قدّرت أوساط هندسية متخصصة حجم الركام الذي خلّفه العدوان الإسرائيلي على غزة بأكثر من 1.2 مليون طن من الركام.
وأكد الفريق الهندسي في المجلس الاقتصادي الفلسطيني للتنمية والإعمار "بكدار" أن العدوان خلّف حوالى 1,200,000 طن من الركام، وهي مخلّفات للمباني العامة والخاصة التي دمرتها آلة الحرب الإسرائيلية
ووفق تقرير أعدته لجنة متابعة وحصر الدمار المكونة من مهندسي "بكدار" فرع غزة، فإن التقديرات تشير إلى كم هائل من الركام، ما يتطلب جهدًا وإمكانات ضخمة لإزالته.
وقال مدير فرع "بكدار" في غزة، محمد النجارإن العملية بحاجة لميزانية كبيرة يجب أن تؤخذ في الحسبان منذ الآن وبحاجة لتخطيط وطرح أفكار خلاّقة حول كيفية التعامل مع هذا الردم.
واقترح تقرير "بكدار" طرقًا عدة للتعامل مع الركام، منها أن تطحن ويعاد تصنيعها كمواد بناء أولية، واستخدامها في إعادة الإعمار لاسيما في البنية التحتية للطرقات. ويقترح التقرير استخدام الكم الكبير من الركام بتوسعة المساحة الجغرافية للقطاع عبر طمر مساحات محدّدة مدروسة من الشواطئ، أو استخدامها في تأهيل الساحل وبناء كاسرات أمواج عليه.
ويشير إلى أن الحجم الأكبر من الركام يتركز في أماكن محدّدة من المدن والبلدات التي تعرّضت للقصف الإسرائيلي الوحشي الذي أدّى إلى هدم مساحات واسعة فيها، ومنها بيت حانون وبيت لاهيا شمال القطاع، والشجاعية وخزاعة شرقًا ورفح جنوبًا.
ويوضح التقرير الذي قدّر حجم الركام بواسطة عملية حسابية هندسية تعتمد على مساحة المباني المهدّمة، أن حوالي 8.8 آلاف وحدة سكنية دمّرت بشكل كامل، وأصيب حوالى 7.9 آلاف وحدة بأضرار بالغة، و39 ألف وحدة أخرى بأضرار بين متوسطة وبسيطة. إضافة إلى تدمير 81 مسجدًا بشكل كامل، وتضرر 150 مسجدًا آخر والعديد من الكنائس بأضرار بدرجات مختلفة، إلى جانب تضرر 230 مدرسة وعدد من الجامعات و350 منشأة صناعية والعديد من المنشآت الزراعية إضافة إلى المباني العامة.
وقال وزير الأشغال العامة والإسكان الفلسطيني ، مفيد محمد الحساينة، إن غزة منطقة منكوبة بكل ما تحمله الكلمة، وهي بحاجة أمام حجم الدمار الكبير إلى تكاتف وتضافر كل الجهود من أجل إعادة إعمارها.
وأوضح الحساينة في ورشة عمل نظمتها الوزارة حول "جهود إعمار غزة "، شاركت فيها مؤسسات دولية ومانحة، أن هذه الحرب ليست هي الأولى التي تعرّضت لها غزة، فقد جاءت الحرب وغزة تعاني من الحصار والدمار وأوضاع معيشية صعبة يعيشها أبناء القطاع.
وقال إن "الاحتلال استهدف في عدوانه المنازل والمستشفيات والمدارس والمرافق العامة وتم تدمير البنية التحتية والمصانع وتم استهداف الآمنين، فيما بلغ عدد الوحدات السكنية التي دمرت بشكل كامل أو بشكل بالغ غير صالح للسكن (20,000)، إضافة إلى
( 40,000) وحدة تدمّرت بشكل جزئي متوسط وطفيف، وبلغت القيمة الإجمالية للخسائر جراء هذا العدوان ( 6-8 مليار دولار أميركيًا).
وتابع "إزاء هذا الدمار وهذا الخراب شكّلت الحكومة برئاسة رامي الحمد الله لجنة وزارية عليا للتحضير لإعادة إعمار غزة، برئاسة نائب رئيس الوزراء محمد مصطفى، ولجنة فنية مساندة، وقامت اللجنة ببذل جهود كبيرة عبر الوزارات والمؤسسات الحكومية المختلفة في شطري الوطن لجمع البيانات الأولية المتعلقة بحجم الدمار وهي تشرف الآن على إعداد الخطط والبرامج اللازمة لإعادة إعمار غزة".
أرسل تعليقك