الاسد يؤدي اليمين لولاية ثالثة في ظل انشغال العالم بـخطر الارهاب
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

الاسد يؤدي اليمين لولاية ثالثة في ظل انشغال العالم بـ"خطر الارهاب"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - الاسد يؤدي اليمين لولاية ثالثة في ظل انشغال العالم بـ"خطر الارهاب"

صورة للرئيس بشار الأسد في أحد أحياء حمص
دمشق ـ العرب اليوم

يستعد الرئيس السوري بشار الاسد لاداء اليمين الاربعاء لولاية رئاسية جديدة وسط لامبالاة واضحة من المجتمع الدولي المنشغل عنه بالقلق من "خطر الارهاب" المتنامي في المنطقة مع تصاعد نفوذ "الدولة الاسلامية".
خلال الاسابيع الاخيرة، شنت "الدولة الاسلامية في العراق والشام" (سابقا) هجوما على مناطق واسعة في شمال وغرب العراق وتمكنت من السيطرة عليها. في الوقت ذاته، كانت توسع بقعة انتشارها على حساب المعارضة السورية المسلحة في الجانب الآخر من الحدود (شمال وشرق سوريا)، قبل ان تعلن اقامة "الخلافة الاسلامية".
في موازاة ذلك، كان النزاع السوري المستمر منذ اكثر من ثلاث سنوات بين قوات نظام بشار الاسد وفصائل المعارضة يتراجع في سلم الاهتمامات الدولية، لينصب التركيز على كيفية "مواجهة الارهاب". كما برزت الى واجهة الاعلام اخيرا حملة القصف الجوي الاسرائيلي على قطاع غزة وسقوط وابل من صواريخ حركة حماس على اسرائيل.
ويرى الخبراء ان عوامل كثيرة لعبت في صالح استعادة الاسد شرعية ولو عبر انتخابات رئاسية اقتصرت في الثالث من حزيران/يونيو على المناطق التي يسيطر عليها النظام، وندد بها العالم الغربي والامم المتحدة.
هذه الشرعية يحرص الاسد على تسليط الضوء عليها عبر عشرات الدعوات التي وجهت الى عدد كبير من الشخصيات لحضور القسم الاربعاء الذي سيتخلله خطاب يلقيه الرئيس في مطلع ولايته الثالثة، يحدّد فيه "ملامح المرحلة المقبلة لسبع سنوات قادمة بتوجهاتها وخطوطها الأساسية سياسياً واقتصادياً"، بحسب ما ذكرت صفحة رئاسة الجمهورية العربية السورية على موقع "فيسبوك".
وتقول مديرة مركز كارنيغي للشرق الاوسط لينا الخطيب لوكالة فرانس برس ان "ضعف المعارضة السورية وغياب الدعم الاميركي والاوروبي القوي للمعارضة والسياسة الروسية (الدعمة لدمشق) وبعض دول الشرق الاوسط لعبت كلها لصالح الاسد".
وتضيف "في وقت تعاني المعارضة السورية وداعموها من التفكك والانقسام وتفتقد الى استراتيجية سياسية وعسكرية قابلة للحياة، استخدم النظام السوري الدعم المحلي والاقليمي والدولي للاستمرار".
وغابت المطالبة برحيل الاسد من قاموس الدول الغربية التي كانت تعتبر هذا الامر شرطا اساسيا لحل الازمة السورية.
في المقابل، ومنذ بداية الازمة في منتصف آذار/مارس 2011، لم يقر النظام السوري بوجود حركة احتجاجية ضده، بل هو يتحدث عن "مؤامرة" تنفذها "مجموعات ارهابية" بدعم من الخارج.
مع التقدم الذي حققته اخيرا "الدولة الاسلامية"، سيكون في امكانه ان يغرف من التطورات ليواصل الخطاب نفسه، مجددا دعوة العالم ليتعاون معه في "مكافحة الارهاب".
وتقول الخطيب "سيقدم الاسد نفسه للعالم شريكا محتملا لمحاربة الارهاب"، مضيفة ان "الغرب لم يقم بما يلزم لمنع الاسد من تثبيت سلطته. ويفترض الا يتعاون معه في مسألة مكافحة الارهاب".
ويرى الباحث في معهد "ايريس" الفرنسي كريم بيطار ان "بعض اجهزة الاستخبارات الغربية قد تستأنف الحوار مع سوريا، بسبب خشيتها من عودة الجهاديين الى اوروبا".
واعلنت فرنسا اخيرا عن خطة لتعزيز قوانين مكافحة الارهاب على ارضها ومنع توجه الجهاديين منها الى سوريا للقتال. كما شدد مسؤولون اميركيون على اهمية دعم الجهود والقوانين المناهضة للارهاب في الولايات المتحدة والعالم.
على الارض، ياتي اداء اليمين وسط تراجع لقوى المعارضة التي تحارب على جبهة القوات النظامية وحلفائها وعلى راسهم حزب الله وعلى جبهة الدولة الاسلامية.
وخسرت المعارضة مساحات واسعة في ريف دمشف وفي الشمال والشرق والوسط خلال الاشهر الاخيرة لصالح هذا الطرف او ذاك.
ويصف استاذ العلوم السياسية في جامعة باري سود خطار ابو دياب الوضع الحالي في سوريا بانه "يتسم بالاهتراء والتفكك"، مشيرا الى توزع سوريا بين "مناطق نفوذ عدة: سوريا المفيدة (بالنسبة الى النظام) وهو يسيطر عليها وتمتد من دمشق الى اللاذقية (غرب) مرورا بحمص (وسط)، والشرق الذي تسيطر عليه بغالبيته تقريبا الدولة الاسلامية مع جيب كردي (شمال وشمال شرق سوريا) ووجود لقوى المعارضة في الشمال والوسط والجنوب".
ويرى ان الاستراتيجية العسكرية للنظام "على المديين القصير والمتوسط ستركز على قضم مزيد من الاراضي من اجل تعزيز منطقته بينما تتوقف على المدى الطويل على الوضع في العراق وموقف كل من ايران وروسيا".
في موازاة استمرار معركته ضد الارهاب، يرجح ان يتطرق الرئيس السوري في خطابه اليوم الى "المصالحات" في محاولة لاستعادة ثقة اكبر شريحة ممكنة من الناس الذين لا يزالون في سوريا حيث تسبب النزاع بمقتل اكثر من 170 الف شخص وتهجير ونزوح الملايين.
قبل يومين، نشرت وكالة الانباء السورية الرسمية "سانا" نتائج استطلاع للراي اكد "تاييد غالبية السوريين للمصالحات التي تجري في عدد من المناطق"، معتبرين انها "يمكن ان تعجل في حل الازمة السورية". وبلغت نسبة هؤلاء 87% من المشاركين في الاستطلاع.
وتحت ضغط حصار القوات النظامية ونقص الادوية والمواد الغذائية والسلاح، وافقت مدن وقرى وبلدات عديدة في مناطق سورية مختلفة على نزع السلاح وتسليمه احيانا الى القوات النظامية، مقابل فك الحصار وخروج المحاصرين او ادخال المساعدات اليهم.
وقالت سانا "يعتبر نزع السلاح الثقيل، والعفو عمن قاتل الجيش العربي السوري، وإبقاء المسلحين في مناطقهم على أن يتحولوا إلى لجان للدفاع الوطني، وعودة الأهالي إلى مناطقهم، وإعادة بناء البنى التحتية من أبرز مضمون اتفاقات المصالحة الوطنية التي تمت والتي جارٍ العمل على إتمامها".
المصدر: أ.ف.ب

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

الاسد يؤدي اليمين لولاية ثالثة في ظل انشغال العالم بـخطر الارهاب الاسد يؤدي اليمين لولاية ثالثة في ظل انشغال العالم بـخطر الارهاب



GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إردوغان يعتمد على ترامب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 22:04 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

أمامك فرص مهنية جديدة غير معلنة

GMT 13:25 2020 الإثنين ,29 حزيران / يونيو

يبشرك هذا اليوم بأخبار مفرحة ومفيدة جداً

GMT 16:54 2026 الثلاثاء ,13 كانون الثاني / يناير

انتصار تاريخي لمنتخب لبنان الأولمبي على إيران في كأس آسيا

GMT 18:38 2026 الأربعاء ,28 كانون الثاني / يناير

واتساب يتيح الدردشة عبر منصات أخرى في أوروبا

GMT 22:27 2022 الخميس ,21 تموز / يوليو

أحدث صيحات أحذية سنيكرز للنساء في 2022
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon