه الكبير موقع إسلام أون لاين فى تسعينيات القرن الماضى، واللافت أن نظام مبارك استوعب موقعه ومشروعه الفكرى والسياسى ونجح فى خلق قنوات تواصل تحدد للموقع خطوطه الحمراء دون أن تحول أن يكون موقعا مهنيا ورصينا.

انتقد الموقع كثيرا خطاب الإخوان وتيارات الإسلام السياسى المتطرفة، واقترب من مواضيع المواطنة والإسلام الأوروبى والإصلاح السياسى والديمقراطى بلغة مختلفة عن تلك التى تبنتها الصحافة الحكومية والمواقع الإخوانية على السواء.

ولعب هشام جعفر أدوارا فكرية وبحثية مهمة عقب ثورة يناير، فهو صاحب فكرة الإنذار المبكر فى مناطق التوتر الطائفى مع سمير مرقص وسامح فوزى وحنا جريس وآخرين، وتعاون مع فضيلة شيخ الأزهر أحمد الطيب، وأيضا فضيلة الشيخ على جمعة لتقديم أفكار تفيد البلاد فى موضوع الفتنة الطائفية ومعالجتها.

هشام جعفر وشادى الغزالى حرب ليسا خطرا على مصر، إنما هما من أبنائها المخلصين، والخلاف أو حتى التناقض فى التوجه السياسى لا يعنى أن يبقيا خلف القضبان عيدا واحدا وليس أعياد.
المقال يعبّر عن رأي الكاتب وليس بالضرورة رأي الموقع
المصدر: المصري اليوم
 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هشام وشادى هشام وشادى



GMT 04:55 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

السباق على استعمار القمر

GMT 04:46 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

نتانياهو متهم والولايات المتحدة تؤيده

GMT 04:40 2019 الخميس ,21 شباط / فبراير

فى حياته.. ومماته!

GMT 13:45 2019 الخميس ,31 كانون الثاني / يناير

الإعلام والدولة.. الصحافة الورقية تعاني فهل مِن منقذ؟!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 15:40 2021 الجمعة ,10 كانون الأول / ديسمبر

أسلوب الكلام الراقي حسب قواعد الإتيكيت

GMT 01:07 2018 الأربعاء ,17 كانون الثاني / يناير

السيد يكشف أنّ العلاج بجزيئات الذهب يقضي على السرطان

GMT 01:56 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

وفاة الفنان المصري هادي الجيار بعد صراع مع كورونا

GMT 09:33 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

نصائح مُهمّة لتنظيم أفراح صيف 2019

GMT 10:58 2022 السبت ,19 آذار/ مارس

واشنطن ومطرقة روسيا وسندان الصين

GMT 17:47 2025 الإثنين ,20 تشرين الأول / أكتوبر

زيلينسكي يطالب بتجميد الحرب قبل محادثات السلام

GMT 08:10 2024 الثلاثاء ,19 تشرين الثاني / نوفمبر

فيتامينات ومعادن أساسية ضرورية لشيخوخة أفضل صحياً

GMT 19:23 2024 السبت ,27 إبريل / نيسان

أكذوبة النموذج الإسرائيلي!

GMT 17:55 2021 الثلاثاء ,26 كانون الثاني / يناير

احدث موديلات فساتين زفاف لعام 2021 للعروس الممتلئة

GMT 04:22 2018 الأربعاء ,22 آب / أغسطس

العيب فى بعضنا وليس فى الإسلام!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon