البرلمان الماليزي يصادق على قانون مثير للجدل لمكافحة التطرف
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

البرلمان الماليزي يصادق على قانون مثير للجدل لمكافحة التطرف

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - البرلمان الماليزي يصادق على قانون مثير للجدل لمكافحة التطرف

شرطيون ماليزيون في كوالالمبور
كوالالمبور - العرب اليوم

صادق البرلمان الماليزي الثلاثاء على قانون لمكافحة الارهاب يشمل خصوصا التنظيمات الاسلامية المتطرفة في خطوة وُصفت بانها تشكل انتهاكا واسعا لحقوق الانسان.

وتزامنت المصادقة على قانون مكافحة الارهاب مع اعلان الحكومة عن ان 17 شخصا تم توقيفهم نهاية الاسبوع الماضي خططوا لاختطاف شخصيات مهمة وتنفيذ هجمات ارهابية تأثرا بتنظيم داعش الجهادي.

ويسمح القانون الجديد للسلطات باعتقال مشتبه بهم بالارهاب من دون توجيه تهمة. ودانت المعارضة السياسية ومنظمات حقوق الانسان المصادقة على القانون وطالبت بالغائه على اعتبار انه يشكل انتهاكا لحقوق الانسان.

وقال النائب المعارض نغارجان سوريندران ان القانون "ينص على احتجاز طويل الامد ومن دون محاكمة"، وبالتالي فانه يشكل انتهاكا خطيرا للديموقراطية.

وكانت الحكومة اكدت في وقت سابق ان القانون لن يُستخدم ضد اي شخص على خلفية مواقف "سياسية".

اما سوريندران فقال "لا اعتقد ان هناك اي اساس لادعاء الحكومة بان هذا القانون ضروري لاحتواء (الدولة الاسلامية)".

وطالما حذرت السلطات الماليزية من الخطر الوشيك للهجمات الارهابية تزامنا مع صعود تنظيم الدولة الاسلامية في سوريا، مشيرة الى ان العشرات من هذا البلد ذات الغالبية المسلمة تطوعوا للقتال الى جانب التنظيم الجهادي.

ووسط الجدال المشتعل حول القانون الجديد، اعلن رئيس الشرطة الماليزية الوطنية خالد ابو بكر ان المعتقلين يوم الاحد استوحوا افكارهم من تنظيم الدولة الاسلامية وكانوا يخططون لاختطاف شخصيات مهمة وشن هجمات ارهابية.

واضاف انهم خططوا لسرقة مصارف بهدف تأمين التمويل ولاقتحام منشآت عسكرية ومراكز للشرطة للحصول على السلاح.

واوضح المسؤول في بيان ان "17 شخصا تتراوح اعمارهم بين 14 و49 عاما اعتقلوا خلال اجتماع سري للتخطيط لهجمات ارهابية في منطقة كوالالمبور".

وتابع ان "هدف هذه المجموعة الارهابية الجديدة كان تشكيل تنظيم مشابه لداعش في ماليزيا. وتضمنت مخططاتهم خطف شخصيات رفيعة المستوى".

وكان من المفترض ان تستهدف الاعتداءات مواقع خارج العاصمة كوالالمبور ومنطقة بوتراجايا القريبة التي تشكل مقرا لدوائر الحكومة الفدرالية.

وبحسب خالد، بلغ عدد الاشخاص المعتقلين على خلفية الاشتباه بالتورط مع تنظيم الدولة الاسلامية 92 شخصا.

وتحتج المعارضة السياسية على عدم افصاح الحكومة عن تفاصيل بشأن عشرات الاعتقالات او حتى عن حجم الخطر الارهابي الذي تحذر منه.

وفي هذا الصدد اشار سوريندران الى انه ليس مصادفة الجمع بين الاعلان عن الاعتقالات وطرح قانون مكافحة الارهاب.

ويخشى معارضون للتحالف الحكومي الحاكم منذ الاستقلال في العام 1957 ان يستخدم لتبرير الاعتقالات من دون محاكمة.

وعادة ما لجأت السلطات الى قانون امني سابق يسمح بهذا النمط من الاعتقالات، وكان يُستخدم اساسا لاعتقال معارضين سياسيين لفترات طويلة. وتم ابطال العمل به في العام 2012 اثر ضغوط سياسية واسعة.

ومن جهته، قال فيل روبرتسون، نائب مدير مكتب آسيا في منظمة هيومن رايتس ووتش، ان "تمرير هذا القانون يشكل تراجعا مهما لحقوق الانسان في ماليزيا". واضاف انه "يثير القلق من ان ماليزيا ستعود الى ممارسات الماضي حين كان رجال الحكومة يستغلون الخوف من الاعتقالات غير محددة المدة لاثارة الرعب بين منتقدي (السلطات) واسكاتهم".

وواجه حزب المنظمة الوطنية الماليزية المتحدة، المسيطر على التحالف الحكومي الحالي، تراجعا في الانتخابات الاخيرة مقابل تقدم حزب معارض يتهمه بالفساد واستغلال النفوذ.

وتعهد رئيس الحكومة نجيب رزاق في العام 2011 بتعزيز الديموقرطية واطلق حملات للانفتاح السياسي، الا انه تغير بالكامل منذ التراجع الذي تم تسجيله في انتخابات العام 2013.

واتُهم العشرات من المعارضين السياسيين والاكاديميين والناشطين والصحافيين بالتحريض فضلا عن اتهامات اخرى في حملة يقول محللون سياسيون ان هدفها الضغط على المعارضة.

وصادق البرلمان على القانون المثير للجدل في وقت مبكر من صباح الخميس بعد نقاش استمر طوال الليل.

وفي آب/اغسطس الماضي قالت الشرطة انها احبطت هجمات مستوحاة من "الدولة الاسلامية" لتفجير حانات ونواد ليلية ومصنع لانتاج الجعة. واعتقلت اكثر من عشرة اشخاص.

وفي كانون الثاني/يناير اعلنت الشرطة توقيف 120 شخصا في الاجمال للاشتباه بصلتهم بتنظيم الدولة الاسلامية او السعي للذهاب الى سوريا او العراق. واوضحت انذاك ان 67 ماليزيا توجهوا الى الخارج للالتحاق بتنظيم الدولة الاسلامية وخمسة منهم قاتلوا في صفوف التنظيم الجهادي وسقطوا قتلى.

ا ف ب

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

البرلمان الماليزي يصادق على قانون مثير للجدل لمكافحة التطرف البرلمان الماليزي يصادق على قانون مثير للجدل لمكافحة التطرف



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 12:50 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:32 2023 الأربعاء ,05 إبريل / نيسان

خطوات بسيطة للعناية بالشعر الأسود

GMT 17:41 2020 الجمعة ,11 كانون الأول / ديسمبر

تعرفي على أنواع الشنط وأسمائها

GMT 16:29 2024 الإثنين ,26 آب / أغسطس

عاصي الحلاني يوجه رسالة لشيرين عبد الوهاب

GMT 04:29 2024 الإثنين ,18 آذار/ مارس

أفضل ألوان الطلاء لغرف النوم وفقاً لبرجك

GMT 20:00 2022 الخميس ,14 إبريل / نيسان

ميتا تعلن تحديثات جديدة على تطبيق واتس آب

GMT 23:54 2019 الأربعاء ,03 إبريل / نيسان

المغربي حمد الله يفوز بجائزة الأفضل في شهر آذار

GMT 12:04 2019 الخميس ,19 كانون الأول / ديسمبر

تراجع أسعار النفط رغم التفاؤل التجاري

GMT 11:44 2017 الإثنين ,20 تشرين الثاني / نوفمبر

شهر العسل في هنغاريا أيام لا تنسى حيث المناظر الخلابة

GMT 12:35 2017 الأربعاء ,26 تموز / يوليو

جريمة السبّ والقذف
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon