القدس المحتلة ـ وليد أبوسرحان
تبحث إسرائيل سياسيًا وعسكريًا عن "صيد ثمين" في غزة ليكون "العمل الاستعراضي" الإسرائيلي من أجل وقف العدوان على القطاع والذهاب إلى اتفاق وقف إطلاق نار طويل الأجل.
ويستشف المتابع لما يجري في الساحة السياسية والأمنية الإسرائيلية، بأن هناك توجهًا لارتكاب أي جريمة أو خرق للتهدئة رغم تواصل المفاوضات بحثًا عن اتفاق لوقف إطلاق النار، إذا ما ظهر هناك "صيد ثمين" في غزة لجيش الاحتلال، وتستكشف ذلك إذا ما نظرت إلى الغارة الجوية الإسرائيلية التي استهدفت ليلة الأربعاء منزل عائلة الدلو شمال قطاع غزة والتي استخدمت فيها صواريخ أميركية مخترقة للتحصينات تحت الأرض مما أدى لتدمير المنزل المكون من 3 طوابق بشكل كلي.
وأشار تنفيذ هذه الغارة التي جاءت قبل انتهاء هدنة الـ 24 ساعة التي أعلن عنها في القاهرة مساء الاثنين، إلى إن إسرائيل تبحث عن عملية " الصيد الثمين" المتمثلة في اغتيال أحد قادة حركة حماس السياسيين أو العسكريين البارزين مثل القائد العام لكتائب عز الدين القسام الجناح المسلح لحركة حماس محمد ضيف والذي كان هدفًا للغارة العنيفة التي استهدفت منزل عائلة الدلو واستشهدت فيها زوجته وابنته الصغيرة.
ومن المعروف أن جيش الاحتلال وبناء على تعليمات المستوى السياسي الإسرائيلي يبحث في العادة عن عمل استعراضي أو ما يصطلح عليه إسرائيليًا "الصيد الثمين" عبر استهداف أحد قادة المقاومة البارزين، ليكون الشرارة التي تنطلق فيها الحرب على غزة أو الخاتمة لإنهاء العدوان على القطاع كما يجري راهنًا من بحث إسرائيلي عن ذلك المشهد الدامي الذي يتباهى به المستوى السياسي والعسكري في إسرائيل لإنهاء الحرب من خلاله كخاتمة تستخدم في تبرير إنهاء العدوان على القطاع.
وكانت مصادر إسرائيلية اعترفت أن جيش الاحتلال استهدف محمد ضيف من خلال قصف منزل الدلو في حي الشيخ رضوان استخدام صواريخ مضادة للتحصينات الخرسانية تحت الأرض بهدف محاولة اغتيال شخصية كبيرة في الجناح العسكري لحركة حماس.
ولتفويت الفرصة على المخططات الإسرائيلية الساعية للعثور على "الصيد الثمين" علم موقع "العرب اليوم" من مصادر أمنية مطلعة في قطاع غزة أن قادة حماس سواء السياسيين في حماس مثل إسماعيل هنية ومحمود الزهار وغيرهم إضافة إلى القادة العسكريين في الحركة مثل محمد ضيف الذي نجا من المحاولة الخامسة لاغتياله إضافة إلى نائبه مروان عيسى، يعيشون في دائرة تحرك شبه مغلقة لتجنب الاستهداف الإسرائيلي لمثل تلك الشخصيات التي يسعى الاحتلال للنيل منها، ضمن عمل استعراضي دأب جيش الاحتلال الإسرائيلي على أن يبدأ به عدوانه على غزة أو أن ينهيه بمثل ذلك الاستهداف.
وأكدت حركة حماس أن قوات الاحتلال حاولت الليلة الماضية اغتيال القائد العام لكتائب القسام، محمد الضيف، واستهدفت منزلًا في غزة، فأسفر القصف عن استشهاد زوجته وابنته.
وأعلن عضو المكتب السياسي لحركة حماس موسى أبو مرزوق ، عن استشهاد زوجة وابنة الضيف، في استهداف منزل عائلة الدلو وسط مدينة غزة.
وقال أبو مرزوق في تصريح عبر صفحته على "فيسبوك، " الاحتلال اتخذ إطلاق الصواريخ من غزة على إسرائيل ذريعة لاستهداف شخصية كبيرة من حماس، وتم سحب الوفد، وإلغاء التهدئة، وكانت الجريمة الجديدة في بيت آل الدلو".
وأضاف" حماقة نتنياهو أضافت لسجله جريمة جديدة في استهداف المدنيين، وانتهاك العهود والاتفاقات، والخيبة".
و ذكر الإعلام الإسرائيلي أنه تم استهداف مبنى عائلة الدلو من ثلاث طائرات بصواريخ مخترقة للملاجئ أميركية الصنع GBU-28 .
أرسل تعليقك