كايلاش ساتيارثي يسعى لوقف مشكلة استرقاق الأطفال
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

من خلال استخدام عملاء سريين وأطقم للتصوير

كايلاش ساتيارثي يسعى لوقف مشكلة استرقاق الأطفال

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - كايلاش ساتيارثي يسعى لوقف مشكلة استرقاق الأطفال

كايلاش ساتيارثي الهندي الفائز بجائزة نوبل للسلام
واشنطن ـ يوسف مكي

نشرت صحيفة "نيويورك تايمز" الأميركية اليوم السبت، تقريرًا حول "كايلاش ساتيارثي" الهندي الفائز بجائزة نوبل للسلام 2014، مضيفةً أن عدة سنوات مرت، ولكن قائد الشرطة الذي يدعى "اميتاب ثاكور" يمكن أن يتذكر تلك اللحظة التي وضع عينه في عيون "ساتيارثي".

وأضافت الصحيفة أن السيد "ساتيارثي" كان ملقى على الأرض، ينزف بغزارة من رأسه، في حين تقاربت مجموعة من الرجال عليه بالقضبان الحديدية، يعملون في السيرك الروماني العظيم الذي يوظف الأطفال المراهقين من نيبال بطريقة غير مشروعة للاتجار بهم بالإضافة إلى الفتيات الراقصات.

وتوضح الصحيفة الأميركية أن السيد "ساتيارثي" ناشط يتبع تعليمات المناضل الهندي "غاندي" يرتدي سترة بيضاء بسيطة من القطن، وهو من حاول تحرير هؤلاء الأطفال من العبودية.

ولفتت الصحيفة إلى أنه كلما اقترب "ساتيارثي" من المشهد أدرك رئيس الشرطة أنه رئيس منظمة مقاطعة الضرب الوحشي.

وأضاف السيد "ثاكور": "أتذكر عندنا أوصلت هذا الرجل، كان لديه مشاعر تتحكم به، وقد تأثرت كثيرًا لسبب بسيط، وهو أن ذلك الرجل وضع حياته في خطر من أجل قضية نبيلة".

وأوضحت "نيويورك تايمز" أن "ساتيارثي" ليس شخصية دولية مشهورة مثل الطفلة الباكستانية "مالالا يوسفزي" البالغة من العمر 17 عاما، والتي قاسمته الجائزة، ولكنه يبذل قصارى جهده منذ ثلاث عقود لوقف مشكلة استرقاق الأطفال في الهند، وذلك من خلال استخدام عملاء سريين وأطقم للتصوير للعثور على أماكن الأطفال.

هجوم السيرك على "ساتيارثي" يذكر بالعوامل السخرة التي يستخدمها أرباب العمل في الهند والتي توضح الاختلافات الطبقية والدينية والسياسية والنفوذ الاقتصادي.

وأوضحت الصحيفة أن نحو 28 مليون طفل في الهند تتراوح أعمارهم بين 6 إلى 14 عام يعملون، وفقًا لإحصاءات منظمة اليونيسيف التابعة للأمم المتحدة، مشيرة إلى أن منظمة السيد "ساتيارثي" والتي تدعى "باتشبان باتشاو أندولان" لها الفضل في تحرير نحو 700 ألف طفل.

وردا على سؤال سبب مدافعته عن عبودية الأطفال،أوضح السيد "ساتيارثي" أنها بسبب قصة في طفولته، عندما دخل إلى المدرسة لأول مرة لاحظ أن صبي في عمره ابن الاسكافي يحدق في وجهه خارج البوابة، فاستجمع شجاعته واقترب من الاسكافي وسأله لماذا لا يذهب ابنه إلى المدرسة، رد عليه: "انظر سيدي نحن شعب خلق ليعمل"، تضايق "ساتيارثي" وتسائل:"لماذا نحن لدينا أحلام كثيرة وهم ليس لديهم حتى حلم واحد، لقد ذهب ذلك إلى أعماق قلبي، وبدأت حينها أعمل لصالح الأطفال الفقراء".

وبيّنت الصحيفة أنه ثامن هندي يفوز بجائزة نوبل، والثاني بعد الأم "تريزا" يحصل على نوبل للسلام.

ومع التوسع الاقتصادي السريع في الهند، تخلفت طبقة وسطى متنامية، قادت إلى عمل الأطفال، دون إنفاذ قوانين العمل ومع  الفقر المدقع، هناك القليل من الإرادة للقضاء على هذه الممارسة.

وأوضح "سيمون ستيني" صديق قديم وزميل السيد "ساتيارثي": أن "الحد من عمل الأطفال في نهاية المطاف هو مسؤولية الحكومات والمشرعين، وأنا لا اعتقد ان كايلاش سيقول نحن ذاهبون لإنقاذ 168 مليون طفل آخرين، ولكن ما يدفعه هو شعور بالإلحاح المعنوي وشبكة المعلومات التي تقدم تقارير باستمرار عن استغلال الأطفال".

وتشير الصحيفة إلى أن "ساتيارثي" ولد بعد حصول الهند على استقلالها بنحو ست سنوات ونصف، وهو متأثر بشكل كبير بتعاليم "غاندي"، فعندما كان مراهقا دعى مجموعة من الأغنياء لتناول الطعام مع الفقراء المنبوذين، ولكن قاطع الأغنياء الدعوة وتجنبوا الحديث إلى عائلته.

جمع "ساتيارثي" 2002 وثيقة للأطفال والعمال البالغين الذين يعيشون في أكواخ من الطوب، بعض الأطفال يبكون حين يعانقونه، كثير من الأطفال يعيد توطينهم مؤقتًا في مجتمعات تديرها "باتشبان باتشاو أندولان" قبل العودة إلى قراهم، ومن بين هؤلاء كان "محمد منان الأنصاري" الذي بدأ العمل في منجم ميكا في سين 6 سنوات، يحفر الخام ويبعه سعر الرطل يتراوح من 5 إلى 20 سنتًا.

وأضاف "كانت أسعد لحظة بالنسبة لي، عندما أننقذتني "باتشبان باتشاو أندولان"، وثاني أسعد لحظة في حياتي هي حصول كايلاش على جائزة نوبل، لا أستطيع التعبير عن فرحتي في كلمات".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

كايلاش ساتيارثي يسعى لوقف مشكلة استرقاق الأطفال كايلاش ساتيارثي يسعى لوقف مشكلة استرقاق الأطفال



GMT 07:17 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

أمين عام الناتو يرفض دعوات بناء جيش أوروبي منفصل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon