اختفاء الأدوية من الشمال اللبناني يُثير مخاوف رفع الدعم
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أغلبها يتعلق بالأمراض المزمنة والتوقف عنها خطير

اختفاء الأدوية من الشمال اللبناني يُثير مخاوف رفع الدعم

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - اختفاء الأدوية من الشمال اللبناني يُثير مخاوف رفع الدعم

اختفاء الأدوية من صيدليات الشمال اللبناني
بيروت-لبنان اليوم

أكثر الأحاديث تداولاً في صيدليات الشمال اللبناني هذه الأيام هو فقدان الأدوية. فقد تدخل إلى صيدلية ولا تجد إبر الكزاز مثلاً، وقد تسأل عن أي دواء ولا تجده. يُدرك من يقصد الصيدليات في الشمال وعكاّر اليوم أنّ أدوية عدّة فُقدت، كما فُقِد بديلها، وهي في معظمها أدوية أمراض مُزمنة، كالسكّري والضغط وغيرها، توقّف المريض عن تناولها يُشكّل خطراً على حياته. لقد دخلنا في أزمة الأدوية وتأمينها، حتى قبل أن يقرّر مصرف لبنان رفع الدعم بشكل رسمي، ما سيشكّل كارثة الكوارث على المواطنين والمرضى من جهة، وعلى أصحاب الصيدليات وشركات التوزيع من جهة أخرى.
عملياً، وصلت الفوضى التي تشهدها القطاعات في لبنان إلى قطاع الدواء الذي كان حتى الأمس القريب، بعيداً منها، ومن الواضح أنّ تهافت اللبنانيين على شراء الأدوية وتخزينها كان من أسباب فقدان الأدوية الرئيسية. أما تهافتهم عليها فسببه خوفهم بعد الحديث عن رفع الدعم عنها وما يسمعونه عن ارتفاع أسعارها بشكل جنوني. وما زاد من منسوب خوفهم، كلام حاكم مصرف لبنان الأخير بأنّ “المصرف المركزي لم يعد بمقدوره الإستمرار بدعم استيراد المحروقات والدواء والقمح على سعر 1515 ليرة للدولار، الأمر الذي أثار هلعهم، فلجأوا إلى شراء الأدوية ولا سيّما المزمنة منها وتخزينها خوفاً من ارتفاع أسعارها بشكل كبير. وفي حين لا يحبّذ أي صيدلي أن يأتيه أي زبون ويقول له أنّ الأدوية، ولا سيّما للأمراض المزمنة غير متوفرة عنده، صار يفضّل أن يتركها لزبائنه، لأن شركات التوزيع تقنّن في تسليم الأدوية للصيدليات، والمندوب الذي كان يأتي إلى عكّار كلّ أسبوع مثلاً، صار يأتي مرّة كل شهر أو شهرين.

وفي هذا السياق، يقول الصيدلي الدكتور يحيى أيّوب لـ”نداء الوطن”: “هناك تهافت كبير على شراء الأدوية ويبدو أنّ التخزين هو السبب، فالمرضى متخوّفون من رفع سعر الدواء، وهذا التهافت سبب رئيسي في الأزمة. ومن جهة أخرى، الوكلاء يسلّمون الصيدليات كمّيات محدّدة من الأدوية لا سيّما الأدوية المزمنة التي يتوقّعون أنّها تكفي حاجة الصيدلية في الشهر، حتّى لو كان طلبها أكثر من ذلك. وهذا الأمر يحتّم على أصحاب الصيدليات بيع بعض الأدوية المزمنة لزبائنهم فقط لأن شركات الأدوية تمارس تقنيناً على أصحابها في التسليم” ويضيف أيّوب: “هناك حديث عن رفع الدعم، ولا ندري هل هو رفع نهائي، وترك الدواء على تسعيرة دولار السوق السوداء أم تسعيرة الدولار على 3900. مما لا شك فيه أنّ رفع الدعم النهائي عن الأدوية سيؤدّي إلى مضاعفات خطيرة بالنسبة لأصحاب الصيدليات والمواطنين وشركات الأدوية أيضاً”، حيث يشدّد أيّوب على أنّه “مهما كانت الظروف، فإن قطاع الدواء يجب أن يبقى بمنأى عن أيّ اهتزاز لأنّه عنصر لا يمكن الإستغناء عنه ويؤثّر على حياة الناس وصحّتهم بشكل مباشر”.

فوضى القطاع
يخاف الفقراء في الشمال، وما أكثرهم، من ارتفاع سعر الأدوية أضعافاً كما يُحكى، بحيث يرتفع سعر علبة البانادول مثلاً من 5000 إلى 15 أو 20 ألف ليرة، فهي ليست لحماً لكي يتخلّى عنه، بل مادة لا يمكن الإستغناء عنها. وممّا لا شك فيه أنّ هناك فوضى كاملة يشهدها قطاع الدواء ويعاني منها مباشرة الثلاثيّ: الصيدليات والشركات والمواطنون. وإذا كان ارتفاع أسعار المواد الغذائية قد أدّى بالناس إلى التماشي مع الواقع المُستجدّ والتغيير في نمط الأكل والمصروف وشراء المواد الأخرى بأقلّ الأسعار، وإذا كان رفع الدعم عن المحروقات يمكن التعويض عنه بتخفيف التنقّلات ربّما، إلا أنّ المواطن لن يجد أي حلّ في ما خص الدواء، لأنّه لا يمكن الإستغناء عنه أو استبداله، وخصوصاً الأشخاص الذين يحتاجون إلى أدوية مزمنة.

تهريب الدواء المدعوم
من جهته، يرى رامي أسعد (صيدليّ من عكّار) أنّ “ارتفاع سعر الدولار جعل الدواء في لبنان أرخص من باقي الدول، ما أدّى إلى وقف تهريب الأدوية من سوريا وتركيا وزيادة الطلب على الدواء في السوق اللبناني. ويعمد بعض الوكلاء والمستوردين الى تهريب الدواء المدعوم إلى خارج لبنان وبيعه بسعر أعلى طمعاً بالحصول على fresh money بالدولار. يضاف إليها آلية الدعم لمصرف لبنان والأمور الإدارية والروتين الذي يتسبّب في تأخير صرف الإعتمادات، وبالتالي التأخير في استيراد الدواء، ما يجعل المخزون في لبنان يتناقص، وعمد معظم الوكلاء والشركات الى عدم تسليم الدواء للصيدليات وتخزينه في مستودعاتهم طمعاً بربح زائد في حال تمّ رفع الدعم عنه”.

ويشدد أسعد على أنّ الصيدلي “هو الحلقة الأضعف في كلّ ذلك، لأنّه خسر قيمة مخزونه من الأدوية منذ رفع سعر الدولار، وهو يبيع على 1515 وكلّ مشترياته كباقي الناس هي على دولار السوق السوداء، لا سيّما المصاريف التشغيلية للصيدليات. نحن كصيادلة، وكما نتمنّى ألا يتمّ رفع سعر الدواء رأفة بالناس، فإنّنا نطالب أيضاً برفع جعالة الصيدلي لكي نتمكّن من العمل في ظروف ملائمة. قطاع الصيدليات يتأثّر سلباً من هذه الفوضى الحاصلة وهناك صيدليات عدّة أقفلت في لبنان وقد يؤدّي رفع الدعم بالعديد من المكاتب العالمية للإنسحاب من لبنان، وتسريح العديد من الموظفين من أعمالهم، وهذه مشكلة إضافية على الواقع الإجتماعي اللبناني”.
قد يهمك ايضا

علماء يكتشفون طريقة "دماغية" تمنع مرضى الاكتئاب من الإقدام على الانتحار

 

محمد كركي يُعلن إضافة مختبرات لإجراء فحص "كورونا"

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

اختفاء الأدوية من الشمال اللبناني يُثير مخاوف رفع الدعم اختفاء الأدوية من الشمال اللبناني يُثير مخاوف رفع الدعم



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:50 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الثور الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 21:47 2020 الأربعاء ,14 تشرين الأول / أكتوبر

TENET يحصد 323 مليون دولار في سباق شباك التذاكر

GMT 05:12 2025 الإثنين ,15 كانون الأول / ديسمبر

6 تصرفات يقوم بها الأزواج تسبب الطلاق النفسي

GMT 14:50 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

حافظ على رباطة جأشك حتى لو تعرضت للاستفزاز

GMT 09:39 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

ديكور فخم في منزل شذى حسون في برج العرب

GMT 14:24 2020 الأحد ,20 أيلول / سبتمبر

منير الحدادي يتعافى من فيروس كورونا

GMT 16:07 2020 الثلاثاء ,07 إبريل / نيسان

تعرف على المعايير الأساسية عند شراء حقيبة للعمل

GMT 16:52 2022 السبت ,22 كانون الثاني / يناير

ديكورات للمنزل العصري مستوحاة من عناصر الطبيعة

GMT 01:17 2020 الخميس ,11 حزيران / يونيو

ديكورات حديثة لمنزل عصري أنيق
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon