يحيى قلاش

يحيى قلاش

يحيى قلاش

 لبنان اليوم -

يحيى قلاش

بقلم : عمرو الشوبكي

أُفرِج عن نقيب الصحفيين، يحيى قلاش، ومعه زميلان آخران من أعضاء مجلس النقابة (خالد البلشى وجمال عبدالرحيم) بكفالة 10 آلاف جنيه لكل واحد منهم، دفعها المحامى طارق نجيدة الذى اتخذ القرار الصعب بشجاعة يُشكر عليها، رغم إعلان النقيب رفضه دفع الكفالة، وأيضاً مزايدة جيتو المراهقة الثورية على هذا القرار.

والحقيقة أن أى مقارنة بين حالة المستشار هشام جنينة وبين نقيب الصحفيين غير واردة، فالأول مشكلته مع الدولة فى تصريحاته التى إذا اعتبرت كاذبة (دفع الكفالة قد يفسر على أنها كذلك)، ستضر بمركزه القانونى، أما نقابة الصحفيين فمشكلتها فى تحرك أعضائها الحاشد فى اجتماع الجمعية العمومية الأول، وهو ما تراجع بصورة كبيرة حتى شاهدنا حوالى 50 شخصًا أمام النقابة تضامنوا مع النقيب أثناء التحقيق معه، وأصبح من المستحيل اعتبار المحامى نجيدة قد أهدر فرصة الثورة القادمة وزحف الآلاف على نقابة الصحفيين بتسديده قيمة الكفالة، فى حين أنه فى الواقع حمى النقيب والنقابة من مصير صعب سيصبح فيه عدد الشامتين أكبر من المتضامنين، وأعطى الكلمة للقضاء المصرى العريق الذى يقف أمامه النقيب لحظة نشر هذا المقال استثناءً اليوم السبت.

والواضح أن هذا الموقف الحاد من نقيب ونقابة الصحفيين جاء فى ظل أجواء إعلامية وشعبية لا ترحب بأى احتجاج، ولا تقبل بتحرك نقابى يبدو أنه معارض للنظام السياسى، وبدت صورة الجمعية العمومية الحاشدة لنقابة الصحفيين وكأنها رسالة رفض لمجمل السياسات الأمنية التى أسفرت عن اعتقال اثنين من الصحفيين المعتصمين فى النقابة فى مشهد غير مسبوق فى تاريخ نقابة الصحفيين.

وقد خرجت بعض المطالب والشعارات فى اجتماع الجمعية العمومية للنقابة عن المألوف، واعترضت فى وقتها على بعضها ومنها مطالبة الرئيس بالاعتذار عن اقتحام الشرطة لمقر النقابة وعدد من الشعارات التى تجاوزت توازنات القوى.

ولمن لا يعلم، فإنى لم أنتخب فى انتخابات النقابة الأخيرة يحيى قلاش، إنما منافسه ضياء رشوان، ومع ذلك فإن من الواجب أن أقول إن «قلاش» نموذج نزيه للنقابى الذى لا يبحث عن مجد شخصى ولا ينتمى لشريحة الصحفيين «البهوات» الذين كثيراً ما دعمتهم الدولة، لكى يقودوا نقابة الصحفيين، كما أنه لم يستفد أو يتربّح من دوره النقابى، بل على العكس فقد أعطى جهداً وعرقاً من أجل الدفاع عن حقوق الصحفيين وكرامتهم، وهذا لا يمنع أنى لم أتفق مع بعض قراراته وجانب من طريقة إدارته، وهو فى النهاية نقيب منتخب فى نقابة وطنية ومهنية، معظم أعضائها يناضلون من أجل أن يبقوا داخل الطبقة الوسطى، وبعضهم يحصل على راتبه الشهرى كل ثلاثة أشهر أو أكثر، وبعضهم الآخر أغلقت صحفه ويعتمدون بشكل أساسى على راتب النقابة، وهم ليسوا من أثرياء الإعلاميين ولا كبار الكُتّاب والصحفيين الذين صنعوا مجداً وجاهاً.

صحيح أن الكل يتساوى فى أى نقابة مهنية، المؤيد والمعارض وصحافة الشمال والجنوب، (كما يردد البعض تمييزاً بين صحف قومية وخاصة كبرى، وبين أخرى محدودة الإمكانات) إلا أن يحيى قلاش كان أقرب لما اصطلح على تسميته بصحافة الجنوب، صحيح أن بعض هؤلاء تجاوز وأخطأ، ولكنه فى النهاية ينتمى إلى نقابة وطنية، كل حساباتها وعلاقاتها محلية مرتبطة بالداخل المصرى، ولذا فإن التعامل معها ومع نقيبها يجب أن يكون أكثر تسامحاً وانفتاحاً، لأن «قلاش» ليس نتاج الحسابات الخارجية إنما الواقع الداخلى والوطنى، فكيف لا يتم استيعابه وتجاوز بعض الهنّات والأخطاء كما يفعل الكثيرون أيضاً مع النظام السياسى من أجل استقرار البلد؟.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

يحيى قلاش يحيى قلاش



GMT 06:08 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

كيف ستكون إيران؟

GMT 06:07 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

حمص كافكا

GMT 06:05 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إيران... بُدّدت الثروة وغِيضَ الماء

GMT 06:03 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بلح مصر وتمر إسرائيل

GMT 06:01 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

رياح التَّغيير العالمية... قراءة في وثائق

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 05:56 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

إشارة يمين مع إيران

GMT 05:55 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

بريطانيا على رأسها ريشة!

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 08:21 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"تانغو" أصغر سيارة في العالم وأغلى من "لمبرغيني"

GMT 22:07 2022 الخميس ,07 تموز / يوليو

أفكار متنوعة لارتداء اللون الوردي في الصيف

GMT 22:11 2022 الثلاثاء ,05 تموز / يوليو

أفضل الأحذية المثالية للحفلات

GMT 20:40 2021 الأربعاء ,01 أيلول / سبتمبر

اتيكيت الأناقة عند النساء

GMT 07:05 2026 الخميس ,29 كانون الثاني / يناير

"ميكرولينو" أرخص وأصغر سيارة كهربائية في العالم

GMT 07:04 2025 الإثنين ,13 كانون الثاني / يناير

يقولون : في الليل تنمو بذرة النسيان..
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon