أطفال اللاجئين اليزيديين في اليونان يتوسلون من أجل بدء المدرسة
آخر تحديث GMT10:12:50
 لبنان اليوم -

موهوبون بشكل لا يُصدّق ويمكن لمُعلّم جيد تغيير حياتهم

أطفال اللاجئين اليزيديين في اليونان يتوسلون من أجل بدء المدرسة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أطفال اللاجئين اليزيديين في اليونان يتوسلون من أجل بدء المدرسة

الأطفال في فصل الرسم في مخيم للاجئين
أثينا - سلوى عمر

عندما وصل معلمو المدارس الابتدائية كاتي ماكدونالد وفيكي مانينغ للتدريس في مخيم فانروميني للاجئين في اليونان كانوا يعلمون أنهم يواجهون تحديًا، ولكن ما لم يعلموه أنه لا توجد مدرسة بالفعل، وتقول كاتي " ظننت أنه سيكون هناك على الأقل خيام ولكن لم يحدث ذلك"، حيث تم تأسيس الموقع في مايو/ أيار ويضم القليل من البنية التحتية واللاجئين أنفسهم كانوا وافدين جُدد، وهم نحو 230 يزيديا هربوا من الإبادة الجماعية في العراق، والتزمت المعلمتان بقضاء الصيف في العمل مع الأطفال اللاجئين من خلال منظمة CalAid الخيرية، ونظرا لعدم وجود مباني نُثرت قطعة من القماش المشمع على الأرض الصخرية، واضافت مانينغ " ثبتنا لوحة بيضاء في مواجهة أحد الأعمدة بينما جلس الأطفال على الأرض".

وتابعت بيكي شابل مديرة البرامج في CalAid " من أول الأشياء التي طلبها اللاجئون التعليم"، ولذلك أطلق نداء للمعلمين للتطوع، وسجلت ماكدونالد ومانينغ أسمائهن مدفوعين بمحنة اللاجئين، وكان أول تحدي بالنسبة للمعلمات فور الوصول للمخيم هو التكيّف مع الظروف،  وأردفت مانينغ " ألغيت أي أفكار لاستخدام نظام التعليم في بريطانيا، فلم تكن عملية، ولم يكن ذلك ما يطلبونه".

ووجدت ماكدونالد ومانينغ أنهما يعملان مع مجموعات من الأطفال المصابين بصدمات أليمة لكنهم يرغبون في التعلم، وأوضحت مانينغ التي لديها 27 طالبًا في فصلها " كانوا يتوسلون لي حرفيا كل يوم لبدء المدرسة، في يوم وصولي إلى المخيم كانوا يسحبوني للخروج من السيارة والحصول على القماش المشمع وألواح الكتابة حتى يمكننا البدء في أسرع وقت ممكن"، وعلى الرغم من حماسهم إلا أن الأطفال مثلوا تحديًا كبيرا.
 
 وأفادت ماكدونالد " توقعت أنهم كانوا في مدرسة من قبل لكنهم غادروا لكني كنت مخطئة، فالكثير منهم حتى الكبار سنا لم يدخلوا أبدا المدرسة وليس لديهم فكرة عن كيفية التعلم، واحتجنا أن نعلمهم السلوكيات الأساسية، وكان الكثير منهم يعاني من توتر ما بعد الصدمة، وكانت عدم قدرتهم على تذكر أي شئ ملحوظة".

وصُدمت مانينغ بالعنف الذي يُعامل به الأطفال بعضهم بعضا، مضيفة " كانوا يتقاتلون حقا، وكانت هناك حوادث في الأيام الأولى ولم نكن على يقين من كيفية التعامل مع الأمر"، ويقول من لديهم خبرة في العمل مع الأطفال اللاجئين أن هذا السلوك شائع، وفي أوغندا على سبيل المثال عملت وكالات الإغاثة مع اللاجئين الفارين من الحرب المجاورة في جنوب السودان لسنوات، واعتاد المعلمون هناك على هذا المزيد من الصدمات النفسية وقلة الخبرة والرغبة في التعلم.

وعمل تابان وليامز لدى إحدى المدارس بدعم من المجلس النرويجي للاجئين والذي يوفر التعليم للأطفال في جنوب السودان والمجتمع المحلي، ويقول وليامز " كان لدينا جنود أطفال، وأطفال لم يذهبوا ابدا إلى المدرسة وأطفال من ذوي خلفيات ولغات قبلية مختلفة"، ويعد وليامز ذاته لاجئًا مثل الكثير من معلمي مخيمات اللاجئين، وأوضح وليامز أن ذلك يعطيه ميزة باعتباره يتحدث نفس اللغة ويفهم التوترات العرقية ويمكن أن يتعاطف مع نضالهم، وشهد وليامز التأثير الكبير الذي يمكن أن يحققه التعليم، فالطلاب الذين كانوا يتقاتلون في الفصول الدراسية ويهربون منه قبل عام يأتون يوميا ويتحدثون الإنجليزية ويتصرفون بشكل جيد، ويقول وليامز " شاهدت تغيرا عظيما".

ووجدت ماكدونالد ومانينغ على الرغم من توقعاتهم الأولية أنهما أحدثتا فارقا، وعند مغادرتهم للمدرسة كان هناك سجّل وطابور للصباح وأوقات للاستراحة وكان هناك أيضا دروس مسائية للبالغين، وظهر التغيير على الأطفال في غضون أسابيع، وتمكّنت المعلمتان من ضبط الصف، وتقول مانينغ " جمعنا 10 زجاجات بلاستيكية ووضعناها على الحائط وغنينها 10 Green Bottles"، وتبحث مانينغ حاليا عن طرق للاستمرار في دعم الأطفال، موضحة " لقد أحدث التعليم فارقا كبيرا وكانت تجربة لا تصدق، وإذا استطعت الذهاب إلى هناك والتدريس على المدى الطويل سأفعل".

وكان الرحيل صعبا على المعلمين والأطفال، وتتذكر مانينغ قائلة " كانوا جميعا يقولون: لا تذهبوا"، وتضيف ماكدونالد " حرصت على عدم الاقتراب كثيرا من الأطفال حتى لا يرتبطوا بي، لكن لديهم الكثير من الإمكانيات، وجميعهم يريدون أن يصبحوا أطباء ومحامين، وابتسمت وشجعتهم، لكني أدرك أن عليهم السير في طريق طويل"، وللأسف لن يستطع العديد من الأطفال بدء الدراسة في اليونان سبتمبر/ أيلول المقبل وفقا لما قررته الحكومة اليونانية مسبقا، لذلك تحتاج المؤسسات الخيرية لمواصلة تقديم هذه الخدمات في المخيمات، وأضافت شابل " نحتاج كل أنواع المعلمين، وهناك الكثير من الأطفال الموهوبين بشكل لا يصدّق، والمعلم الجيد يمكن أن يغير حياتهم".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أطفال اللاجئين اليزيديين في اليونان يتوسلون من أجل بدء المدرسة أطفال اللاجئين اليزيديين في اليونان يتوسلون من أجل بدء المدرسة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 00:18 2020 السبت ,24 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الأسد السبت 24 تشرين الثاني / أكتوبر 2020

GMT 12:58 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

يتناغم الجميع معك في بداية هذا الشهر

GMT 04:43 2021 السبت ,16 كانون الثاني / يناير

بايدن يواجه مشكلة مع تويتر بعد "الصفحة الجديدة"

GMT 06:41 2024 الإثنين ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

توقعات الأبراج اليوم الإثنين 11 نوفمبر / تشرين الثاني 2024

GMT 21:14 2017 الخميس ,21 كانون الأول / ديسمبر

فتح الله يحمل إدارة الزمالك مسؤولية تراجع الفريق

GMT 18:25 2016 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

ازياء Dolce & Gabbana ربيع 2016

GMT 23:40 2019 الجمعة ,15 تشرين الثاني / نوفمبر

الوحدة يهزم عجمان في كأس الخليج العربي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon