أثينا - العرب اليوم
انقلب قارب يحمل 85 شخصًا قبالة الساحل الشمالي لجزيرة ليسبوس اليونانية، مما أدى إلى غرق شخصين على الأقل، وذلك حسبما أفادتا منظمة "أطباء بلا حدود" و"غرينبيس" اللتين شاركتا في عمليات الإنقاذ. حيث تجدد منظمة "أطباء بلا حدود" دعوتها إلى توفير ممر آمن وشرعي عبر الحدود البرية بين تركيا واليونان وتحث السلطات اليونانية والأوروبية على تعزيز عمليات البحث والإنقاذ في بحر إيجة.
وأسرع فريق المساعدة إلى الموقع، بإنقاذ ما أمكن من الناس مستعينا بما توفر من الأجسام التي يمكن أن تطفو لمساعدة أولئك الذين كانوا في المياه الباردة. ثم نُقل الناجون إلى سفينة "فرونتيكس" النرويجية التي وصلت لدعم عملية الإنقاذ، فيما نقل آخرون إلى قوارب تابعة لجهات أخرى تعمل في المنطقة.
وتم إنقاذ 83 شخصًا معظمهم من العراق، حيث نُقلوا إلى مدينتي موليفوس وبيترا القريبتين. وساعد فرق "أطباء بلا حدود" في مواقع الوصول الكثيرين الذين كانوا بحاجةٍ إلى الإنعاش أو العلاج من انخفاض حرارة الجسم. كما أحالت فرق المنظمة ثلاث حالات إلى مستشفى محلي للعلاج من انخفاض الحرار بينها طفل استقر وضعه الآن. وشوهد شخصان على الأقل يغرقان، وهما رجل في الثمانين وطفل عمره تسعة أشهر، إلا أن الفريق يعتقد أن عدد الغرقى أعلى من هذا.
وقالت المستشارة الإنسانية لشؤون النازحين في منظمة "أطباء بلا حدود" أوريلي بونتيو "فيما يتناقش القادة الأوروبيون حول تدعيم حدودهم أكثر، لا يزال الأطفال يموتون في بحر إيجة. وإن توفير ممر بري آمن بين تركيا واليونان سيقلل على الفور من الوفيات في البحر، لكن يبدو أن سلطات الاتحاد الأوروبي واليونان تفضل مراقبة ما يجري عن بعد بدلاً من تأمين حلول ملموسة لهذه المآسي".
وأوضح نائب مدير مشاريع في المنظمة كيم كلاوزن، "كان القارب محملا فوق طاقته وكان قد بدأ يغرق من الخلف لينقلب رأسا على عقب نظرا للعد الهائل من الركاب. كانت الريح شديدة حين وصلنا إلى الموقع وكانت الأمواج على ارتفاع متر على الأقل فيما كان الناس وسط المياه. ولوقف هذه الوفيات لا بد من عملية بحث وإنقاذ حقيقية تبحث عن تلك القوارب قبل أن تغرق".
أرسل تعليقك