أوباما يشدد لهجته بشأن سورية رغم عدم ميله إلى الحرب
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

أوباما يشدد لهجته بشأن سورية رغم عدم ميله إلى الحرب

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - أوباما يشدد لهجته بشأن سورية رغم عدم ميله إلى الحرب

واشنطن ـ أ.ف.ب
يتجنب الرئيس الاميركي باراك اوباما الدخول في اي حرب لمعرفته بكلفتها الباهظة، لذلك فان تشديد اللهجة الاميركية بشان سوريا قد يكون مصيريا ومهما للغاية. على مدى اشهر، قاوم اوباما، الحائز على جائزة نوبل للسلام، الانجرار الى المستنقع السوري، رغم ما لحق بالمدنيين في النزاع السوري الذي قتل فيه نحو 100 الف شخص بحسب الامم المتحدة. كما قاوم الدعوات الى فرض مناطق حظر طيران والمطالبة من داخل مجلسه الحربي بتسليح المعارضة التي تقاتل الرئيس السوري بشار الاسد خشية ان تنتهي هذه الاسلحة في ايدي الجهاديين المتطرفين. الا ان الموقف الاميركي غير الواضح من سوريا اصبح اكثر وضوحا الاحد عندما صرح مسؤول بارز في البيت الابيض انه بات "من شبه المؤكد" ان القوات السورية استخدمت الاسلحة الكيميائية ضد المدنيين الاسبوع الماضي. وجاء رد فعل واشنطن على سماح دمشق للمفتشين الدوليين بالتوجه الى موقع الهجوم بانه كان متاخرا وغير كاف. وصعد مسؤول اميركي بارز يرافق وزير الدفاع تشاك هيغل من اللهجة الاثنين بقوله ان هناك "مؤشرات قوية" الى استخدام مواد كيميائية في الهجوم على ريف دمشق. ويلفت هذا الخطاب الاهتمام لانه يبدو انه لا يترك لاوباما مجالا ويجبره على تنفيذ تحذيره العام الماضي بان استخدام الاسلحة الكيميائية يعد تجاوزا "للخط الاحمر" الذي تحدده الولايات المتحدة، فيما يتم نشر المعدات الحربية الاميركية في المناطق المقابلة لسوريا. ويسود الان شعور قوي في واشنطن بان استخدام القوة ضد سوريا والذي سيجر الولايات المتحدة الى الحرب السورية الشرسة مهما كان محدودا، بات حتميا. وقال السناتور الجمهوري بوب كوركر الخبير في السياسة الخارجية "اعتقد ان الرد سيكون وشيكا". واضاف "اعتقد اننا سنرى ضربات جراحية ضد نظام الاسد جزاء على ما فعله وأنا ادعم ذلك". وياتي هذا التحول في المزاج مفاجئا لانه قبل ثلاثة ايام فقط حذر اوباما من خطر القيام بمغامرات جديدة في الشرق الاوسط. ووصف الهجوم بالاسلحة الكيميائية على مشارف دمشق والتي تقول المعارضة السورية انه قتل 1300 شخص، بانه "حدث كبير"، في تلميح لرد اميركي قوي. الا ان اوباما الذي سحب قواته من العراق ويسحب قواته من افغانستان، اعرب عن شكوكه في اي تدخل في الشرق الاوسط. وحذر في مقابلة بثتها شبكة سي ان ان الاخبارية الجمعة من اي "تدخلات مكلفة وصعبة ومكلفة جدا" تولد الاستياء في المنطقة، منتقدا من يتسرعون في القيام "بامور لا تكون نتيجتها جيدة، وتتسبب بتورطهم في مواقف صعبة". ولم تكن تلك هي المرة الاولى التي يعرب فيها اوباما عن حذره من استخدام القوة الاميركية في الشرق الاوسط، وهي الحقيقة التي استغلها منتقدوه المحافظون لوصفه ب"الضعيف" وبان النفوذ العالمي للولايات المتحدة في عهده قد ضعف. الا ان المدافعين عن اوباما يقولون انه ليس محاربا مترددا، فهو يقود الحملة الشرسة للطائرات الاميركية بدون طيار ضد المشتبه بضلوعهم في الارهاب في انحاء العالم، وخاطر بشكل كبير بتنفيذ الغارة ضد زعيم تنظيم القاعدة اسامة بن لان. الا ان اوباما اشتهر خلال حملته الانتخابية بمعارضته ل"الحروب الغبية" وقال اثناء تسلمه جائزة نوبل للسلام ان الحرب "ليست مجيدة، وعلينا ان لا نصفها بذلك ابدا". وفي الخطاب ذاته اقتبس اوباما قول مارتن لوثر كينغ، المدافع عن الحقوق المدنية، بان العنف لا يجلب السلام الدائم ولكنه يخلق مشاكل "جديدة ومعقدة". ويمكن القول ان رئاسة اوباما باكملها كانت رد فعل على ما اعتبره استخداما غير حكيم للقوة في عهد الرئيس السابق جورج بوش الذي قاد الولايات المتحدة الى الحرب في العراق. وقال اوباما مرات عديدة ان الولايات المتحدة لا يمكنها ان تخوض الحروب الخارجية لوحدها، وعليها ان تتصرف طبقا للقانون الدولي. ولذلك فان الولايات المتحدة لن تقوم باي تحرك في سوريا الا بالتحالف مع حلفاء خارجيين. ولكن لا يزال من غير الواضح ما الذي ادى الى تغير لهجة البيت الابيض. ربما يكون سبب ذلك هو وجود معلومات استخباراتية اميركية مؤكدة تشير الى تورط نظام الاسد في هجمات باسلحة كيميائية، ما يضع مصداقية اوباما الشخصية على المحك بسبب تصريحاته حول "الخط الاحمر". وربما يكون السبب حرص واشنطن على ان تؤكد اهمية الاستمرار في تحريم استخدام الاسلحة الكيميائية. ويرفض مسؤولون في الادارة الاميركية فكرة ان الرئيس متردد بشان استخدام القوة او اتهامه ب"القيادة من الخلف" في العمليات بما فيها العمليات الجوية التي شنها الحلف الاطلسي على ليبيا. ويؤكدون ان الحكمة والتعقل ليسا رديفين للضعف. وقال اوباما في ايار/مايو بشان الغارة التي ادت الى مقتل اسامة بن لادن وعملية الحلف الاطلسي التي اسفرت عن الاطاحة بالزعيم الليبي معمر القذافي "توجد الكثير من الامثلة خلال رئاستي كنت اقول فيها انني سافعل شيئا .. وافعله في النهاية".
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

أوباما يشدد لهجته بشأن سورية رغم عدم ميله إلى الحرب أوباما يشدد لهجته بشأن سورية رغم عدم ميله إلى الحرب



GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إردوغان يعتمد على ترامب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 15:01 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

احذر التدخل في شؤون الآخرين

GMT 18:55 2025 الثلاثاء ,08 تموز / يوليو

إغلاق مطار بيرغاجو الإيطالي مؤقتاً

GMT 05:46 2017 الأربعاء ,19 إبريل / نيسان

دينا...و البابا !

GMT 11:46 2019 الجمعة ,29 تشرين الثاني / نوفمبر

تفشّي وباء حُمّى الخنازير يضرب الاقتصاد الصيني في مقتل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon