وديعة بوطابة لـالعرب اليوم الفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

وديعة بوطابة لـ"العرب اليوم": الفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - وديعة بوطابة لـ"العرب اليوم": الفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده

الرباط ـ يسرى مصطفى
انبهرت الفنانة التشكيلية المغربية وديعة بوطابة بعالم الألوان ونسجته داخل حكاياتها وورشاتها ومعارضها، وعشقت الفن التشكيلي فأصبح منحى واختيارًا لحياتها. متعطشة للتراث، ودرست فن التصميم، كما عملت في مجال الأزياء. استقت تجربتها من التاريخ ومن التقاليد والذاكرة المغربية، تقيم في لندن، وتزور المغرب باستمرار، وتوظف ما تراه كله من خبايا وآثار تراثية في مجالها الإبداعي، تصنع من خلاله عالمًا جديدًا تسخره للتعريف بحضارة المغرب. ولدت بوطابة في بريطانيا من أبوين مغربيين يتحدران من مدينة الناظور. شرعت منذ نعومة أظافرها في تشكيل لوحاتها، وأعمالها الفنية، التي تسعى من خلالها للتعريف بغنى المغرب وتنوع مخزونه الحضاري والتراثي، ولتغيير الصورة النمطية، التي ظلت في أذهان الأوروبيين عن المغرب والمرأة المغربية. نهج حثيث للتعريف بالتراث المغربي في بريطانيا بعد سنوات من البحث والاجتهاد ورسم عشرات اللوحات المتنوعة عن المغرب وتراثه العريق، وباعتبارها من الفنانات التشكيليات القلائل في بريطانيا، تمكنت بوطابة من وضع أقدامها على الساحة الفنية في بريطانيا، ومن كسب احترام النقاد والجالية العربية، لاسيما بعد أن خصصت ريع معرضها الأول لجمعية مصرية تساعد سكان غزة في محنتهم، فانتشرت أعمالها، كما تعاونت مع عدد من الوكالات اللندنية، التي منحتها فرصة عرض أعمالها في معرض في لندن، إذ نظمت ،أيضًا معرضًا لفائدة رابطة المهاجرين، حضرته الكثير من الشخصيات والتمثيليات الدبلوماسية، إلى جانب حضور أبناء الجالية المغربية المقيمة في لندن وعدد من المواطنين البريطانيين الراغبين في اكتشاف تراث المغرب وعاداته من خلال أعمالها". وتسعى بوطابة من خلال تجربتها في الفن التشكيلي، إلى إيجاد جمهور واعٍ بمحيطه وإلى إيجاد نسق تمتزج فيه الصورة بالواقع الحسي وتقول لـ"العرب اليوم": "لا ننتج اللوحات من فراغ فنحن نعمل على تربية الذوق وتجسيد رؤية، لاسيما أننا نعيش زمن الغربة والصراع بين الثقافات ما يجعلنا في حراك دائم مع هذا الواقع واستشراف المستقبل". وتهتم وديعة بوطابة دائمًا بتقريب صورة المرأة ودورها في المجتمع المغربي، وتعتبرها دعامة أساسية لتماسكه واستمراره، فهي تتحدث في حواراتها الصباغية عن آلامها وآمالها وتضحياتها، وهو هوس إنساني يحمل دلالات عميقة، وتؤكد لـ"العرب اليوم": "أعبر دائمًا عن سعادة المرأة وعن آلامها من خلال الألوان المتعددة والمنسجمة، في المعارض والأروقة العربية كلها في لندن، فهم هناك يعشقون الألوان التي أوظفها في لوحاتي، التي كونت من خلال لوحاتي صوتًا للمرأة ونضالاتها وأحاسيسها وأحلامها والتضحيات كلها التي تقوم بها في سبيل خدمة الأسرة والأبناء في المجتمع المغربي. ولا أدخر أي جهد في تسخير الفن لخدمة القضايا الاجتماعية والإنسانية، وهو الأمر الذي يجعل أعمالي كلها تلقى إقبالًا كبيرًا، كما أوظف لوحاتي لمنحى آخر هو الإحساس بآلام الآخرين وبالعمل الخيري والأهداف والقيم الإنسانية النبيلة، فقد عملت إلى جانب فنانين في هذا الإطار، وخصصنا ريع أعمالنا لأطفال غزة منذ خمس سنوات، كما أعمل جاهدة، انطلاقًا من قناعاتي، لتصحيح الصورة السيئة للإسلام، التي ظل الغربيون يروجونها عنا عبر صحافتهم، وأسعى حاليًا لإنجاز معرض حول موضوع الأزمة وأعمال العنف الدامية في سورية". وتعتبر بوطابة أن الفن التشكيلي في المغرب تطور كثيرًا، ما أسهم في ظهور الكثير من التجارب والمدارس المتنوعة، كما أن مجموعة من الفنانين اكتسبوا صبغة العالمية باشتغالهم على تنوع المواضيع، التي تجعل أي فنان منهم يخدم قضايا المجتمع ويعبر عن حقيقته وتصوراته، فيسهم بهذا في بث روح التلاقح المفروض بين الثقافات في بعديها الإنساني والتراثي. وتقول بوطابة لـ"العرب اليوم": "أعتقد أن الفنان التشكيلي سفير فوق العادة بنهجه الفني، فهو واجهة تضمن الانفتاح على تجارب وعادات المجتمعات الأخرى، فالمغرب ظل دائمًا وجهة مفضلة للبريطانيين، الذين يهتمون كثيرًا بالتعرف على ثقافة الآخرين، كما يبدو ذلك جليًا من خلال زياراتهم المتكررة للمدن المغربية العتيقة ذات البعد التراثي. كما أنهم معجبون بالصناعة التقليدية وبالأشكال الهندسية البديعة التي يكتشفونها في المغرب، وهذا ما يدفعني للاجتهاد في عملي لأحمل إليهم هذه الثقافة في قالب فني خاص، فهذه الصورة تسهم في رصد دقيق لواقعنا الاجتماعي، وبإمكانها أن تحسن من تصورهم ونظرتهم لواقعنا. لقد أردت أن أفتح عيونهم على جوانب مختلفة من حياتنا وأدفعهم إلى التفكير في ذلك، وبالفعل كان تواصل الأوروبيين إيجابيًا مع لوحاتي بغض النظر عن نظرتهم السلبية لواقعنا. ولدي رغبة قوية لعرض أعمالي في المغرب والاعتراف بي في بلدي، وهو الأمر الذي سيكون بمثابة حلم ظل دائمًا يراودني، وهو الأمر الذي يجعلني أسعى إلى التعرف على الفنانين التشكيليين المغاربة، لتعزيز التقارب والتواصل معهم والإسهام في أعمال مشتركة تنحو منحى الأصالة وتعريف الآخرين بما يزخر به مجتمعنا".  
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

وديعة بوطابة لـالعرب اليوم الفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده وديعة بوطابة لـالعرب اليوم الفنان التشكيلي سفير فوق العادة لبلاده



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 16:19 2025 الإثنين ,29 كانون الأول / ديسمبر

نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

GMT 16:49 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

تضطر إلى اتخاذ قرارات حاسمة

GMT 14:08 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

قد تمهل لكنك لن تهمل

GMT 11:07 2022 الإثنين ,21 آذار/ مارس

خطوات تلوين الشعر بالحناء

GMT 22:46 2019 الخميس ,11 إبريل / نيسان

جوسيب يحقق رقمًا قياسيًا ويفوز بالذهبية

GMT 10:06 2022 الثلاثاء ,12 إبريل / نيسان

نصائح لاختيار الأحذية النود المناسبة

GMT 09:33 2020 الأربعاء ,01 كانون الثاني / يناير

تتمتع بالنشاط والثقة الكافيين لإكمال مهامك بامتياز
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon