صحيفة أميركية تصف المصالحة بين العراقيين بـالأمر غير الهيِّن
آخر تحديث GMT01:40:19
 لبنان اليوم -

صحيفة أميركية تصف المصالحة بين العراقيين بـ"الأمر غير الهيِّن"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - صحيفة أميركية تصف المصالحة بين العراقيين بـ"الأمر غير الهيِّن"

الإيزيديين
بغداد ـ نجلاء الطائي

وصفت صحيفة أميركية عملية المصالحة بين العراقيين بـ"الأمر غير الهيِّن" لاسيما بعدما ضربت الفُرقة صفوفهم وبات كل طرف يريد أن يثأر من الطرف الآخر.
وذكرت الصحيفة أنه حينما حشد مقاتلو تنظيم "داعش" رجال الإيزيديين في قرية كوجو صفًا واحدًا وأطلقوا النيران عليهم، لم يكن القتلة من الأجانب، بل كانوا من قاطني القرية المجاورة، بحسب أحد الناجين ويدعى كيتشي أمو سلو.

ونقلت صحيفة "كريستيان ساينس مونيتور" الأميركية، عن سلو، الناجي الوحيد بين 10 أشقاء خلال مذبحة العام 2014، قوله: كنت أعرفهم شخصيًا، ويقول الأهالي إنهم أجانب، ولكن ذلك ليس صحيحًا، فقد كانوا أصدقاءنا.
وأضاف سلو، الضابط السابق في الجيش العراقي، أنه لا يستطيع تصور المصالحة مع أيٍّ من أهالي القرى المجاورة، وتساءل: لو رأيت شخصًا ما يقتل والدك أو شقيقك ويخطف أطفالك، فهل يمكنك العيش معه وتقبله؟ مستحيل.

وأشارت الصحيفة إلى أنه لو استطاع العراقيون تصوّر مستقبلهم كدولة موحّدة بعد أعوام من الصراع الداخلي مع المتطرفين، فإن تحقيق المصالحة بين القبائل والأعراق المختلفة سيكون بمثابة عقبة كبرى، ومع ذلك، فرغم صد هجمات قوات داعش في العراق، إلا أن المجتمعات تتعرض للتفتيت والتفكك.
ومع تراجع نفوذ "داعش" شمال وغرب العراق، يتمثل أحد التحديات الكبرى في كيفية إصلاح العلاقات بين المجتمعات والقبائل التي انضمت للتنظيم أو قامت بدعمه من جهة وبين هؤلاء الذين وقعوا ضحية للمتطرفين من جهة أخرى، ورغم أن داعش يستهدف في الأساس الأقليات الدينية والطائفة الشيعية فقد أعلن أيضًا الحرب على الطوائف السُنية التي انضمت إلى قوات الحكومة العراقية في محافظة الأنبار.

ففي المحافظة المتحفظة، يتطلب الحفاظ على الشرف القبلي للضحايا تقديم فدية مالية أو تحقيق الثأر، وذكر محافظ الأنبار، صهيب الراوي: فرض القانون هو أساس المصالحة، فإذا كانت لدينا أموال لتعويض الضحايا، سيؤدي ذلك إلى التقدم بعملية المصالحة للأمام، وكنا سنتولى تعويض هؤلاء الذين عانوا من تنظيم داعش حتى لا يفكروا في الثأر لأنفسهم.
زيرى الإيزيديون أن العودة إلى مواطنهم والمصالحة مع الجيران أمر لا يمكن تصوّره، وعلاوة على ذلك، فإن الصعوبات التي يواجهونها مع المجتمعات المجاورة تسبق تنظيم داعش وتتشابك مع السياسات المعقدة لشمال العراق، وذكرت مؤسسة برنامج ضحايا العنف في كلية هارفارد للطب، بربارا هام: المصالحة عملية معقدة للغاية، ولا تحدث في بداية التعافي، هناك سبل كثيرة للتعايش معًا، فالبعض يعيشون في الجوار والبعض يتشاركون، ولن نتوصل دائمًا إلى نوع العلاقة التي قد نريدها أنا وأنت.

واستهدفت حملة الرئيس العراقي السابق صدام حسين لتعريب كُرد الدولة وغيرهم من الأقليات، عدم إمكانية قيام الإيزيديين الكُرد القاطنين لسهول نينوى بتسجيل ملكية الأراضي بأسمائهم.
واستشهد الرئيس الأميركي باراك أوباما بما وقع لهم من مذابح في أغسطس/آب 2014 حينما فوّض بالضربات الجوية الأميركية في العراق، ولا تزال عدة آلاف من النساء الإيزيديات محتجزات في أيدي داعش.

وذكر الوزير السابق لشؤون حقوق الإنسان في حكومة إقليم كردستان، محمد إحسان، أن الوقت مبكر للغاية الآن، فهم يحتاجون للتصالح مع أنفسهم أولاً، ويحتاجون إلى تحديد ما إذا كانوا سينضمون إلى إقليم كردستان أو الحكومة العراقية.
وقبيل اعتداءات تنظيم داعش، كانت مدينة سنجار الإيزيدية تخضع لمحافظة نينوى وعاصمتها الموصل، وتعد المدينة جزءًا من المحافظة التي فيها مواقع متنازع عليها بين الحكومة المركزية العراقية وإقليم كردستان شبه المستقل، وذكر مسؤول الاتحاد الوطني الكردستاني في سنجار، جميل خضير، أن القضية تتمثل في الأرض، ولابد أن يكون هناك ترسيم للحدود بين العرب والإيزيديين، وإلا فلن يتقبلوا العرب الذين اقترفوا الجرائم ضدهم وسيثأرون منهم.

وبحسب التقديرات الإيزيدية، يضم قضاء سنجار 3% من العرب و84% من الإيزيديين، ومع ذلك، فقد أطلقت تجاههم بعض القرى من مؤيدي تنظيمي القاعدة وداعش، وذكر النشطاء الذين يؤيدون فكرة المصالحة أنه بينما تسعى الحكومات لضمان أمن النازحين ومحاكمة المتهمين باقتراف الجرائم، إلا أنه يتعين على المجتمعات ذاتها تولي المسؤولية عن استعادة العلاقات والصفح عن أخطاء الماضي.
ومع ذلك، ذكرت جماعات حقوق الإنسان إنها قامت بتوثيق حالات منفصلة للثأر من العرب من قِبل المجتمعات الإيزيدية المسلحة وتخشى وقوع المزيد من عمليات الثأر والانتقام.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

صحيفة أميركية تصف المصالحة بين العراقيين بـالأمر غير الهيِّن صحيفة أميركية تصف المصالحة بين العراقيين بـالأمر غير الهيِّن



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 21:25 2021 الأحد ,10 كانون الثاني / يناير

لا تتردّد في التعبير عن رأيك الصريح مهما يكن الثمن

GMT 14:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

بعد أن أصبح ١٨٪ من السكان عجائز وانخفضت القوى العاملة

GMT 13:05 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

تجنّب أيّ فوضى وبلبلة في محيطك

GMT 23:31 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 13:33 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يحمل إليك هذا اليوم كمّاً من النقاشات الجيدة

GMT 12:37 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

ابرز الأحداث اليوميّة

GMT 20:40 2021 الإثنين ,08 شباط / فبراير

تحقق قفزة نوعية جديدة في حياتك

GMT 16:44 2021 الإثنين ,15 شباط / فبراير

يبدأ الشهر مع تنافر بين مركور وأورانوس

GMT 22:12 2020 الأحد ,01 تشرين الثاني / نوفمبر

حظك اليوم برج الجدي الأحد 1 تشرين الثاني / نوفمبر 2020

GMT 13:42 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يحذرك هذا اليوم من المخاطرة والمجازفة

GMT 17:00 2025 الثلاثاء ,11 تشرين الثاني / نوفمبر

وفاة المغني الشعبي المصري إسماعيل الليثي عقب حادث سير مروع

GMT 11:54 2025 الخميس ,11 كانون الأول / ديسمبر

سر فوائد زيت البصل للشعر وطريقة تحضيره في المنزل

GMT 23:27 2021 الثلاثاء ,16 شباط / فبراير

تجاربك السابقة في مجال العمل لم تكن جيّدة

GMT 06:51 2024 الأربعاء ,30 تشرين الأول / أكتوبر

نصائح لتحديد أفضل وقت لحجز رحلاتكم السياحية بسعر مناسب
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon