ضباط عراقيون يكتشفون أعضاء في داعش بين لاجئين فارين من الموصل
آخر تحديث GMT10:12:50
 لبنان اليوم -

ضباط عراقيون يكتشفون أعضاء في "داعش" بين لاجئين فارين من الموصل

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - ضباط عراقيون يكتشفون أعضاء في "داعش" بين لاجئين فارين من الموصل

أعضاء من تنظيم "داعش" بين لاجئين فارين
بغداد – نجلاء الطائي

جلس بضع مئات من الرجال ممن هربوا عبر خطوط القتال الأمامية في موجة نزوح للاجئين من مدينة الموصل العراقية على الأرض في طوابير أمام ضابط من المخابرات العراقية كان يتفحص الحشد بحثًا عن متشددين متنكرين. وقد جذب الضابط فتى ودفعه للوقوف على منصة وسأل المجموعة إن كان ينتمي الى تنظيم "داعش". سرت همهمات مكتومة تبعتها إيماءات بالرأس وتعليقات بأصوات منخفضة.

وبعد ذلك جرى اقتياد الفتى إلى شاحنة صغيرة وقد قيدت يداه خلف ظهره. واعترف بأنه كان عضوا لثلاثة شهور في تنظيم الدولة الإسلامية وأنه أمضى أسبوعا في معسكر تدريب لكنه قال إنه كان يقوم بأعمال الطهي ولم يحمل سلاحا قط.

ومع تزايد أعداد السكان الذين يهربون من المعارك بين المتشددين والقوات العسكرية العراقية التي تسعى لاستعادة الشطر الغربي من ثاني أكبر مدينة في العراق من التنظيم تقوم وحدات أمنية بنقل المدنيين إلى مخيمات تديرها الحكومة واستئصال المتسللين من الدولة الإسلامية بينهم.

وبعد مرور أكثر من أسبوع على بداية الهجوم على آخر معقل حضري للتنظيم في العراق تسلل نحو 14 ألفا من السكان من المدينة وبدأوا مسيرة طويلة عبر صحراء جرداء. ومعظم هؤلاء من النساء والأطفال والعجائز لكن يوجد أيضا مئات من الشبان الذين يتعين فحصهم من قبل قوات الأمن.

وكان الجميع جوعى وعطشى بعد ثلاثة أشهر من وقوع الأحياء الغربية تحت حصار فعلي من القوات الأمنية. وأصيب بعضهم خلال تبادل إطلاق النار في معركة قد توجه ضربة قاصمة لطموحات الدولة الإسلامية في الاحتفاظ بأراض.

وقد يضطر قرابة 400 ألف شخص لترك منازلهم أثناء الهجوم الجديد المدعوم من الولايات المتحدة والذي بدأ هذا الشهر بعد أن انتهت القوات العراقية من تطهير الأحياء شرقي نهر دجلة الذي يقسم المدينة الواقعة في أقصى شمال العراق.

وقال ضابط المخابرات الذي تحدث لرويترز شريطة عدم نشر اسمه إنه استخرج سبعة يشتبه في أنهم أعضاء بالدولة الإسلامية يوم الأحد وهو أول يوم في عملية النزوح الجماعي من غرب الموصل. وشاهدت رويترز أربعة آخرين قيد الاحتجاز يوم الاثنين. واضاف الضابط "المقاتلون لا يخرجون" وتابع: أن الموالين للتنظيم المتشدد لكنهم يلعبون أدوارا غير قتالية بشكل أساسي سيحاولون أكثر من غيرهم على الأرجح التسلل للإفلات من حملة الاعتقالات.

ووقف أحد "المصادر" وهو شاب نحيل يرتدي قناعا أخضر لإخفاء هويته مع ضباط المخابرات فيما سلمت دفعة جديدة من الرجال بطاقات الهوية ليتم فحصها في قاعدة بيانات على الكمبيوتر. ومعظم أعضاء الدولة الإسلامية يقتلون في معارك رغم أن القوات العراقية قبضت على عدد منهم أحياء على مدى الأسبوع المنصرم بعضهم من جمهوريات سوفيتية سابقة والصين.

وقال ضابط المخابرات إنه تعلم كيفية التعرف على المتعاونين مع الدولة الإسلامية من الطريقة التي يتصرفون بها معه. وأضاف: "يمكنك أن تعرف ذلك لأنهم يكونون خائفين. الذين لا يعملون مع داعش يشعرون بالخوف أيضا لكنه شعور مختلف عن الخوف الذي يشعر به من يعملون مع داعش."

وتابع الضابط "لدينا آلية. لدينا أسماء ومصادر لكن حتى مع ذلك فنحن لا نعرفهم جميعا. لكن هناك أناس يتعاونون. معظمهم يتعاونون."

وكان القمع والوحشية اللذان اتسم بهما حكم الدولة الإسلامية في الموصل دافعا واضحا للبعض في تلك المجموعات المحتجزة للاستجواب إلى الكشف عن أنصار الدولة الإسلامية بينهم.

وقال الضابط "الناس يتعاونون لأن عامين مدة طويلة لتكون فيها تحت ضغط مستمر." وتابع بقوله "عندما تسأل .. من بينكم ينتمي لداعش.. سيشير أناس إليهم ويقولون لقد قاموا بكذا وكذا. مثلما فعل هؤلاء الشباب.. هذا الصباح أحضرت أحدهم وسألت إن كانوا يعرفونه. نهض اثنان منهم وقالا إنه من داعش."
وذكر مسؤول مخابرات أميركي طلب عدم نشر اسمه أن بعض مقاتلي الدولة الإسلامية هربوا من الموصل ومدينة الرقة السورية وسط فوضى القتال لكن الحصار الذي فرضته قوات

مدعومة من الولايات المتحدة على المدينتين قلص مخاطر أن يهرب المتشددون لينفذوا هجمات في مناطق أخرى.

يصل الناس إلى موقع الفحص المبدئي خلف خطوط القتال إلى الجنوب مباشرة من الموصل وقد غطاهم الغبار. وكان بعضهم محمولا على محفات أو على ظهور آخرين. وفي العادة فإن السجائر هي أول شيء يطلبونه. والتدخين كان محظورا في عهد الدولة الإسلامية لكن الكثيرين كانوا يخاطرون بالتعرض للجلد في مقابل بضعة أنفاس من الدخان.

وهرب معظم موردي البضائع وزادت الأسعار بشكل جنوني في غرب الموصل منذ أن قطعت القوات العراقية آخر طريق غربا يؤدي إلى أراض يسيطر عليها التنظيم في سوريا قبل ثلاثة أشهر. وعاشت الكثير من الأسر على الخبز وحده تقريبا.

وقال رجل عجوز كان ينتظر الفحص الأمني إن بعض الناس لاقت حتفها في منازلها من الجوع. وقال "لم يكن هناك شيء نشتريه. لدينا المال لكن ماذا يمكنك أن تفعل.. هل تأكل المال؟" وتابع قائلا "المشكلة ليست في أن الأسعار مرتفعة بل أن الطعام غير موجود. وقد اضطر بعض الناس لترك أقاربهم الموتى في منازلهم."

والرحلة من غرب الموصل محفوفة بالمخاطر وكثيرا ما يتفرق أفراد الأسر دون أي تأكيد بأنهم سيرون بعضهم مرة أخرى أو أين سينتهي بهم الحال.

ويقول مدنيون إن الدولة الإسلامية استهدفتهم بقذائف المورتر وقناصة على طول الطريق الذي يستغرق ساعة على الأقل سيرا على الأقدام ونصف ساعة أخرى من التكدس في شاحنات عسكرية.

وفقد راعٍ يبلغ من العمر 16 عاما قطيعه الأسبوع الماضي عندما سقطت عليه قذيفة مورتر. وذبح الصبي الحيوانات المصابة وباع اللحم إلى رجال الشرطة العراقية الذين يقومون على تأمين المنطقة.

وخلال هذا الأسبوع جلست الأسر القرفصاء في خندق بالصحراء المفتوحة في انتظار شاحنات لتحملهم في المسافة الباقية من الطريق. واستغلت بعض النساء الفرصة لخلع النقاب وارتداء حجاب ملون يظهر الوجه وهو ما كانت الجماعة المتشددة.

وكان داود ضرغام يركب حافلة في طريقها إلى مخيم تديره الحكومة بعد الهرب من قرية قرب مطار الموصل. وقال إنه يشعر بالقلق من المستقبل. وأضاف قائلا "هناك حد لما يمكننا احتماله. نحن بشر من لحم ودم."

وفي وقت لاحق كان الفتى الطاهي الذي اكتشف أنه من أنصار الدولة الإسلامية يرتدي سترة رياضية زرقاء ويجلس على سطح شاحنة بينما ألقي عليها بثلاثة رجال آخرين غطت رؤوسهم أغطية وسائد.

وعندما بدأ ضابط المخابرات يوجه إليه المزيد من الأسئلة أغرورقت عينا الفتى بالدموع. وقال له الضابط بنبرة شابها بعض العطف "لا تبكي" قبل أن تنطلق الشاحنة مخلفة وراءها سحابة من الغبار.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

ضباط عراقيون يكتشفون أعضاء في داعش بين لاجئين فارين من الموصل ضباط عراقيون يكتشفون أعضاء في داعش بين لاجئين فارين من الموصل



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 12:46 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الحمل الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 05:12 2026 السبت ,03 كانون الثاني / يناير

مصرع 11 سائحا وإصابة 11 آخرين بحادث سير في البرازيل

GMT 21:12 2020 السبت ,26 كانون الأول / ديسمبر

العناية ببشرة العروس من خلال هذه الخطوات

GMT 13:29 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 10:20 2022 الأحد ,06 آذار/ مارس

معرض الجبل للفن برعاية حركة لبنان الشباب

GMT 05:18 2022 الأحد ,10 تموز / يوليو

خواتم ذهب ناعمة للفتاة العشرينية

GMT 20:25 2019 الثلاثاء ,23 تموز / يوليو

لم تعد القوات الأميركية قضية

GMT 05:12 2015 الأربعاء ,18 تشرين الثاني / نوفمبر

مخطط الشر الذي يستهدف مصر!

GMT 16:22 2017 الخميس ,30 تشرين الثاني / نوفمبر

فستان زفافك عام 2018 بتوقيع اللبناني كريكور غابوتيان

GMT 06:51 2014 الإثنين ,02 حزيران / يونيو

أحدث صيحات موضة الصيف لأناقة المرأة الممتلئة

GMT 12:23 2017 الجمعة ,08 أيلول / سبتمبر

عرض أزياء le jour au jour لشتاء 2018 مفعم بالترف

GMT 21:05 2019 الجمعة ,22 تشرين الثاني / نوفمبر

مصر بطلًا لكأس الأمم الأفريقية للشباب تحت 23 عامًا

GMT 18:01 2016 السبت ,15 تشرين الأول / أكتوبر

"الزمردة الخضراء" يقدم لائحة جديدة من الأطباق المغربية
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon