القدس المحتلة ـ وليد أبوسرحان
حذَّر رئيس دائرة القدس في منظمة التحرير الفلسطينية أحمد قريع، يوم الجمعة، من خطورة ما يُحاك إسرائيليًّا ضد القدس وضدّ المسجد الأقصى المبارك، داعيًا الأمة العربية والإسلامية إلى التحرك الجدِّيّ لإنقاذ الحرم القدسي من مخططات الاحتلال لتقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا ما بين المستوطنين والمسلمين.
وشدَّد قريع على أن الوضع القائم في المدينة المقدسة في غاية الخطورة والدقة، من خلال مخططات الاحتلال الإسرائيلي التهويدية وانعكاساتها الخطيرة والمتصاعدة لاسيما على المسجد الأقصى ، محذرًا من خطورة المخططات والمقترحات الإسرائيلية التي طرحتها فيما يسمى باللجنة الداخلية للكنيست الإسرائيلي خلال جلسة لها الأربعاء، حيث طرحت رئيسة اللجنة الداخلية للكنيست الإسرائيلي ميري ريجيف مقترحًا إغلاق المسجد في وجه المصلين المسلمين لتأمين دخول المستوطنين خلال الأعياد اليهودية، معتبرًا ذلك تحريضًا رسميًّا من جهات إسرائيلية حكومية بفرض مخطط التقسيم الزماني والمكاني للمسجد الأقصى، مؤكدًا أن إغلاق المسجد الأقصى المبارك سيحدث كارثة لا تحمد عقباها.
ورفض رئيس دائرة شؤون القدس، المقترحات الأخرى التي طُرحت خلال اجتماع الكنيست والتي تُطالب بتكثيف أوقات ومواعيد دخول اليهود إلى المسجد الأقصى المبارك في الفترة الصباحية من الساعة السابعة إلى الحادية عشرة وفي الفترة المسائية من الساعة الرابعة إلى الساعة السابعة، بالإضافة إلى إخراج المصلين المسلمين من باحات المسجد الأقصى المبارك ، وجاء مقترح آخر من المتطرف موشي فيجلين والذي قاد عشرات الاقتحامات لباحات المسجد الأقصى، طالب فيها بضرورة وضع جدار يفصل بين المسلمين وبين مسار اليهود داخل المسجد الأقصى المبارك وذلك لحماية اليهود مع منع المصلين المسلمين من الاقتراب من هذه المنطقة، كما حدث في الحرم الإبراهيمي الشريف
وأوضح قريع، أن ما يجري في المدينة المقدسة من تصعيد خطير وغير مسبوق وما يشهده المسجد الأقصى المبارك من محاولات تهويد ممنهج واقتحامات وحشية متكررة ومحمومة بالإضافة إلى التحريض من المؤسسة الحكومة الإسرائيلية ومطالبها الخطيرة، تضع مدينة القدس في خطر معركة دينية، ومخطط فصل القدس عن الضفة الغربية بعد أن قامت إسرائيل بتوفير الأرضية الخصبة لذلك من خلال مخططات إجرامية بتقسيمه زمانيًّا ومكانيًّا كما حدث في الحرم الإبراهيمي الشريف، وتطويق المدينة المقدسة بالمستوطنات والبؤر الاستيطانية، وسياسة التضيق على المواطن المقدسي لاقتلاعه وتهجيره من أرضه وإحلال المستوطن مكانه، بالإضافة إلى الطرق الالتفافية على حساب الأراضي الفلسطينية، وهي إجراءات ضمن مخططات إسرائيلية لتطويق مدينة القدس بالكامل وإغلاقها وفصلها عن الضفة الغربية، إلى جانب مخططاتها الإجرامية لفصل قطاع غزة عن الضفة الغربية.
وطالب قريع، جامعة الدول العربية ومنظمة المؤتمر الإسلامي والأمة العربية والإسلامية بالالتفات إلى خطورة ما يجري من مخططات إسرائيلية غير مسبوقة تُنفَّذ على الأرض، وتضع مدينة القدس في دائرة الأخطار وفي عين عاصفة التهويد والفصل عن الضفة الغربية.
أرسل تعليقك