قطاع المالية الاوروبي نحو تنظيم متعدد الاقطاب
آخر تحديث GMT09:48:43
 لبنان اليوم -

قطاع المالية الاوروبي نحو تنظيم متعدد الاقطاب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قطاع المالية الاوروبي نحو تنظيم متعدد الاقطاب

قطاع المالية الاوروبي نحو تنظيم متعدد الاقطاب
باريس - أ ف ب

يشير انتقال مقر الهيئة المصرفية  الاوروبية من لندن الى باريس الى ان قطاع المالية الاوروبي يتجه بعد خروج بريطانيا من التكتل نحو تنظيم متعدد الاقطاب بدلا من تمركزه في موقع واحد.

اثر فوز مؤيدي بريكست في الاستفتاء العام الماضي، سرت تكهنات على الفور لمعرفة اي مدينة سترث لقب قطب المالية في أوروبا القارية بعد لندن.

يقول نيكولا فيرون خبير الشؤون المصرفية لدى معهدي بروغل في بروكسل وبيترسون في واشنطن انه وفي نهاية المطاف "لم يتشرذم القطاع بل توزع على نحو ستة مراكز مهمة ستنتقل اليها هيئات كانت تنحصر بشكل شبه تام في لندن".

في ما يشكل مرحلة مهمة في هذا الاتجاه، تم اختيار باريس الاثنين لتصبح المقر الجديد للهيئة المصرفية الاوروبية التي يشغل موظفوها في الوقت الحالي أعلى ناطحة سحاب في حي كاناري وورف للاعمال في لندن. من المفترض ان تتم عملية الانتقال في اذار/مارس 2019 المهلة المحددة لخروج بريطانيا من الاتحاد الاوروبي.

أسست الهيئة المصرفية الاوروبية في العام 2011 بعد الازمة المالية وهي تقوم بشكل منتظم باختبارات اجهاد للمصارف كما تعد القواعد المصرفية المشتركة للدول الاعضاء في الاتحاد الاوروبي وتسهر في الوقت نفسه على حماية المستهلكين من المنتجات المصرفية.

لاقى القرار ترحيبا كاملا من الجانب الفرنسي ورأى فيه الرئيس ايمانويل ماكرون "اقرارا بجاذبية فرنسا والتزامها الاوروبي".

الا ان فيرون حذر من انه يطرح "خطر حصول خلاف وتشرذم أكبر بعد ان كان كل شيء في لندن".

اذ ستتوزع مهام المراقبة المالية في اوروبا بين فرانكفورت حيث مقر المصرف المركزي الاوروبي وآلية المراقبة المصرفية في منطقة اليورو والهيئة الاوروبية للتأمين، وبين باريس التي تضم مقر الهيئة الاوروبية للاسواق المالية.

وصرحت هيئة "فرانكفورت هاين فاينانس" التي كانت مكلفة الترويج لفرانكفورت ان اختيار باريس كمقر للهيئة المصرفية الاوربية "قرار سياسي ينطلق من مبدأ توزيع الوكالات والمؤسسات عبر الاتحاد الاوروبي".

وعليه بات عدد كبير من المحللين يعولون على اعادة تنظيم للقطاع المالي الاوروبي على عدة مقار - باريس وفرانكفورت وامستردام ودبلن ولوكسمبورغ - وكل واحد منها متخصص في نشاطات محددة مثل عمليات الاسواق او مصارف الاعمال وغيرها.

وتبدو الامور محسومة بالنسبة الى بعض المجموعات المصرفية. فقد أكد لويد بلانكفاين رئيس مجلس ادارة "غولدمان ساكس" في مقابلة نشرتها صحيفة "لو فيغارو" الاثنين ان مصرف الاعمال لن يختار بين فرانكفورت وباريس بعد بريكست.

وأوضح بلانكفاين "لن يعود لنا مركز واحد بل مركزان في فرانكفورت وباريس لانهما اكبر اقتصادين في اوروبا" دون ان يعطي توضيحات حول عمليات النقل والوظائف.

في الوقت الذي فضلت فيه بعض المصارف تركيز نشاطاتها في باريس على غرار "اتش اس بي سي" البريطاني، فضلت أخرى مثل "سيتيغروب" الاميركية الانتقال الى وجهة ثالثة مثل دبلن التي كانت من بين المدن المرشحة لاستضافة الهيئة المصرفية الاوروبية وخسرت في السحب بالقرعة امام باريس.

من جهتها، نجحت لوكسمبورغ في اجتذاب ثماني شركات تأمين من بينها "ايه آي جي" الاميركية والبريطانية "ار اس ايه" بينما تنتظر شركات اخرى النظر في ملفها.

على صعيد الضوابط، لا يزال من الصعب تبين التبعات الملموسة لهذا التجزؤ ويخشى البعض على غرار جمعية "فاينانس ووتش" من ان يؤدي الى تعزيز مجموعات الضغط.

يتوقع بونوا لالمان الامين العام لجمعية "فاينانس ووتش" لفرانس برس ان انتقال الهيئة المصرفية الاوروبية الى فرنسا حيث العدد الاكبر من مصارف منطقة اليورو التي تنطوي على مخاطر قد تطاول النظام المصرفي العالمي "لن يحد من تأثر الهيئة بمجموعات الضغط  بل سيزيده على العكس".

في المقابل، يرى مراقبون اخرون في هذا الانتقال ضمانا بفعالية أكبر اذ يعتبرون ان تمركز الهيئة في فرانكفورت كان سيزيد من مخاطر التعدي على نشاطات تشمل مجمل الاتحاد الاوروبي من قبل قسم مراقبة نشاطات المصرف المركزي الاوروبي الذي لا يشمل سوى منطقة اليورو.

يقول ادوار فرانسوا دو لانكوسان رئيس المعهد الاوروبي للضوابط المالية والمصرفي السابق انه من الجيد "الحفاظ على مسافة معينة" بين هيئات الضوابط الاوروبية والمصرف المركزي الاوروبي في فرانكفورت.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قطاع المالية الاوروبي نحو تنظيم متعدد الاقطاب قطاع المالية الاوروبي نحو تنظيم متعدد الاقطاب



GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 08:00 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح
 لبنان اليوم - الجيش الإسرائيلي أنهى استعداداته لفتح معبر رفح

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 12:52 2021 الأربعاء ,04 آب / أغسطس

طريقة عناق حديثي الولادة تؤثر على صحتهم

GMT 10:32 2021 الأربعاء ,11 آب / أغسطس

جرعة أمل من مهرجانات بعلبك “SHINE ON LEBANON”

GMT 21:51 2020 الأربعاء ,30 كانون الأول / ديسمبر

نادي فيردر بريمن الألماني يجدد عقد المدير الفني حتى عام 2022

GMT 16:48 2019 الجمعة ,26 إبريل / نيسان

باشي يتسلم مهامه في مولودية الجزائر

GMT 23:35 2020 الخميس ,05 تشرين الثاني / نوفمبر

تعرفي على أصول فن و قواعد اتيكيت تناول الطعام

GMT 18:49 2025 الإثنين ,10 تشرين الثاني / نوفمبر

قوات الاحتلال تهدد العمال من عدم التوجه للقدس

GMT 16:31 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

الجزائري عسله الأكثر تصديًا للكرات في الدوري

GMT 12:38 2022 الخميس ,17 شباط / فبراير

واتس آب يطرح أفضل ميزات الخصوصية على الإطلاق

GMT 22:49 2020 الأربعاء ,09 أيلول / سبتمبر

إليكِ أبرز ديكورات مغاسل الضيوف تعرّفي عليها

GMT 09:07 2021 السبت ,13 شباط / فبراير

القانون اليتيم

GMT 09:30 2016 الأربعاء ,11 أيار / مايو

لازم يكون عندنا أمل

GMT 20:25 2019 الإثنين ,15 تموز / يوليو

حيل مكياج لإخفاء الهالات السوداء بالكونسيلر
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon