كلّف رئيس الجمهورية العراقية فؤاد معصوم رسميًا القيادي في حزب الدعوة الإسلامي حيدر العبادي لتشكيل الحكومة الجديدة خلفًا لرئيس الوزراء المنتهية ولايته نوري المالكي.
وأكدت مصادر سياسية مطلعة في التحالف الوطني ، أن 130 نائبًا في التحالف الوطني أرسلوا كتابًا إلى رئيس الجمهورية فؤاد معصوم يرشحون فيه القيادي في حزب الدعوة الإسلامي والنائب الأول لرئيس البرلمان حيدر العبادي لمنصب رئيس الوزراء، وقالت المصادر إن معصوم سيصدر خطاب التكليف بمجرد استلام الطلب.
يأتي هذا في وقت ،أكد القيادي في حزب الدعوة الاسلامية خلف عبد الصمد أن "مرشح ائتلاف دولة القانون هو نوري المالكي فقط ولم نتراجع عنه حتى هذه اللحظة"، وقال "لم يتخذ أي قرار آخر خلاف هذا الترشيح".وأكد عبد الصمد أن "43 نائبًا مع هذا القرار من بين 53 من كتلة حزب الدعوة منذ الاجتماع الأول لدولة القانون".
في حين اعتبرت القيادية في ائتلاف دولة القانون حنان الفتلاوي، أن " العبادي لا يمثل دولة القانون ولم ينتخبه أحد ليكون رئيسًا لدولة القانون أو مرشحاً عنها".
وأضافت الفتلاوي أن "ترشيحه ليس له قيمة قانونية لأن الكتلة الأكبر حسب قرار المحكمة الاتحادية هي دولة القانون".
الى ذلك أكدت مستشارة رئيس الوزراء للشؤون السياسية مريم الريس، أن "لا قيمة للاتفاق بين بعض نواب دولة القانون والتحالف الوطني حول ترشيح العبادي لرئاسة الوزراء"، وأشارت إلى أن "المحكمة الاتحادية حسمت الأمر بأن دولة القانون هي الكتلة الأكبر عددًا ولا يجوز لرئيس الجمهورية تكليف أي كتلة أخرى لرئاسة الوزراء".
وأضافت الريس أن "التحالف الوطني لم يقدم أي كتاب إلى الرئيس الأكبر سنًا لمجلس النواب مهدي الحافظ في الجلسة الأولى يبين أنه الكتلة الأكبر عدا دولة القانون".وهددت الريس بـ"اللجوء للمحكمة الاتحادية لبيان ماهية الكتلة الأكبر وأحقية دولة القانون لرئاسة الوزراء واعتبارها الكتلة الأكبر".
وهذه نبذة عن حيد العبادي:
ولد العبادي عام 1952 في بغداد، والده جواد العبادي عمل طبيبًا وشغل منصب مدير مستشفى الجملة العصبية في بغداد، وعمل مفتشًا عامًا وزارة الصحة، وتمت إحالته على التقاعد عام 1979 ضمن قائمة من 42 طبيبًا بقرار من مجلس قيادة الثورة آنذاك. توفي والده في لندن ودفن فيها.
درس العبادي في الاعدادية المركزية في بغداد وأنهى دراسته عام 1970، وحصل على شهادة البكالوريوس في هندسة الكهرباء من الجامعة التكنولوجية العام 1975.
درس الماجستيروالدكتوراه في جامعة مانشستر الانكليزية وحصل على الدكتوراه عام 1980، على نفقته الخاصة.
في العام 1982 أعدم نظام البعث اثنين من إخوته أحدهما أستاذ جامعي والثاني موظف في الدولة بتهمة الانتماء لحزب الدعوة الإسلامية. وفي العام 1981 اعتقل النظام أخاه الثالث الذي كان في السنة الثانية كلية الطب وقضى في السجن عشر سنين بالتهمة نفسها.
انتمى لحزب الدعوة الاسلامية في العام 1967 بعد بضعة أيام من نكسة حزيران وكان عمره آنذاك خمسة عشر عامًا .
أرسل تعليقك