أنقرة ـ العرب اليوم
نظم أنصار حزب الشعوب الديمقراطية الكردي وأحزاب أخرى معارضة ومنظمات مدنية تظاهرات في عدة مدن تركية، على رأسها ميدان "جلاطة سراي" بوسط اسطنبول، وإزمير، وأضنة، وبينغول، وتونجلي، وأورفة، وهكاري، وفان، احتجاجا على مقتل طاهر آلجي، رئيس نقابة محاميي مدينة "دياربكر" بجنوب شرقي تركيا، على إثر هجوم مسلح وقع أمس بين عناصر منظمة حزب العمال الكردستاني وقوات الشرطة، مما أسفر عن مقتل آلجي وشرطيين وإصابة شرطي آخر في موقع الحادث.
وذكرت الفضائيات الإخبارية التركية اليوم الأحد أن المتظاهرين رددوا هتافات باللغة الكردية ضد حكومة العدالة والتنمية في تجمعهم في ميدان "جلاطة سراي" باسطنبول، مما دفع قوات الشرطة للتدخل واستخدام قنابل الغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين.
وأثار مقتل آلجي استياء وغضبا في أوساط السياسيين والشارع الكردي حيث اتهموا - بشكل غير مباشر - حكومة العدالة والتنمية التي جعلته "شخصية مستهدفة"، فيما أكد آرطغرل كوركجي، نائب حزب الشعوب الديمقراطية الكردي، أن مقتل آلجي لم يكن عن طريق الصدفة، ولا يمكن أن "نصدق مزاعم الحكومة التركية التي تشير إلى أن مقتله قد يكون عن طريق الصدفة بعد اندلاع اشتباكات بين الإرهابيين وقوات الشرطة"، وأوضح أن آلجي شخصية مستهدفة وقتله كان متعمدا لأنه أراد حل النزاع عن طريق التفاوض بدلا من العنف.
وفي سياق متصل، أشارت مصادر من رئاسة الوزراء إلى أن رئيس الوزراء أحمد داود أوغلو عقد لقاءين منفصلين مع زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليجدار أوغلو وزعيم حزب الحركة القومية دولت بهتشلي في مجلس البرلمان، وأطلعهما على تفاصيل الحادث، فيما طالب رؤساء الأحزاب المعارضة الشعب الجمهوري، والحركة القومية، والشعوب الديمقراطية الحكومة التركية بفتح تحقيق موسع لمعرفة ملابسات الحادث والتوصل بأقصى سرعة لهوية المتوطين.
كانت قوات الأمن التركية قد ألقت الشهر الماضي القبض على آلجي بعد أن أعلن في حوار مع فضائية سي.إن.إن.تورك أن منظمة حزب العمال الكردستاني ليست منظمة إرهابية، بل منظمة تطالب وتدافع عن حقوق الأكراد، وعقب إجراء تحقيقات معه في المحكمة تم إطلاق سراحه ومعاقبة المحطة الإخبارية بغرامة مالية بلغت 750 ألف ليرة تركية (حوالي 230 ألف دولار أمريكي).
وشدد آلجي خلال الأيام الأخيرة على ضرورة تسوية القضية الكردية بالطرق السلمية والحوار البناء بدلا من الاشتباكات واستخدام وسائل العنف التي راح ضحيتها مواطنين من الجانبين ، ويعتبر سفيرا للسلام لأنه سعى دائما لتحقيق السلام الدائم بدلا من مواصلة النزاعات والاشتباكات التي كان يصفها بأنها "لا طائل من وراءها".
أرسل تعليقك