أربعة أسباب جعلت ترامب يتمسك بالتعريفات على التجارة
آخر تحديث GMT14:40:19
 لبنان اليوم -

أربعة أسباب جعلت ترامب يتمسك بالتعريفات على التجارة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أربعة أسباب جعلت ترامب يتمسك بالتعريفات على التجارة

الرئيس الأميركي، دونالد ترامب
واشنطن - العرب اليوم

أكّد الرئيس الأميركي، دونالد ترامب، في بداية حكمه أنه يريد أسلوبا جديدا في التجارة، وتعد التعريفات، التي فرضها على بعض الصادرات نحو بلاده، وتتبعها إجراءات مماثلة على الأجهزة المنزلية والتجهيزات البيئية، من صميم الشعار الذي رفعه في الحملة الانتخابية، وهو "أميركا أولا".

وتبيّن الإحصائيات، منذ الحرب العالمية الثانية، أن نمو الاقتصاد العالمي مرتبط بحرية التجارة. ولكن يبدو أن أكبر اقتصاد في العالم لا يتبنى هذا الأسلوب، فيما تؤكد العديد من الدراسات أن الحماية الاقتصادية تؤدي في النهاية إلى تقليص فرص العمل وارتفاع الأسعار بالنسبة للمستهلك.

يقول آدم سميث، أب اقتصاد السوق، إنه "من واجب معيل الأسرة أن يحرص على ألا يحاول صناعة شيء في البيت إذا كانت تكلفة صناعته أكبر من تكلفة شرائه"، كما يرى أن "تجارة" العائلات فيما بينها من أجل ضمان رفاهيتها تنطبق أيضا على الدول، ويؤكد أنصار هذه المفهوم على أن المطلوب هو المزيد من التجارة والمزيد من حرية التجارة.

1- خطف الأضواء

التوجه العام في الاقتصاد العالمي هو نحو حرية التجارة، على الرغم من الحديث الذي يثار حول الحماية الاقتصادية، وتبيّن إحصائيات منظمة التاجرة العالمية الجديدة أن القيود التجارية تراجعت إلى أدنى مستوياتها منذ 2008، وعليه فإن التهديد بفرض تعريفات جمركية لابد أن يخطف الأضواء، ولكن تأثيره الاقتصادي سيكون هامشيا لأن أساسيات التي تقوم عليها التجارة العالمية موجودة.

2- حجة سياسية سهلة

فوائد حرية التجارة مثل انخفاض الأسعار عند المستهلك بفضل انخفاض تكلفة السلع المستوردة، وتقليص الفقر في الدول البعيدة هي مسائل فضفاضة يصعب قياسها، ولكن "تأثير" استيراد السلع الرخيصة يمكن معاينته في مصنع مجاور مغلق، وتعد مدينة مونيسون في ولاية بنسلفانيا قلب ما يطلق عليه في الولايات المتحدة "حزام الصدأ".

كانت مدينة مشهورة بإنتاج الحديد، وكان فيها 40 ألف شخص، تراجع عددهم الآن إلى 7 آلاف، وأصبحت المدينة مهجورة تنتشر فيها هياكل المصانع المغلقة، وتصاعدت معدلات البطالة والفقر بين الناس بشكل مخيف، وأمام هذه الأوضاع لا نستغرب إلقاء اللوم على استيراد السلع الرخيصة، على الرغم من وجود عوامل أخرى من بينها تغير التكنولوجيا التي يتطلبها سوق الفولاذ في العالم، والذي له دور مماثل في غلق هذه المصانع، كما لا تتوافر في الولايات المتحدة أنظمة تأمين على البطالة وإعادة تأهيل العمال الموجودة في أوروبا، وهو ما يجعل تأثير غلق المصانع فيها أقسى على الناس.

ويستغل الرئيس ترامب هذه الظروف المتداخلة لاستقطاب الناخبين في بنسلفانيا على موعد من انتخابات حاسمة، فيقول "سأوقف استيراد الفولاذ الرخيص وأحمي فرص العمل"، على الرغم من أن الدراسات الاقتصادية تقول العكس.

3- المدى القصير

يرى الرئيس ترامب أن حرية التجارة العالمية لم تكن أبدا بهذه الطريقة، ويعتقد أنها كانت غير متوازية وفي صالح الاقتصاديات النامية على حساب الاقتصاديات الكبيرة، ولكن خبراء الاقتصاد يعترضون على مبدأ "إذا ربحت أنت فلابد أنني سأخسر".

وتقول منظمة التجارة العالمية إن إجراءات الحماية الاقتصادية "تؤدي في النهاية إلى منتجين بلا فعالية يصنعون سلعا تجاوزها الزمن وغير جذابة، ينتهي الأمر إلى غلق المصانع وتسريح العمال على الرغم من الحماية والدعم"، وتضيف أنه "إذا أخذت دول أخرى في العالم بهذه السياسات فإن النشاط في الأسواق العالمية سينكمش".

وسيكون تأثير هذا الانكماش سلبيا على الولايات المتحدة، ولكن الرئيس ترامب لا يهتم بالمخاطر الاقتصادية على المدى الطويل بقدر اهتمامه بحقائق المدى القصير، وقد اعترفت منظمة التجارة العالمية، متأخرة ربما، بان الأرباح من حرية التجارة "غالبا ما هي غير متساوية"، ويمكن أنها أدت إلى "ارتفاع الفوارق في المرتبات"، وقد مست هذه الظاهرة أكثر الأجور الضعيفة، فيما يركز الرئيس ترامب على الجانب السلبي في حرية التجارة على الرغم من أنه ضئيل أمام فوائدها العامة.

4- رسالة إلى العالم

سياسة الرئيس ترامب ليست "أميركا أولا"، وإنما "أميركا تقرر"، فهو يحاول أن يبين أن الولايات المتحدة هي التي تحدد أسلوب التجارة، مهما كانت التحذيرات من تيريزا ماي بشأن "القلق العميق" من سياسات الحماية الاقتصادية، فالصفقات بين الولايات المتحدة وبريطانيا مثلا ستبرم بشروط أميركية

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أربعة أسباب جعلت ترامب يتمسك بالتعريفات على التجارة أربعة أسباب جعلت ترامب يتمسك بالتعريفات على التجارة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 15:53 2025 السبت ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

يسرا ترحب بضيوف مصر في افتتاح المتحف المصري الكبير

GMT 21:06 2023 الأربعاء ,14 حزيران / يونيو

أفضل العطور لفصل الصيف هذا العام

GMT 19:13 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

أصالة ودريد فى «جوى أورد»!

GMT 17:12 2020 السبت ,21 تشرين الثاني / نوفمبر

الهلال السعودي يربط رازفان لوشيسكو بلاعبيه في الديربي

GMT 18:51 2023 الأحد ,09 إبريل / نيسان

ملابس ربيعية مناسبة للطقس المتقلب

GMT 06:00 2026 السبت ,31 كانون الثاني / يناير

«البنتاغون»... نهاية التوسع الإمبراطوري المفرط

GMT 22:08 2021 الخميس ,04 آذار/ مارس

طريقة تصنيع كيك ناجح خفيف وطري وبسيطة

GMT 12:55 2020 الأحد ,13 كانون الأول / ديسمبر

راتب عمر السومة "حجر عثرة" أمام انتقاله للأهلى المصري

GMT 08:28 2022 الإثنين ,11 إبريل / نيسان

موديلات متنوعة لأحذية السهرة لإطلالة أنيقة

GMT 12:38 2020 الأربعاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

الجزيرة الإماراتي يجدد عقد خليفة الحمادي 5 مواسم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon