الجماعات المتطرفة ستسعى إلى زعزعة استقرار أفغانستان إذا انسحب الأميركيون
آخر تحديث GMT17:45:45
 لبنان اليوم -

الجماعات المتطرفة ستسعى إلى زعزعة استقرار أفغانستان إذا انسحب الأميركيون

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الجماعات المتطرفة ستسعى إلى زعزعة استقرار أفغانستان إذا انسحب الأميركيون

وزير الدفاع الأمريكي جيمس ماتيس
كابول - العرب اليوم

لا يبدو أن أطول حروب الولايات المتحدة سوف تنتهي قريبا على أي حال. لقد مرت ستة عشر عاما. 

وقتل ما يقرب من 2400 جندي أميركي. وأنفقت أكثر من 700 بليون دولار. ولكن الحديث عن الانتصار ضعيف وخافت.

ويبدو أن الهدف الآن بات أقرب إلى عدم الخسارة. 

وتسيطر حركة طالبان الآن على 40 في المائة من أقاليم البلاد. وأثبت ذراع تنظيم داعش الإرهابي هناك أنه من الصعب القضاء على تواجده في الجانب الشرقي الجبلي من البلاد. 

وتآكلت شعبية البعثة الأميركية في البلاد إلى حد السخرية اللاذعة مع استمرار الحرب الطاحنة.

 ويتعرض المدنيون الأفغان والقوات الأمنية للقتل وبأعداد قياسية – ولقي أكثر من 600 مدني مصرعهم على أيدي قوات حلف شمال الأطلسي أو قوات التحالف في العام الماضي. 

وارتفعت نسبة الضحايا بين صفوف قوات الأمن الأفغانية إلى 35 في المائة عام 2016.

 مع مقتل نحو 6800 جندي وشرطي وفقا لوكالة سيغار التابعة للحكومة الأميركية.

ويدفع الصراع المستمر وانعدام الفرص بالآلاف من الشباب الأفغاني إما إلى الفرار من البلاد أو الانضمام إلى الجماعات المتطرفة. ويهدد الاستياء من الحكومة وإحياء التنافس العرقي البغيض بإغراق البلاد في حالة من الفوضى السياسية، أو ما هو أسوأ. 

والقوى الإقليمية مثل إيران وباكستان وروسيا تعزز من مصالحها الاستراتيجية في أفغانستان، وغالبا ما يكون ذلك على حساب الأهداف الأميركية هناك.

ويشرف وزير الدفاع الأميركي جيم ماتيس برفقة مستشار الأمن القومي الجنرال ماكماستر على مراجعة البيت الأبيض للسياسات في أفغانستان.

 وتنشر الولايات المتحدة في الوقت الحالي نحو 8800 جندي في أفغانستان، بعد أكثر من مائة ألف جندي كانوا في البلاد في عام 2011. 

ولقد صار الجدال متشعبا للغاية داخل الإدارة الأميركية حيث شكك الرئيس ترمب بصورة خاصة في خطة مستشاريه لزيادة متواضعة في أعداد القوات والتزام متعدد السنوات بالحرب الدائرة هناك – الأمر الذي يبدو طبيعيا مع مسار الظروف الواقعة هناك. 

ومع اعتبار الطريقة التي تسير بها الحرب الأفغانية، قد يتساءل المواطنون الأميركيون عن سبب استمرار تواجد قوات بلادهم في أفغانستان على الإطلاق.

والولايات المتحدة لا تحرز أي تقدم أو انتصار في أفغانستان، كما قال وزير الدفاع الأميركي للكونغرس في 13 يونيو/حزيران الماضي، مشيرا إلى أنه يضع استراتيجية جديدة سوف يطلع الكونغرس عليها بحلول منتصف يوليو/تموز. ومع أخذ ذلك في الاعتبار، سأل مكتب صحيفة "واشنطن بوست" في العاصمة كابل الكثير من المواطنين هنا – من الناطق الرسمي باسم حركة طالبان وحتى السياسيين الإقليميين وسائقي سيارات الأجرة وذلك المسؤول الصحافي للجيش الأميركي هذا السؤال: ماذا سيحدث إذا انسحبت الولايات المتحدة تماما من أفغانستان؟

النقيب البحري ويليام سالفين، الناطق الرسمي باسم الجيش الأميركي في أفغانستان قال: إذا ما غادرت القوات الأميركية وقوات حلف الناتو أفغانستان، سوف يخلفان فراغا كبيرا يستغله أكثر من 20 جماعة وتنظيما متطرفا وإرهابيا يعملون في أفغانستان وباكستان. وهذا هو أعلى تركيز للجماعات الإرهابية بأكثر من أي مكان آخر في العالم. 

وسوف تسعى هذه الجماعات إلى زعزعة استقرار أفغانستان وتنظيم وشن الهجمات الإرهابية ضد الولايات المتحدة وضد الغرب. كما سوف تعمل هذه الجماعات الإرهابية على العصف باستقرار الحكومة الشرعية في البلاد والتي تقاتل من أجل السلام والاستقرار هنا.

ذبيح الله مجاهد، الناطق الرسمي باسم حركة طالبان قال: سوف يكون ذلك من أهم أسباب إنقاذ أفغانستان والولايات المتحدة، إذا ما انسحبت القوات الأميركية ووضعت حدا نهائيا للاحتلال. 

سوف يؤدي للحيلولة دون المزيد من فقدان القوى العاملة الوطنية والخسائر في الاقتصاد، وسوف يؤدي إلى نهاية أطول حرب خاضتها الولايات المتحدة في التاريخ ومن أهم أسباب تدهور مكانة أميركا على مستوى العالم.

ومن ناحية أخرى، سوف يكون من أهم أسباب الخلاص بالنسبة للشعب الأفغاني، كذلك، لأن تنتهي الحرب الطويلة في بلادنا، حتى تتحد طوائف الشعب وإقامة الحكم الإسلامي الصحيح.

 ولذلك، إذا انتهى الاحتلال الأميركي للبلاد، سوف يعني ذلك أن المشكلة بين البلدين قد انتهت.

أما داود مراديان، مدير المعهد الأفغاني للدراسات الاستراتيجية, فقد قال: من شأن فك الارتباط أن يسفر عن تقسيم البلاد إلى أقاليم أشبه بالوضع في الصومال وجمهورية أرض الصومال. 

حيث سوف تشبه أرض الباشتون الوسطى جمهورية الصومال، في حين تشبه الأقاليم الأفغانية الوسطى والشمالية والغربية جمهورية أرض الصومال.

 وفي هذا السيناريو، سوف تعيد باكستان إحياء عمقها الاستراتيجي من خلال إقامة "وزيرستان الكبرى" والتي تتألف من المناطق الحدودية التي يسيطر عليها الباشتون في باكستان وأفغانستان. 

كما سوف تعزز روسيا من سيطرتها على جمهوريات آسيا الوسطى. 

فإذا ما فشلت أفغانستان واللاعبون الإقليميون في إدارة هذا السيناريو، فسوف يعود الباشتون إلى إعلان الخلافة الإسلامية السنية الباشتونية حيث يمكن شن المزيد من الهجمات على الغرب انطلاقا من هناك.

فيما أن هاشمي نزاد، كاتب وباحث ومحلل سياسي فقد قال: تعتمد أفغانستان على المعونات الخارجية بالكامل.

وإذا ما انسحبت الولايات المتحدة من البلاد، سوف تنهار الحكومة المحلية وسوف تؤدي الصراعات البينية السياسية والعسكرية بين مختلف الفصائل إلى دمار الإنجازات التي حققتها البلاد منذ عام 2001.

وقال حميد الله طوخي، نائب برلماني من إقليم زابول الجنوبي المضطرب: أكسب التواجد العسكري الأميركي عداء كبيرا للحكومة بين مختلف القوى الإقليمية مثل روسيا وإيران وباكستان ووسط آسيا والذين يعملون على دعم حركة طالبان الآن. 

ونحن لا نريد من الولايات المتحدة المكوث إلى الأبد في البلاد للدفاع عنا، ولكن نطالب المغادرة بطريقة مسؤولة، ومن دون انهيار أو تداعيات مؤلمة.

إن فض الاشتباك أو المغادرة المبكرة يعني فشل الولايات المتحدة بنسبة مائة في المائة، ليس فقط في أفغانستان، ولكن على مستوى العالم. 

وسوف تضطر إلى إنهاء عملياتها العسكرية في مختلف أنحاء العالم، وسوف يعني الأمر هزيمة تشبه تلك التي مني بها الاتحاد السوفياتي الأسبق في أفغانستان من قبل، ولكنها هزيمة على المسرح العالمي هذه المرة. 

ولقد تفكك الاتحاد السوفياتي ثم انهار تماما بعد رحليه عن أفغانستان.

وتمكن بوتين كزعيم قوي من جعل روسيا، وريثة الاتحاد السوفياتي، تقف على قدميها من جديد.

 ولكن ترمب ليس بمثل قوة فلاديمير بوتين. وإذا ما اتخذ قرار الانسحاب من أفغانستان، فسوف يعني ذلك زوال الولايات المتحدة من على الصعيد العالمي.

وعلى صعيد آخر قال أحمد شاه، سائق سيارة أجرة: إذا اختار ترمب سحب القوات من أفغانستان، فإن السيناريو المرجح هو نشوب حرب كبرى جديدة تتضمن مختلف الفصائل المتناحرة هنا وسوف يدعمها جيراننا بكل تأكيد. 

وسوف تكون كارثة بالنسبة لنا وللولايات المتحدة.

 إذ أن الانسحاب من دون الانتصار في الحرب يعني الهزيمة الأكيدة. وسوف يلحق ذلك الضرر الشديد بسمعة ومكانة أميركا في العالم.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الجماعات المتطرفة ستسعى إلى زعزعة استقرار أفغانستان إذا انسحب الأميركيون الجماعات المتطرفة ستسعى إلى زعزعة استقرار أفغانستان إذا انسحب الأميركيون



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 17:32 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين
 لبنان اليوم - عون يؤكد تعزيز دور القضاء ضروري لتسريع البت بقضايا الموقوفين

GMT 13:56 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

تستفيد ماديّاً واجتماعيّاً من بعض التطوّرات

GMT 21:00 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 10:12 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

يبدأ الشهر بيوم مناسب لك ويتناغم مع طموحاتك

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب

GMT 23:17 2021 الأحد ,17 كانون الثاني / يناير

إطلالات شبابية عصرية من الممثلة المصرية هبة الدري

GMT 11:57 2023 الأربعاء ,20 كانون الأول / ديسمبر

برومو ”الاسكندراني” يتخطى الـ 5 ملايين بعد ساعات من عرضه

GMT 05:23 2020 الثلاثاء ,28 إبريل / نيسان

غوتيريش يعرب عن قلقه من تطورات جنوب اليمن

GMT 16:16 2020 السبت ,28 تشرين الثاني / نوفمبر

تطورات جديدة في قضية وفاة الأسطورة "دييغو مارادونا"

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 19:20 2023 الثلاثاء ,17 تشرين الأول / أكتوبر

نوال الزغبي تتألق بإطلالات خريفية مُميّزة

GMT 12:50 2025 الخميس ,16 تشرين الأول / أكتوبر

ببغاء يُفاجئ باحثي بممارس لعبة تُشبه الغولف

GMT 12:49 2020 الثلاثاء ,14 إبريل / نيسان

صيحات مناكير الأظافر لربيع 2020.. مشرقة وفريدة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon