النساء الكرديات يسعين إلى السلام ويضررن للانضمام لجبهات القتال
آخر تحديث GMT09:48:19
 لبنان اليوم -

النساء الكرديات يسعين إلى السلام ويضررن للانضمام لجبهات القتال

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - النساء الكرديات يسعين إلى السلام ويضررن للانضمام لجبهات القتال

النساء الكرديات
بغداد ـ نجلاء الطائي

احتشدت مجموعة من النساء يجوب حولهن قطيع كبير من الماعز عند المراعي الجبلية، بعيدًا عن قصف القوات التركية لبعض المواقع التي يتمركز فيها حزب "العمال الكردستاني"، حيث المكان الذي ستجد فيه أوان كبيرة من الحليب لصناعة الزبادي وأخرى لتحضير الشاي.

 وأكدت السيدة غولسين البالغة من العمر 45 عامًا، أنّ كل ما تتمناه وتصلي من أجله السلام، فالحرب تؤثر عليها بشدة، حيث تخشى الذهاب بعيدًا؛ لأن شيئًا ما من الممكن أن يحدث، كما أنها تصاب بالهلع إذا تأخر أحد أبنائها 30 دقيقة فقط، مبينة أنهم في حاجة ماسة إلى السلام، بينما أعربت امرأة ثانية عن بالغ غضبها حينما تساءلت عن وعد الرئيس التركي رجب طيب أردوغان أنّه "لن تبكي سيدة مرة أخرى في البلاد"؛ بينما يخوض الآن حربًا.

 وعادت الحرب مرة ثانية في الجزء الشرقي من تركيـا، بعد عامين من الهدوء النسبي واستقرار الأوضاع، حيث يعيش الأكراد على خط المواجهة في صراع دموي ما بين الدولة التركية وحزب "العمال الكردستاني" منذ عقود، ويقال إن أكثر من 40,000 سقطوا ضحايا نتيجة الصراع الدائر، في حين يقول ناشطون محليون إن النساء غالبًا، يكن عليهن تحمل العبء الأكبر من العنف حيث يكون الوضع أسوأ في الحرب.

 وكانت أعمال العنف تجددت في أعقاب التفجير الذي نفذه انتحاري، وأسفر عن مقتل 33 شخصًا من الأكراد والناشطين الأتراك في بلدة سروج الحدودية الشهر الماضي، في الوقت الذي اتهمت فيه تركيـا تنظيم "داعش"؛ إلا أنّ عددًا من الأكراد في المنطقة أشاروا بأصابع الاتهام إلى أنقرة، معللين ذلك في أنّ حكومة أردوغان؛ اعتادت على دعم "داعش" في مواجهة تنامي الحكم الذاتي الكردي في شمال سورية.

وردًا على التفجير في سروج، قتلت الميليشيا الكردية اثنين من رجال الشرطة، كنوع من الانتقام، ومع حلول نهاية تموز/ يوليو، كانت الطائرات المقاتلة التابعة للقوات التركية تقصف مواقع يتمركز فيها الأكراد شمال العراق، بينما كانت القوات التابعة لحزب "العمال الكردستاني" تهاجم مواقع للجيش والشرطة يوميًا، مخلفة عشرات القتلى، ما يجعل السلام يبدو احتمالًا بعيدًا على نحو متزايد.

 وعبرت بعض الفتيات الشابات في المنطقة، عن نفاذ صبرهن من الصراع الذي لا ينتهي، والتمييز المستمر من الدولة التركية، حيث أبرزت روجدا البالغة من العمر 16 عامًا، أنها سئمت من الشعور الدائم بالخوف والترقب بسبب أنها كردية، مضيفة أنّ والدتها تبكي طوال الوقت فيما انضم اثنين من أشقائها إلى قوات "العمال الكردستاني" العام الماضي، لدافع القتال ضد جماعة "داعش".

واضطرت روجدا إلى ترك المدرسة مبكرًا، من أجل العمل في المراعي؛ ولكنها اطلعت كثيرًا على السياسة والكفاح الكردي حول حقوق المرأة، ما جعلها تريد أن تصبح سياسية من أجل مساندة الأكراد.

ومنذ عقدين من الزمان، بات وجود النساء ضمن مقاتلي "العمال الكردستاني" مشهدًا مألوفًا، كما أنّ بعض مؤسسي الحركات المتشددة من النساء، وقدر المحللين أنّه خلال فترة التسعينيات كان أكثر من 30% من المقاتلين المسلحين ضمن حزب "العمال" من النساء، وأشار سكان محافظة هكاري إلى أنّ العديد من النساء انضممن إلى المتمردين للمساعدة في مكافحتهم لـ"داعش" في سورية والعراق.

ويحظر على المسلحين في القوات الكردية الانخراط في علاقات جنسية أو الزواج أو إنجاب الأطفال، السياسة التي ترمي إلى طمأنة الآباء للنساء الشابات اللواتي ينضممن إلى الحركة اليسارية المتطرفة.

 وتعد ديلان التي تبلغ الـ30 من عمرها، بين هؤلاء النساء اللواتي انضممن إلى الحزب، منذ أكثر من عقد، بعد مقتل شقيقها على يد قوات الأمن التركية، ولا تؤيد الحرب؛ ولكنها على استعداد للقتال من أجل الدفاع عن حقوقها، حيث تري أنّ كل امرأة لديها القدرة على أن تكون قوية وحرة، مبدية دهشتها من عدم اكتشاف وسائل الإعلام الغربية وجود نساء ضمن المقاتلين الأكراد إلا أخيرًا، كما تطرقت إلى الحديث عن "داعش" مؤكدة أنها جماعة مروعة تحمل عقيدة خطيرة خصوصًا تجاه النساء.

 ومن بين النساء أيضًا اللواتي انضممن إلى الحزب، هناك البعض منهن هربن من الفقر أو التمييز أو العنف مثل هيغين فتاة شابة من أسرة فقيرة كانت ترعى الأغنام بدلًا من الذهاب إلى المدسة، حيث تركت منزلها منذ أكثر من أربعة أعوام؛ ولكنها بيّنت أنها تعلمت القراءة والكتابة في مخيمات الجبل التابعة إلى المقاتلين الأكراد.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

النساء الكرديات يسعين إلى السلام ويضررن للانضمام لجبهات القتال النساء الكرديات يسعين إلى السلام ويضررن للانضمام لجبهات القتال



نادين نسيب نجيم تتألق بإطلالات لافتة في عام 2025

بيروت ـ لبنان اليوم

GMT 14:07 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات
 لبنان اليوم - فستان الكاب لإطلالة تمنح حضوراً آسراً في السهرات

GMT 14:33 2025 الإثنين ,01 كانون الأول / ديسمبر

رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج
 لبنان اليوم - رحلة إلى عالم الألوان اكتشف روعة الشفق القطبي في النرويج

GMT 23:58 2026 الخميس ,01 كانون الثاني / يناير

زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%
 لبنان اليوم - زيلينسكي يؤكد أن اتفاق السلام مع روسيا بات جاهزا بنسبة 90%

GMT 18:36 2025 الثلاثاء ,25 تشرين الثاني / نوفمبر

إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025
 لبنان اليوم - إطلالات النجمات تخطف الأضواء في حفل Fashion Trust Arabia 2025

GMT 18:00 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر
 لبنان اليوم - وجهات سياحية مدهشة لعام 2026 ستعيد تعريف متعتك بالسفر

GMT 18:34 2025 الخميس ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية
 لبنان اليوم - دليل عملي لغسل الستائر في المنزل بسهولة وفعالية

GMT 16:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

حذار النزاعات والمواجهات وانتبه للتفاصيل

GMT 12:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 07:31 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

ابتكارات شبابية تحيي عالم الموضة في "الفاشن فورورد"

GMT 00:54 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

أفضل الإكسسوارات والمجوهرات لهذا الموسم

GMT 20:06 2019 الخميس ,10 كانون الثاني / يناير

فهد الأنصاري يعرب عن حزنه لتعادل الفيصلي مع النصر

GMT 22:52 2022 الأربعاء ,22 حزيران / يونيو

أغلى 10 علامات تجارية للملابس عالميًا

GMT 14:19 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:01 2021 السبت ,24 تموز / يوليو

اللواء ابراهيم التقى سفير قطر مودعًا

GMT 00:49 2023 الخميس ,27 إبريل / نيسان

موديلات حقائب بأحجام كبيرة

GMT 22:23 2013 الخميس ,24 كانون الثاني / يناير

2264 مسافر عبروا ميناء رفح البري الخميس
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon