الرقابة ووحدات المكافحة تغيب عن هروب الشباب السوري إلى إدمان المخدرات
آخر تحديث GMT19:25:58
 لبنان اليوم -

الرقابة ووحدات المكافحة تغيب عن هروب الشباب السوري إلى إدمان المخدرات

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الرقابة ووحدات المكافحة تغيب عن هروب الشباب السوري إلى إدمان المخدرات

المواد المخدرة
دمشق - العرب اليوم

لم يجدالكثير من  الشباب السوري وسيلة للهرب من الواقع الأليم الذي يعيشه من فقدان الامان والخوف من المستقبل والفقر وقتل الطموح والاحﻻم سوى اللجوء الى المخدرات التي باتت بفعل الفلتان الامني الذي خلفته الحرب متوافرة 
في المقاهي والحانات والمدارس .
وقال أحد الشباب في دمشق الذي يتعاطى مادة الحشيش، دمرت طموحاتي بشكل كامل هنا، أخرج للعمل من الصباح الباكر إلى آخر الليل، لم أعد أجد شيء قادر أن ينسيني مشاكلي وتعبي سوى الحشيش، مضيفًا: "الحشيش أصبح مادة رخيصة مقارنة بمواد أخرى مدخنة، بـألف ليرة يمكن أن نستمتع،حيث  يجتمع العديد من المدخنين بها ضمن غرفة واحدة، وحالتنا الاقتصادية كحال غالبية الشباب سيئة جدا، ولا يوجد شاب منا إلا لديه من الضغوطات ما يجعله بحالة نفسية متعبة والمخدرات المتنوعة أصبحت أكثر الأشياء المفضلة لدينا للهروب والارتياح".
وﻻ يمكن  الحصول على الحشيش اﻻ عن طريق التاجر الذي يؤمن المادة ويبعها للشباب اما بطريقة مباشرة او عن طريق وسطاء والذي اصبح عمله الآن اسهل بكثير بسبب اختفاء وحدات المكافحة والرقابة ووجود اقبال كبير على المادة المخدرة من قبل فئة الشباب، ويشرح احد التجار كيف جعلت الحرب عمله سهﻻ ومربحا يقول ...بعيداً عن الرقابة أصبحت المواد المخدرة منتشرة بكثرة من المهربة إلى المصنعة محليا هنا، والكثير منها يأتي "مضروب" بمعنى ذو جودة منخفضة، ولا يستطيع الكثيرين التمييز بين الجودة المنخفضة والمرتفعة منه، 1500 ليرة سورية فقط قادرة أن تحصل على قطعة جيدة من الحشيش تدخن ليومين أو ثلاثة، غير بعض المواد التي تشترا بالأوزان، ويختلف أسعارها بداية من 1000 ليرة وصولاً إلى مئات الآلاف حسب الجودة والنوعية إن كان حشيش أو مخدرات أو حبوب لتصل لأنواع عديدة".
ومن المعروف ان القانون السوري الغائب 
بفعل الفوضى العارمة التي تعم البلاد شدد كثيرا في جرم تجارة وتعاطي المواد المخدرة؛ فالمادة/39/ و/40/ تتضمن تشديداً في العقوبة لتصل بعضها للإعدام وبغرامات مالية حتى خمسة ملايين ليرة سورية، وكلها تتعلق بتهريب المواد المخدرة والتعاطي بها، والتصنيع وزرع النباتات المخدرة بشكل أساسي غير التجارة والبيع والشراء والاستخدام، وتؤكد مصادر قضائية ارتفاع ظاهرة انتشار المخدرات في سوريا بسبب الأوضاع الراهنة  ففي عام 2014 تم إلقاء القبض على أكثر من عشر عصابات تجارة مخدرات في دمشق وريفها فقط وهي الآن تحاكم أمام المحاكم السورية، أربعة من هده العصابات (ما يقارب الخمسين شخص) من جنسيات عربية (غير سورية) بينهم عشر نساء، بالإضافة إلى حوالي  ثلاثين امرأة سورية، وتبين من خلال التحقيقات أن ومن بين هذه العصابات  كان يعمل لمصلحة أجهزة استخبارات أجنبية بهدف إدخال المخدرات إلى الاراضي السورية ".
 ويؤكد الخبير النفسي احمد عرفة انه من الطبيعي في فترة الحروب ان تظهر مشكﻻت نفسية وخاصة لدى فئة الشباب التي تكون اكثر تاثرًا، وبين ان اللجوء الى المخدرات ليس حل وانما هو يكبر حجم المشكلة ويؤدي في تطوراته اللاحقة الى حدوث جرائم تبدا بالسرقة وتنتهي بالقتل ، واكد على ضرورة معالجة المدمن والنظر اليه كمريض ﻻ كمجرم و ضرورة اعادة الاهتمام بمراكز التاهيل وفرض سلطة القانون، كما نبه إلى اهمية القيام بحمﻻت توعوية عبر وسائل الاعﻻم والانترنيت للحد من تاثير هذه الظاهرة التي ستفتك حتما بالمجتمع السوري .

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الرقابة ووحدات المكافحة تغيب عن هروب الشباب السوري إلى إدمان المخدرات الرقابة ووحدات المكافحة تغيب عن هروب الشباب السوري إلى إدمان المخدرات



ألوان التراب تسحر إطلالات النجمات شتاء 2026

القاهرة ـ لبنان اليوم

GMT 10:04 2026 الجمعة ,09 كانون الثاني / يناير

إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026
 لبنان اليوم - إطلالات البدلة النسائية تعكس أناقة الشتاء 2026

GMT 20:56 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج
 لبنان اليوم - نجوى إبراهيم تواجه انتكاسة صحية مفاجئة بعد حادثتها في الخارج

GMT 14:07 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 لبنان اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 14:33 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 لبنان اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 18:34 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية
 لبنان اليوم - دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 23:59 2019 الجمعة ,21 حزيران / يونيو

أغذية تزيد من إدرار الحليب لدى الأم المرضعة

GMT 17:30 2023 الإثنين ,10 إبريل / نيسان

أخطاء مكياج شائعة تجعلك تتقدمين في السن

GMT 17:12 2019 الثلاثاء ,26 شباط / فبراير

عبدالله بترجي يُؤكد على صعوبة المواجهة مع الهلال

GMT 17:46 2021 الثلاثاء ,26 تشرين الأول / أكتوبر

أول لقاء بين بايدن ماكرون الجمعة في روما بعد أزمة الغواصات

GMT 18:36 2017 الأربعاء ,06 أيلول / سبتمبر

مدرب الأهلي يمنح اللاعبين راحة من التدريبات 24 ساعة

GMT 20:49 2020 الإثنين ,14 أيلول / سبتمبر

أمينة خليل تبحث عن سيناريو لرمضان 2021

GMT 05:09 2013 الأربعاء ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

"زنوسوم تاريخي بجنيف"؟
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon