قيادي عمّالي يحرض البريطانيين على مجابهة تيريزا ماي والمحافظين
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

قيادي "عمّالي" يحرض البريطانيين على مجابهة تيريزا ماي والمحافظين

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - قيادي "عمّالي" يحرض البريطانيين على مجابهة تيريزا ماي والمحافظين

اللورد جون بريسكوت
لندن ـ العرب اليوم

دعا اللورد جون بريسكوت، القيادي بحزب العمال ‏ونائب رئيس الوزراء الأسبق توني بلير، البريطانيين إلى مجابهة رئيسة الوزراء تيريزا ماي وحزب ‏المحافظين، مثلما تصدوا لحزب اتحاد الفاشيين البريطانيين قبل ثمانين عاما ‏في ثلاثينيات القرن الماضي.
‏ واستهل بريسكوت مقالا بصحيفة "ذا ميرور" عائدا بالأذهان إلى شهر أكتوبر عام ‏‏1936، عندما نزل المئات من البريطانيين رجالا ونساءً إلى منطقة الطرف الشرقي من لندن لاتخاذ ‏موقف؛ حيث تجمعوا للتصدي لمسيرة نظمها حزب اتحاد الفاشيين البريطانيين في ‏شارع "كيبل ستريت" بقيادة أوزوالد موزلي.

وأكد بريسكوت "هؤلاء الشجعان الذين كان بينهم أناسٌ من ذوي البشرة البيضاء والسوداء ومن ‏البريطانيين والأوروبيين والأفارقة والكاريبيين – جميعا اتخذوا موقفا في مواجهة ‏التعصب الأعمى الذي مثله أولئك الفاشيون آنذاك".
‏وعاد بريسكوت أدراجه إلى الزمن الحاضر، راصدًا إعلان وزيرة الداخلية "أمبر رود" في مؤتمر حزب المحافظين مؤخرا في ‏برمنجهام -بعد ثمانين عاما من أحداث "كيبل ستريت"- إعلانها عن سياسة جديرة بأن تنال ‏إعجاب الفاشيين: وهي أن الشركات البريطانية ينبغي أن يتم تصنيفها بالسلب تبعا لمدى ‏توظيفها لعمال أجانب.‏

ورصد القيادي العمالي كذلك، تصريحا أدلى به الوزير السابق ليام فوكس الذي ‏أعادته تريزا ماي لتفنيط اتفاقيات التجارة الدولية – قال (فوكس) فيه إن الأوروبيين ‏الذين يعيشون ويعملون في بريطانيا هم بمثابة "ورقة مساومة" للاستخدام في ‏المفاوضات بين بريطانيا والاتحاد الأوروبي حول بريكسيت.‏

كما صرحت تريزا ماي نفسها بأن بريطانيا قد تنسحب من جزء من الاتفاقية ‏الأوروبية الخاصة بحقوق الإنسان، لتنضم المملكة المتحدة بذلك إلى منارات للديمقراطية.‏
ونوه اللورد بريكسوت عن أن هذه الاتفاقية (التي تنسحب منها رئيسة الوزراء) هي ‏ذاتها الاتفاقية التي صاغها المحافظون في أعقاب الحرب العالمية الثانية للحيلولة ‏دون نشوب صراع عالمي ثالث، للاحتفاظ بحق الإنسان في أن يعيش وتحريم ‏التعذيب.‏
وفوق ذلك كله، أكدت تريزا ماي على أن الأطباء والممرضين الأجانب قد يبقوا في ‏بريطانيا فقط ريثما يتسنى لنظرائهم من البريطانيين أن يحلوا محلهم في وظائفهم بعد أن ‏يحصل هؤلاء على كفايتهم من التدريب.
‏ وقال اللورد بريسكوت إن "تريزا ماي جعلت اسمها رمزًا دالاً على أن المحافظين ‏قد بات "حزبا قذرا" ولقد حاولت (ماي) عبثا أن تقول إن حزب العمال قد ‏بات كذلك.‏‎ ‎
وأضاف بريسكوت أن تريزا ماي منذ أن جاءت إلى السلطة مع ديفيد كاميرون عام ‏‏2010، وحكومتها تحاول أن تبذر بذور الانقسام والكراهية، بدءا من ضريبة غرف ‏النوم وانتهاء بالإعادة الجماعية لتقييم ذوي الاحتياجات الخاصة والمصابين بأمراض ‏مزمنة للخصم من مستحقاتهم – جاعلين بذلك أضعف فئات المجتمع غرضا ‏لسهامهم، على أن يستفيد أصحاب المليارات من تلك الاستقطاعات من حقوق المقعدين والمرضى.

ولفت اللورد بريسكوت إلى أن تريزا ماي قد شجعت اللافتات التي تقول "اذهبوا ‏إلى أوطانكم" الملصقة على الشاحنات السائرة في شوارع بريطانيا، تحريضا على مغادرة ‏المهاجرين غير الشرعيين للأراضي البريطانية.‏
ونبه بريسكوت إلى أن تلك الحكومة منذ 2010 هي التي قادت إلى استفتاء مرير ‏ومقسّم للأوروبيين، والذي جاءت نتيجته بمثابة الضوء الأخضر للعنصريين ‏والمصابين برهاب الأجانب لكي يستهدفوا المهاجرين سواء الوافدين من دول الاتحاد ‏الأوروبي أو من غيرها.
‏ورصد صاحب المقال إصدار مجلس أوروبا مؤخرا تقريرا حول العنصرية في ‏المملكة المتحدة جاء في بيانه أنه "ليس من قبيل المصادفة أن العنف العنصري يشهد ‏ازدهارا في المملكة المتحدة في الوقت نفسه الذي تظهر فيه دلائل مقلقة على العنف ‏والكراهية على صفحات الجرائد، وعلى مواقع التواصل الاجتماعي وحتى بين ‏السياسيين البريطانيين"‏.
ورأى ريسكوت أنه لا سبيل للعجب من استقالة دايان جيمس من قيادة حزب ‏استقلال المملكة المتحدة بعد 18 يوما فقط من توليها المنصب؛ بعد أن همشت تريزا ماي أهميتها.‏
‏ كما رأى الكاتب أن شعار المرحلة بقيادة تريزا ماي هو "نحو غد أكثر مرارة"، وأن هذا ‏هو التغيير المرتقب في ظلها، مرارة إخبار أطفال في عامهم الحادي عشر بأنهم ‏فشَلة؛ مرارة استخدام أناس لم يولدوا في بريطانيا كـأوراق للمساومة في ‏مفاوضات تجارية؛ مرارة إخبار أطباء وممرضين ينقذون الأرواح كل يوم بأنهم ‏هنا فقط لملء فراغ ريثما يتأهل أطباؤنا وممرضونا ليأخذوا وظائفهم، مؤكدا ‏أن بريطانيا في ظل تريزا ماي لن تكون "بلدا صالحا للجميع".‏
واختتم اللورد قائلا "بعد ثمانين عاما من أحداث شارع "كيبل ستريت"، يجب على ‏أخيار بريطانيا من الرجال والنساء مرة أخرى أن يتخذوا موقفا ضد التعصب الأعمى ‏وعدم التسامح، وعلى غرار "أوزوالد موزلي" زعيم الفاشيين البريطانيين، تفتقر تريزا ماي ‏إلى تفويض انتخابي.. الفارق هو أن المحافظين لا يرتدون "قمصانا سوداء" كما ‏كان الفاشيون يرتدون، لقد حان الوقت لكي نتوحد ونتصدى لهم"‏.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

قيادي عمّالي يحرض البريطانيين على مجابهة تيريزا ماي والمحافظين قيادي عمّالي يحرض البريطانيين على مجابهة تيريزا ماي والمحافظين



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 00:03 2021 الأربعاء ,17 شباط / فبراير

أجواء إيجابية لطرح مشاريع تطوير قدراتك العملية

GMT 22:16 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الدلو الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 22:08 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج القوس الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 12:36 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تعيش ظروفاً جميلة وداعمة من الزملاء

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 13:01 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبدأ الشهر مع تلقيك خبراً جيداً يفرحك كثيراً

GMT 23:00 2021 الإثنين ,22 شباط / فبراير

ماء العطر هونري ديلايتس لمسة سحرية تخطف القلوب

GMT 18:27 2020 الجمعة ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

شبيبة القبائل يلمح إلى الانفصال عن مدربه يامن الزلفاني
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon