المجتمع الدولي أمام فخ الوضع في جمهورية افريقيا الوسطى
آخر تحديث GMT14:25:04
 لبنان اليوم -

المجتمع الدولي أمام فخ الوضع في جمهورية افريقيا الوسطى

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المجتمع الدولي أمام فخ الوضع في جمهورية افريقيا الوسطى

باريس - أ.ف.ب

الامم المتحدة تريد تعزيزات فرنسية وفرنسا تطالب بقوات دولية والدول الاوروبية الكبرى لا تريد وضع قدم هناك، وبالتالي فان افريقيا الوسطى تبدو بمثابة فخ امام المجتمع الدولي العاجز على مساعدة هذا البلد التائه. ويعاني هذا البلد الذي تعيث فيه مجموعات مسلحة فسادا ونهبا وحيث لا تسيطر الدولة فيه على شيء، من "تطهير عرقي" وفق منظمة العفو الدولية. وبعد ان اجتاحه عناصر سيليكا المسلمين المتمردين السابقين طيلة عشرة اشهر، اصبحت ميليشيا "انتي بالاكا" المسيحية المسلحة للدفاع الذاتي تعتبر "اكبر اعداء السلام". ونزح حوالى مليون شخص من اصل 4,6 مليون نسمة، من ديارهم الى الطرقات والمخيمات بحثا عن اللجوء. وقال المفوض الاعلى للاجئين انطونيو غوتيريس انها كارثة انسانية "لا توصف" وهي متواصلة رغم انتشار سبعة الاف جندي اجنبي (1600 فرنسي و5400 عسكري من قوات الاتحاد الافريقي لجمهورية افريقيا الوسطى) الذين اقرت لهم الامم المتحدة في بداية كانون الاول/ديسمبر التدخل لاستعادة النظام والامن، ورغم ملايين اليورو التي وعدت بها الدول المانحة لاخراج هذا البلد من الهاوية. وامام الفوضى اجمعت كل الاطراف -- المجتمع الدولي والحكومة الانتقالية في افريقيا الوسطى والمنظمات غير الحكومية -- على نقطة هي انه لا بد من مزيد من العسكريين والشرطيين على الارض لاستعادة النظام والامن كاولوية الاوليات قبل اعادة بناء ما يشبه الدولة والادارة. وقالت جينفييف غاريغوس رئيسة فرع فرنسا في منظمة العفو الدولي "هناك حاجة ملحة جدا الى القوات. قلناها من البداية وقالت الامم المتحدة انه لا بد من تسعة الى عشرة الاف رجل". وانتقدت منظمتها في تقرير رد القوات الدولية على "التطهير العرقي" الذي يستهدف المسلمين المدفوعين الى الهجرة من مليشيات الانتي بالاكا، واعتبرته ردا "متهاونا جدا". وكثفت هذه المليشيات التجاوزات منذ استقالة الرئيس ميشال جوتوديا الذي كان ينتمي الى حركة سيليكا التي نصبته رئيسا في اذار/مارس 2013، في العاشر من كانون الثاني/يناير الماضي. وقال تيري فيركولون المتخصص في بلدان وسط افريقيا في مجموعة الازمات الدولية ان المشكلة هي ان "الجميع يريد التخلص من ازمة افريقيا الوسطى الساخنة ويمررها الى الاخر". ولا تريد فرنسا وهي اصلا في الخط الاول في هذه الازمة التي تهز مستعمرتها السابقة الزيادة في عديد قواتها لا سيما انها تنشر ايضا قوات كثيرة في مالي. وقال مسؤول دبلوماسي كبير "لا يمكن ان تحل فرنسا الازمة بمفردها، فهي ليست ملزمة بذلك وليست لديها حتى امكانيات لادارة هذه الازمة برمتها وعلى كل طرف ان يتحمل مسؤولياته"، في حين طلب الامين العام للامم المتحدة بان كي مون بداية الاسبوع من باريس "التخطيط لنشر مزيد من القوات في افريقيا الوسطى". لكن الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند وبدون ان يجيب على هذا الطلب مباشرة، حث بان كي مون على "الاسراع" في ارسال مزيد من القوات الدولية الى ذلك البلد كما ينص عليه القرار المصادق عليه في كانون الاول/ديسمبر. لكن عملية حفظ السلام التي ينبغي ان يتبناها مجلس الامن الدولي في قرار جديد، ما زالت معطلة بسبب تردد عدة دول لا سيما الولايات المتحدة -- لاسباب مالية -- وكذلك بلدان افريقية مثل تشاد وتوغو المقحمتان اصلا في افريقيا الوسطى باعداد كبيرة من الجنود في القوة الافريقية. واعتبرت غاريغوس انه فضلا عن ذلك، لن يتم تنفيذ عملية كهذه قبل الصيف اي عندما "يكون فات الاوان". وقد تبدأ القوات الاوروبية -- 500 جندي لضمان امن مطار بانغي ودعم القوات الفرنسية والقوة الافريقية -- في الوصول بداية اذار/مارس. لكن من الان اعلنت الدول الاوروبية الكبرى، وفي مقدمتها بريطانيا والمانيا، انها لن ترسل جنودا، وبالتالي يتوقع ان تتشكل هذه الوحدة "القوة الاوروبية (يوفور) لجمهورية افريقيا الوسطى" في معظمها من عسكريين فرنسيين وبلدان مثل استونيا وجورجيا التي ليست عضوا في الاتحاد الاوروبي. وقال تيري فيركولون ان "المشكلة هي اننا نزيد التعزيزات العسكرية بدون استراتيجية حقيقة لاستعادة الامن". واضاف "من البداية اننا دائما متأخرين في الحدث. وصلنا الى بانغي لنزع اسلحة متمردي سيليكا وفوجئنا بتصاعد قوة الانتي بالاكا، وطرد عناصر سيليكا من بانغي لكننا غدا سنستغرب انهم شكلوا مجددا مملكة صغيرة في شمال شرق البلاد". واكد مؤخرا سفير فرنسا جيرار ارو امام مجلس الامن الدولي ان "المراهنة على العسكر" ليست ملائمة مع وضع متقلب كالذي يسود افريقيا الوسطى. واضاف ان "وحدها قوة كبيرة متعددة الابعاد لحفظ السلام وخصوصا وحدات من الشرطة ووحدات مدنية قوية وتمويل مستمر، قادرة على ارساء الاستقرار في البلاد وتحضير الانتخابات والدخول في مصالحة وطنية".

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المجتمع الدولي أمام فخ الوضع في جمهورية افريقيا الوسطى المجتمع الدولي أمام فخ الوضع في جمهورية افريقيا الوسطى



GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إردوغان يعتمد على ترامب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 22:52 2020 الإثنين ,12 تشرين الأول / أكتوبر

حظك اليوم برج الحمل الإثنين 26 أكتوبر/تشرين الثاني 2020

GMT 21:58 2021 الأربعاء ,06 كانون الثاني / يناير

تتيح أمامك بداية السنة اجواء ايجابية

GMT 16:44 2018 الثلاثاء ,23 كانون الثاني / يناير

تسريب صور مخلة للآداب للممثلة السورية لونا الحسن

GMT 16:15 2019 الأربعاء ,01 أيار / مايو

النزاعات والخلافات تسيطر عليك خلال هذا الشهر

GMT 15:26 2021 الخميس ,18 آذار/ مارس

بعض الأخبار من مصر وايران وفرنسا

GMT 11:05 2018 الأربعاء ,31 تشرين الأول / أكتوبر

تعرف على أفضل المنتجعات الصحية والسبا في "دبي"

GMT 06:39 2016 الأربعاء ,20 إبريل / نيسان

النحل يستخدم الطنين للسيطرة على حبوب اللقاح

GMT 08:43 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

موديلات حقائب ربيع وصيف 2023

GMT 08:51 2023 الأربعاء ,22 آذار/ مارس

دينا الشربيني تتألّق بإطلالات شبابية جذّابة
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon