زيت الكانولا يضر بالدماغ ويزيد أعراض الخرف
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

بعد تسويقه أخيرًا كخيار صحي لكونه منخفض الدهون

زيت "الكانولا" يضر بالدماغ ويزيد أعراض الخرف

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - زيت "الكانولا" يضر بالدماغ ويزيد أعراض الخرف

زيت "الكانولا"
لندن ـ كاتيا حداد

تم تسويق زيت "الكانولا" أخيرا كخيار صحي  نظرا لكونه منخفض الدهون المشبعة، ولكن هناك دراسة جديدة تشير إلى أن المواد الغذائية الحديثة يمكن تزيد من تفاقم فقدان الذاكرة والقدرة على التعلم في مرضى الزهايمر. ويمكن أيضا أن يزيد من تراكم الصفائح في الدماغ، وعلى الرغم من مظهره الذي يبدو أنه صحي، اكتشف الباحثون أنه تسبب في زيادة الوزن، وتشير النتائج إلى أن استهلاك زيت "الكانولا" على المدى الطويل لا يفيد صحة الدماغ.

وقال البروفسور "دومينيكو براتيكو"، مدير مركز الزهايمر في كلية لويس كاتز للطب بجامعة تمبل (لكسوم) ان زيت "الكانولا"  جذاب لأنه أقل تكلفة من الزيوت النباتية الأخرى، ويُعلن عنه بأنه صحي والدراسات حوله قليلة جدا، ومع ذلك، قد فُحصت تلك الإدعاءات، وخاصة حين تتعلق بالدماغ.

وقد قام الدكتور "براتيك" وزميله "لوريتي"  بالتحقيق في آثار زيت الزيتون البكر على صحة الدماغ على الفئران، وفي تلك الدراسة إذ وجدوا أن القوارض المعدلة وراثيا الذين يعانون الزهايمر عندما  تم تغذيتهم بنظام غذائي يحتوي على زيت الزيتون أظهروا تحسنا في الذاكرة. كما انخفضت لديهم مستويات لويحات "الأميلويد و تاو فوسفهوريلاتد"، وهذه هي المسؤولة عن تشكيل التشابك العصبي والمشتبهين الرئيسيين في موت الخلايا وفقدان الأنسجة في الدماغ الزهايمر

وقد أرادوا تحديد ما إذا كان زيت الكانولا مفيد بالمثل للدماغ, وقد تم تصميم النموذج الحيواني لمحاكاة مرض الزهايمر في البشر، واكتشافه في مرحلة مبكرة في حياة المرض  في القوارض. وقد تم تقسيم الفئران إلى مجموعتين في عمر ستة أشهر، قبل أن تظهر علامات من مرض الزهايمر, وقد غذيت مجموعة واحدة بالنظام الغذائي العادي، في حين أن الآخر كان يتم تغذيتها يغذي بحمية بما يعادل نحو ملعقتين من زيت الكانولا يومياً.

وبعد 12 شهرا تم تقييمها وكان أحد الاختلافات الأولى التي لوحظت في وزن الجسم، فالحيوانات التي تمت تغذيتها  بالنظام الغذائي المحتوي على زيت "الكانولا" زاد وزنها أكثر بكثير من الفئران التي تمت تغذيتها بالنظام الغذائي العادي، وفي  اختبارات المتاهة، لاحظ الفريق أن الفئران التي استهلكت زيت "الكانولا" عانت من ضعف في الذاكرة.

وكشف فحص أنسجة المخ من مجموعتين من الفئران أن الحيوانات المعالجة بالزيت قد خفضت إلى حد كبير مستويات "بيتيل اميلويد" 1-40، وهو الذي يحمي الخلايا العصبية من التلف، كما أظهرت زيادة تكوين لويحات "الأميلويد" في الدماغ. وقد رافق الضرر انخفاض كبير في عدد الاتصالات بين الخلايا العصبية، مما يدل على إصابة واسعة النطاق  ولا يعادل الكانولا الزيوت الأخرى وقال الدكتور "براتيكو" على الرغم من أن زيت الكانولا هو زيت نباتي، ونحن بحاجة إلى توخي الحذر قبل أن نقول إنه صحي.

واستنادا إلى الأدلة الواردة في هذه الدراسة، لا ينبغي اعتبار زيت الكانولا على أنه يعادل الزيوت ذات الفوائد الصحية المثبتة. وقال الباحثون إن الخطوة التالية هي إجراء دراسة لفترة أقصر لتحديد ما إذا كان استخدامه على المدى القصير يسبب الأضرار، وأضاف الدكتور "براتيكو" نحن نريد أيضا أن نعرف ما إذا كانت الآثار السلبية لزيت "الكانولا"  محددة لمرض الزهايمر أم لا، فهناك فرصة أن استهلاك زيت الكانولا يمكن أن تؤثر أيضا على بداية  الأمراض العصبية الأخرى أو غيرها من أشكال الخرف." وقد نشرت الدراسة في مجلة التقارير العلمية.

وزيت الكانولا هو زيت بذور اللفت الذي تم تربيته للحد بشكل كبير من العناصر غير المرغوب فيها، وهي المرارة وارتفاع مستويات أوميغا 9. ويقول الدكتور"غاي كروسبي" أستاذ مساعد في كلية هارفارد للصحة العامة إن هناك مخاوف بشأن زيت الكانولا، وأضاف أنه يعتبر زيت الكانولا عموما نفط "صحي " لأنه منخفض جدا في الدهون المشبعة 7 %، أما  زيت الزيتون فعالي في الدهون الأحادية و غير المشبعة 63 %. ويحتوي زيت الكانولا أيضا على مستوى كبير من الدهون غير المشبعة أوميغا 3، وبالإضافة إلى ذلك فزيت الكانولا يحتوي على كميات كبيرة من "فيتوستيرولس" التي تقلل من امتصاص الكولسترول في الجسم.

ومع ذلك، فإنه يفسر أنه كما هو الحال مع العديد من المنتجات الغذائية عالية المعالجة، هناك مخاوف بشأن سلامة زيت الكانولا، فمعظم الكانولا يتم استخراجه كيميائياً باستخدام مذيب يسمى "الهكسان"، وغالبا ما يتم تطبيق الحرارة التي يمكن أن تؤثر على استقرار جزيئات النفط، وتحويله زنك، وتدمير أوميغا 3S، وحتى يمكن أن تخلق الدهون المتحولة.

ويشير البروفسور "كروسبي" إلى أن زيت الكانولا "المضغوط البارد" موجود ولكنه مكلف جدا ويصعب العثور عليه، فزيوت الزيتون البكر الممتاز هو من الخيارات الجيدة كما ينصح، وهناك أدلة كافية على أنها بدائل صحية ولا يتم استخراجها مع المذيبات ولا يتم إزالة الروائح الكريهة.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

زيت الكانولا يضر بالدماغ ويزيد أعراض الخرف زيت الكانولا يضر بالدماغ ويزيد أعراض الخرف



GMT 05:54 2026 الجمعة ,16 كانون الثاني / يناير

حمية غذائية تمنح أملاً جديدًا لملايين المصابين بداء كرون

GMT 06:27 2026 الأربعاء ,14 كانون الثاني / يناير

القهوة تتفوق على دواء للسكري في ضبط السكر بالدم

GMT 10:31 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

الرضاعة الطبيعية تقلل احتمالات إصابة الأم بالاكتئاب

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon