المراكز التجارية لم تعد رائجة كالسابق في الولايات المتحدة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

المراكز التجارية لم تعد رائجة كالسابق في الولايات المتحدة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المراكز التجارية لم تعد رائجة كالسابق في الولايات المتحدة

المراكز التجارية في الولايات المتحدة
فيرفاكس ـ أ ف ب

لا تزال سييرا دورسي تتذكر الأيام التي كانت تتسكع فيها في المركز التجاري عندما كانت مراهقة، لكنها باتت اليوم تفضل التبضع في أماكن أخرى، شأنها في ذلك شأن غالبية الأميركيين الذين لم تعد تجذبهم مراكز التسوق رمز الاستهلاك منذ الستينيات.

"المراكز التجارية تمر في أزمة" و"المركز التجاري الأميركي بات من الأنواع المهددة"، هي بعض عناوين صحف اميركية تتناول منذ شهر تقريبا التدهور النسبي لمواقع التسوق الضخمة هذه.

وقالت سييرا وهي بائعة في السابع والعشرين من العمر في متجر فاخر للمنتجات الطبيعية في فيرفاكس الواقعة في ضواحي واشنطن "أول مرة سمحت لي أمي فيها بالخروج لوحدي كانت لأقصد المركز التجاري".

لكن مفهوم المركز التجاري الضخم التقليدي المؤلف من عدة أروقة متقاطعة ومن طابقين مع ماركات كبيرة تحت سقف واحد، بدأ يتدهور.

وشرح ديفيد رولفس عالم الاجتماع في جامعة لويسفيل (كنتاكي) لوكالة فرانس برس أنه "لم يتم بناء أي مركز منذ العام 2009".

وبينت دراسة أجرتها مجموعة "كوستار غروب" المتخصصة ونشرت نتائجها في صحيفة "نيويورك تايمز" أن 80 % من المراكز التجارية المسقوفة البالغ عددها 1200 يسجل أداء مقبولا، لكن وضع 20 % منها بات اليوم على المحك، في مقابل 6 % سنة 2006.

وقد تعزى هذه الحال بجزء منها إلى ازدهار التجارة الإلكترونية، حتى لو لم تشكل هذه الأخيرة إلا 6,6 % من المبيعات بالتجزئة في العام 2014، بالإضافة إلى تداعي المباني وتكاثر المراكز، بحسب الخبراء.

كما أن المستهلك بات اليوم يفضل المتاجر الصغيرة المنتشرة في الشوارع. وأكد ديفيد دوشتر وهو خبير عقاري متخصص في المشاريع التجارية أن "متاجر التجزئة تعود اليوم إلى الشوارع حيث جذورها".

وتعد المراكز التجارية المحاطة بمواقف شاسعة التي حلت محل الأسواق والأحياء التجارية رمزا إلى الحلم الأميركي وميول الأميركيين إلى الاستهلاك منذ الستينيات بأرضياتها اللماعة ونوافيرها ونبتاتها الخضراء ومتاجرها ومطاعمها.

وصرح ديفيد رولفس أن "الرغبة في الالتحاق بركب الحياة العصرية كانت سائدة في الخمسينيات والستينيات وباتت هذه المراكز تفضل على متاجر وسط المدينة والتجمعات التجارية في الهواء الطلق بفضل طابعها العصري".

وزاد الإقبال عليها من جراء تطور شبكات الطرقات وازدهار السيارات ونزوح العائلات إلى الضواحي الأرخص كلفة.

وفتح أول مركز تجاري رسمي أبوابه سنة 1956 في مينيسوتا (الشمال). ولا يزال مركز "ساوثديل سنتر" قيد الخدمة اليوم وفتح بعده 1500 مركز تجاري.

وصاحب هذه الفكرة هو المهندس المعماري النمسوي فيكتور غروين الاشتراكي الميول الذي أراد أن يعكس هذا الحيز الاجتماعي، التنوع السائد في وسط المدينة، على ما ذكر عالم الاجتماع.

وأضاف العالم "لكن المركز التجاري سرعان ما أصبح موقعا للاستهلاك"، ما عدا للمراهقين الذين لا يزالون يتسكعون فيه.

وقد تناولت الثقافة الشعبية والكثير من الافلام السينمائية موضوع المراكز التجارية في أحداثها، من قبيل "باك تو ذي فيوتشر" و"تيرمينايتر".

وصور فيلم "غون غيرل" المرشح لجائزة "أوسكار" في فئة أفضل ممثلة في مركز تجاري مهجور.

وقد وثق تدهور المراكز التجارية في موقع إلكتروني يحمل اسم "المراكز الميتة" (ديدمالز.كوم).

وشرح جورج ريتز عالم الاجتماع الذي ألف كتابا عن ظاهرة يسميها "كاتدرائيات الاستهلاك" أن "المسألة ليست مسألة تراجع الاستهلاك، فهو يزداد بالعكس لكنه أصبح يجري بطريقة مختلفة وفي مواقع أخرى. وباتت المراكز التجارية تغدو مجمعات ترفيهية".

تلك هي في الواقع فكرة مشروع "سيتي سنتر دي سي" الذي يديره ديفيد دوتشر والذي يريد أن يجمع فيه المتاجر والشقق والمكاتب والمسارح ودور السينما في قلب العاصمة الأميركية.

وشرح الخبير أن الشباب الذين يضطلعون بدور "المحرك ... يريدون بيئة اجتماعية يمكنهم فيها أن يتبضعوا ويمضوا أوقاتا مرحة وليس مجرد شراء بعض المنتجات"، معتبرا أن الآفاق لا تزال مزدهرة بالنسبة إلى المراكز التجارية الأحسن أداء.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المراكز التجارية لم تعد رائجة كالسابق في الولايات المتحدة المراكز التجارية لم تعد رائجة كالسابق في الولايات المتحدة



GMT 16:29 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

تراجعت أسعار بيتكوين والعملات المشفرة بنسبة 1.8%

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 16:04 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

تمتع بالهدوء وقوة التحمل لتخطي المصاعب

GMT 14:14 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 11:15 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع لتطوير قدراتك العملية

GMT 19:19 2021 الجمعة ,17 كانون الأول / ديسمبر

موضة حقائب بدرجات اللون البني الدافئة

GMT 16:28 2020 الخميس ,29 تشرين الأول / أكتوبر

بـكـركـي لـيست مَـمـرًّا اخـتـيـاريًّـــا

GMT 18:41 2020 الخميس ,31 كانون الأول / ديسمبر

كرة القدم ضحية فيروس كورونا من تأجيل بطولات وإصابة نجوم

GMT 15:10 2021 الإثنين ,08 تشرين الثاني / نوفمبر

أسعار الذهب في لبنان اليوم الإثنين 08 تشرين الثاني /نوفمبر 2021

GMT 12:28 2025 الأربعاء ,08 تشرين الأول / أكتوبر

البليزر الطويل الفضفاض عنوان الأناقة الخريفية عند النجمات
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon