مصير الثورة في لبنان بعد استقالة حكومة سعد الحريري في ظل بقاء السلطة الحاكمة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

لم تكف عن ارتكاب الأخطاء أبرزها جسامة الاتفاق على التأليف قبل التكليف

مصير الثورة في لبنان بعد استقالة حكومة سعد الحريري في ظل بقاء السلطة الحاكمة

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - مصير الثورة في لبنان بعد استقالة حكومة سعد الحريري في ظل بقاء السلطة الحاكمة

الانتفاضة الشعبية
بيروت ـ كمال الأخوي

 

باتت السلطة اللبنانية مفصولة عن الواقع وعاجزة عن إدراك الحقيقة ففشل الرهان على ملل الشارع بل ذهبت الانتفاضة الشعبية بعيدا وفرضت إرادتها  على مجريات الأحداث، وأظهرت قدرة على تجاوز الأخطاء بل وتسجيل أهدافاً متتالية في مرمى السلطة، التي لم تكف عن ارتكاب الأخطاء أبرزها جسامة الاتفاق على التأليف قبل التكليف.

يصح القول بأن السلطة الحاكمة تسدي الخدمات لاخصامها المجهولين في الشارع، إذ لا يمكن التصديق بأن بعض الأطراف مقتنعة بقدرتها على تجاوز أحداث ١٧ تشرين الاول، خصوصا عند بعض المصابين بوهم القوة من اهل السلطة عبر الاكتفاء بالتغيير الحكومي الشكلي.

فالسرعة الفائقة بالتعامل مع مقابلة رئيس الجمهورية كما التعامل مع تسمية الصفدي لتشكيل الحكومة، وبغض النظر عن نظرية المؤامرة، تظهرالاستنفار الشعبي ما قد يجعل الواقع شديد الحساسية والتعقيد لا يتناسب مع دهاء السلطة الموصوفة.

مطالب الشارع واضحة على رغم التجاهل المتعمد، والذي يحوي في طياته نوايا غير سليمة، إذ تجمع معظم المجموعات على خارطة طريق تتمثل بحكومة انتقالية تمهد لانتخابات مبكرة خلال 6 أشهر ما يعني تغييرا جوهريا ببنية وشكل النظام السياسي.

ليس تفصيلا عابرا أن تظهر مدينة طرابلس بصفتها الحاضنة للانتفاضة  وعروس الثورة وتمثل عنصرا ملهما فترسل منصتها الثورية رسائلها التضامنية وهتفاتها إلى الضاحية وصور وجل الديب وتشد من أزر الثوار في لبنان.

ليس عصيا على فهم الكثيرين في السلطة أن يصرخ الكوميدي - السلفي بلال مواس في الساحة "لم يعد  يهمني طائفة المسؤلين، نريد حقنا ولو من رئيس بوذي".

صحيح أن هذا التفكير عصي على الفهم في ظل النهج التحاصص السياسي، لكن بالمقابل  لا تتضمن جداول عمل المنتفضين البحث في مصير العهد  في ضوء الأحداث الجسيمة، كما مستقبل  جبران باسيل بعد خروجه المحتوم من الحكومة على وقع تداعيات كثيرة في العائلة والتيار وأكبر كتلة نيابية.

خارج إطار معادلة "حزب الله"، والتي يجب مقاربتها بطريقة مختلفة، لا يمكن  الاستهانة بما ستنتجه "الثورة" من تغيرات هائلة في السياسة والمجتمع ومفهوم المواطنة، بنفس الوقت لا يمكن التغاضي عن تحديات تتمحور بعهد الرئيس عون  في ظل الازمات الخانقة، على رغم حالة الإنكار الظاهرة.

 يمكن ادراج تسمية الصفدي في إطار رفع الضغط عن كاهل رئيس الجمهورية تحديدا ومحاولة صرف أنظار المنتفضين عن قصر بعيدا نظرا إلى رمزيته،  خصوصا في ضوء إستنفار بكركي ورفع بطاقة حمراء في وجه من حاول بناء جدار نهر الكلب، وهو تصرف  يعيد إلى الذاكرة صد البطريرك الراحل مار نصرالله بطرس صفير محاولة إسقاط الرئيس السابق اميل لحود، وكذلك موقف "القوات اللبنانية" التي ترسم اندفاعتها حدود إستقالة الحكومة وليس إسقاط العهد.

قد يهمك أيضاَ

متفرغو اللبنانية" تدعو للمشاركة الكثيفة في اعتصام مركزي الثلاثاء المقبل

نادي قضاة لبنان يطرح ملاحظاته حول اقتراح قانون العفو العام
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

مصير الثورة في لبنان بعد استقالة حكومة سعد الحريري في ظل بقاء السلطة الحاكمة مصير الثورة في لبنان بعد استقالة حكومة سعد الحريري في ظل بقاء السلطة الحاكمة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 18:47 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

هزة أرضية جديدة تضرب لبنان بقوة 2.5 درجات على مقياس ريختر

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 23:44 2020 الإثنين ,28 كانون الأول / ديسمبر

مارادونا وكوبي براينت أبرز نجوم الرياضة المفارقين في 2020

GMT 17:08 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

اتيكيت سهرات رأس السنة والأعياد

GMT 21:49 2022 الأربعاء ,11 أيار / مايو

عراقيات يكافحن العنف الأسري لمساعدة أخريات

GMT 15:14 2020 الأحد ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

شباب الأردن يتجاوز الفيصلي بثلاثية في دوري المحترفين

GMT 18:13 2021 الأربعاء ,24 شباط / فبراير

أسرة "آل هارون" تضم الفنانة مريم البحراوى للفيلم

GMT 22:19 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

قطع صيفية يجب اقتنائها في خزانتك

GMT 19:05 2019 الإثنين ,02 كانون الأول / ديسمبر

"الطنبورة" على مسرح "الضمة" الخميس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon