واشنطن محرجة وتندد بإراقة الدماء المؤسفة في مصر
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

واشنطن محرجة وتندد بإراقة الدماء "المؤسفة" في مصر

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - واشنطن محرجة وتندد بإراقة الدماء "المؤسفة" في مصر

واشنطن - أ.ف.ب.
نددت الولايات المتحدة الاربعاء بالاحداث الدامية في مصر التي تضع واشنطن في حرج متزايد بعد دعمها الضمني لازاحة الرئيس الاسلامي محمد مرسي. وبعدما اوحى وزير الخارجية جون كيري قبل اسبوعين بانه يدعم تحرك الجيش في 3 تموز/يوليو لعزل اول رئيس مدني منتخب في مصر، اطل على الصحافة الاربعاء "ليدين بقوة ما حدث اليوم من عنف واراقة دماء في مصر". ودان القمع "المؤسف" لانصار مرسي معتبرا ان عملية فض الاعتصام كانت "ضربة خطيرة للمصالحة ولامال الشعب المصري في انتقال ديموقراطي". وبعد شهر من التوتر قتل 278 شخصا عند تدخل قوات الامن لفض اعتصامات وتظاهرات انصار مرسي واعلنت مصر حالة الطوارئ في قرار "عارضه" البيت الابيض. وطالب كيري باستئناف العملية الديموقراطية مشددا على ان "المسؤولية تقع على الحكومة الموقتة والجيش في منع مزيد من العنف وطرح خيارات بناءة من بينها تعديل الدستور وتنظيم انتخابات تشريعية ورئاسية" عام 2014. وفي المقابل، وبعدما اعرب كيري مرارا في الاشهر الاخيرة عن دعمه للجيش المصري، لم يأت هذه المرة على ذكر المساعدة العسكرية السنوية بقيمة 1,3 مليار دولار التي تقدمها واشنطن للقاهرة. وقالت المتحدثة باسم وزارة الخارجية جينيفر بساكي بشكل مقتضب "اننا نراجع باستمرار علاقتنا (مع مصر) وهذا يشمل المساعدة، لكن ليس لدي ما اعلنه" رافضة التحدث عن "حرب اهلية" في مصر. وتجد الولايات المتحدة نفسها في موقف حرج منذ بداية الربيع العربي والاطاحة بالرئيس حسني مبارك في شباط/فبراير 2011. ويرى بعض الخبراء ان واشنطن "واقعة بين فكي كماشة" منذ سنتين ونصف بين جماعة الاخوان المسلمين التي ينتمي اليها محمد مرسي و"الليبراليين المناهضين للاسلاميين" بقيادة الجيش الذي استعاد السلطة بعد عزل الرئيس. غير ان واشنطن تؤكد في مواقفها الرسمية عدم انحيازها لاي طرف. وقال حسين ابيش الباحث في مجموعة العمل الاميركية حول فلسطين (اميريكان تاسك فورس فور بالستاين) "ان الولايات المتحدة في وضع دقيق للغاية لانها في الواقع لا تملك سوى القليل من النفوذ ووسائل الضغط". وواشنطن التي تحالفت على مدى ثلاثين عاما مع نظام مبارك المتسلط والمؤيد للغرب، تواجه منذ 2011 معضلة ما بين دعم التطلعات الديموقراطية لشريحة من الشعب المصري ومراعاة احد شركائها المقربين في العالم العربي والذي يرتبط مع اسرائيل بمعاهدة سلام. وقال ابيش لوكالة فرانس برس "ان الاميركيين عالقين بين الاخوان المسلمين والمناهضين للاسلاميين ... ويشعرون بانه ليس لديهم حلفاء طبيعيون" سواء من جانب العسكريين او الاسلاميين. ومع وصول مرسي الى سدة الرئاسة وجدت الدبلوماسية الاميركية نفسها في موقف صعب وتبنت موقفا يدعو الى ارساء الديموقراطية والتنمية في "مصر الجديدة" الاسلامية. وفي اذار/ارس قدم جون كيري للقاهرة مساعدة اقتصادية بقيمة 250 مليون دولار. وبعد شهرين، منح القاهرة مساعدة عسكرية بقيمة 1,3 مليار دولار ما يجعل من الجيش المصري المستفيد الثاني من المساعدة الاميركية بعد اسرائيل. وقال كيري بهذه المناسبة "انه افضل استثمار قامت بها اميركا في المنطقة". وفي الوقت نفسه ابدى قلقه حيال "المسار" السلطوي الذي يسلكه نظام مرسي ووردت مواقف في واشنطن اوحت بان التحضير جار لتدخل من الجيش. وفي الاول من اب/اغسطس في باكستان اعلن كيري في تصريح مدو ان الجيش المصري بعزله مرسي يعمل على "اعادة الديمقراطية" قبل ان يتراجع فيما بعد مطالبا بانتخابات "ديموقراطية". وتحرص الادارة الاميركية على الدوام على تفادي الكلام عن "انقلاب" ضد مرسي حتى لا تضطر الى قطع مساعداتها عن القاهرة اذ يفرض القانون الاميركي تعليق اي مساعدة غير انسانية في حال حصول انقلاب عسكري على سلطات مدنية. ولم يتردد السناتور الجمهوري جون ماكين في التحدث عن "انقلاب" ووجه انتقادا لاذعا الاربعاء الى جون كيري في تغريدة على موقع تويتر كتب فيها "كما كنا نتوقع ونخشى، انها الفوضى في القاهرة. والوزير كيري لم يساعد حين امتدح سيطرة العسكريين على السلطة".
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

واشنطن محرجة وتندد بإراقة الدماء المؤسفة في مصر واشنطن محرجة وتندد بإراقة الدماء المؤسفة في مصر



GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إردوغان يعتمد على ترامب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 05:46 2017 الأربعاء ,19 إبريل / نيسان

دينا...و البابا !

GMT 11:46 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تفشّي وباء حُمّى الخنازير يضرب الاقتصاد الصيني في مقتل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon