هروب الجنود يزيد المخاوف الأمنية في أفغانستان
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

هروب الجنود يزيد المخاوف الأمنية في أفغانستان

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - هروب الجنود يزيد المخاوف الأمنية في أفغانستان

الجيش الأفغاني
قندهار – العرب اليوم

قال اللفتنانت أمان الله بالجيش الأفغاني إنه مستعد للقتال حتى الموت لمنع حركة طالبان من تحقيق مكاسب في جنوب البلاد حيث اجتاح مقاتلوها سلسلة من الأقاليم في منطقة تعد تقليديا عقر دارهم.

وفي نوفمبر تشرين الثاني وبعد 15 شهرا من الانضمام للجيش هرب أمان الله من الخدمة ليصبح واحدا من آلاف الجنود الذين سئموا الحرب وشعروا بالاحباط فما كان منهم إلا أن خلعوا الزي العسكري الأمر الذي أضعف قوة الجيش الأفغاني في صد خطر المتطرفين المتنامي.

وبالنسبة لأمان الله تغير كل شيء في أواخر العام الماضي عندما وجد نفسه يقاتل ومعدته خاوية دون أن يتقاضى راتبه بينما كان المتشددون المسلحون بقذائف صاروخية ومدافع رشاشة يهاجمون قاعدته من كل الاتجاهات في معركة استمرت ثلاثة أيام.

وجاءت القشة الأخيرة التي قصمت ظهر البعير عندما تجاهل قادته طلبات إرسال تعزيزات إلى موقعه النائي ونزف زملاؤه حتى الموت من حوله بسبب نقص الرعاية الطبية.

وعندما انتهى الكمين انضم إلى ثلاثة من أصدقائه فخلعوا أرديتهم العسكرية وهجروا القاعدة الواقعة بالقرب من قندهار التي تعد منذ فترة طويلة معقلا لحركة طالبان.

وقال أمان الله (28 عاما) وهو يستخدم اسما واحدا شأنه شأن كثير من الافغان "انضممت للجيش حتى أستطيع إعالة أسرتي وأخدم بلدي. لكن هذه مهمة انتحارية."

ويؤثر معدل استنزاف الجيش على صلب استراتيجية الانسحاب الأمريكي في أفغانستان والتي تقوم على تكوين قوة قادرة على التعامل مع حركة طالبان عندما يكتمل انسحاب القوات الأمريكية.

وكان حلف شمال الأطلسي أنهى مهمته القتالية في أفغانستان في نهاية عام 2014 ومازالت قوة أصغر تتولى في الأساس أعمال التدريب وتقديم المشورة للأفغان. وفي العام الماضي قررت الولايات المتحدة التي أزعجتها مكاسب طالبان إبطاء وتيرة سحب القوات الباقية في الأراضي الأفغانية.   

وفي عام 2015 اضطر الجيش الأفغاني لإحلال جنود جدد محل ثلث عدد أفراده البالغ نحو 170 ألف جندي بسبب عمليات الهروب من الخدمة وما يسقط من ضحايا وانخفاض معدلات التجنيد وذلك وفقا للارقام التي نشرها الجيش الأمريكي في الشهر الماضي.

وهذا معناه أن ثلث الجيش يتكون من مجندين جدد تخرجوا لتوهم من دورة تدريبية استمرت ثلاثة أشهر.

* ارتفاع الخسائر البشرية

ويقول مايكل كوجلمان الباحث في شؤون جنوب آسيا وجنوب شرقها بمركز وودرو ويلسون الدولي للباحثين إن وتيرة تغيير الأفراد واحدة من أخطر المشاكل التي تواجهها قوات الأمن الأفغانية.

وأضاف أن هذه المشكلة تزيد احتمال عجز القوات الافغانية عن صد طالبان عندما تخرج القوات الأمريكية بالكامل من البلاد.

وأنفقت الولايات المتحدة نحو 65 مليار دولار على إعداد قوات الأمن الأفغانية الناشئة التي تستهدف الخطط الوصول بقوامها إلى 350 ألف فرد عند اكتمال الانسحاب الأمريكي.

وقال الجنرال جون كامبل قائد القوات الأمريكية في أفغانستان أمام الكونجرس في أكتوبر تشرين الأول الماضي إن معدلات الاستنزاف المرتفعة سببها ضعف القيادة وندرة الأجازات التي يحصل عليها الجنود.

وقال إن الجنود في بعض المناطق "يخوضون على الأرجح قتالا متواصلا منذ ثلاث سنوات."   

وعندما تولى الجيش الأفغاني جميع العمليات القتالية بالكامل في 2015 للمرة الأولى منذ الإطاحة بطالبان زادت الخسائر البشرية بنسبة 26 في المئة وفقا لما ذكره ضابط في حلف شمال الأطلسي.

وقال الضابط الذي رفض نشر اسمه إن 15800 جندي سقطوا بين قتيل وجريح أي ما يقرب من واحد من كل عشرة جنود.

ورغم التحديات مازال الحجم العام للجيش الأفغاني مستقرا. فعدد الأفغان المستعدين للمجازفة بحياتهم من أجل راتب شهري أساسي يبلغ نحو 300 دولار يعادل تقريبا عدد الفارين من الخدمة.

* حملة تجنيد

وأذاع الجيش إعلانات عبر التلفزيون في أوقات ذروة المشاهدة تظهر صورا لجنود في غاية العزم والتصميم أثناء مناورات تدريبية ويتناولون طعامهم في قاعات جيدة الإعداد.

لكن على الخطوط الأمامية يشكو الهاربون من الخدمة في الجيش والشرطة من عدم وجود حلول لدى القادة للكمائن القاتلة ومن عدم وجود استراتيجية أشمل لتحقيق النصر في الحرب ومن الفساد بين قادتهم وسوء الغذاء والعتاد.

وقال فاروق ضابط الشرطة القادم من اقليم هلمند والذي ترك عمله قبل ثلاثة أشهر "لا يكاد يمر يوم دون إطلاق نار وكمائن وقنابل على الطرق. عوملنا وكأن لا قيمة لنا وكان عملنا أن نسقط قتلى."

وقال صديق صديقي المتحدث باسم وزارة الداخلية إن الحكومة تعمل لتحسين الأوضاع لقوات الأمن وأشاد بالعمل الذي تقوم به في ظل ظروف صعبة.  

وقال أمان الله إنه منذ ترك وظيفته يكافح لايجاد عمل في بلد يعاني من واحد من أدنى معدلات التشغيل في العالم. وقال إنه قرر أن يتقدم من جديد للجيش.

 

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

هروب الجنود يزيد المخاوف الأمنية في أفغانستان هروب الجنود يزيد المخاوف الأمنية في أفغانستان



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:33 2017 الإثنين ,30 تشرين الأول / أكتوبر

صدور العدد الثالث من المجلد 52 للمجلة الأردنية للمكتبات

GMT 09:15 2022 الثلاثاء ,07 حزيران / يونيو

صحيفة "دايلي ستار" اللبنانية تُسرّح جميع موظّفيها

GMT 18:33 2022 الإثنين ,09 أيار / مايو

ألوان الأحذية التي تناسب الفستان الأسود

GMT 23:36 2019 الثلاثاء ,18 حزيران / يونيو

فيفي عبده تثير الجدل بإطلالة جريئة على البحر

GMT 07:53 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

زلزال بقوة 6.2 درجة يضرب غربي اليابان

GMT 11:14 2025 الثلاثاء ,21 كانون الثاني / يناير

محمد صلاح يقود ليفربول ضد ليل في دوري أبطال أوروبا
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon