المعارضة تخوض معركة قضائية ضد الحكومة في تايلاند
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

المعارضة تخوض معركة قضائية ضد الحكومة في تايلاند

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - المعارضة تخوض معركة قضائية ضد الحكومة في تايلاند

بانكوك - ا ف ب
شنت المعارضة الثلاثاء هجوما جديدا على الحكومة التايلاندية، هذه المرة على جبهة القضاء، غداة تحذير الولايات المتحدة من انقلاب عسكري جديد في المملكة التي تتخبط في ازمة سياسية منذ ثلاثة اشهر. واعلن محامي الحزب الديمقراطي فيرات كالاياسيري انه رفع اليوم الثلاثاء التماسا الى المحكمة الدستورية لابطال الانتخابات التشريعية التي جرت الاحد الماضي وقاطعها الديمقراطيون، واصدار قرار بحل حزب بويا تاي الحاكم. واوضح ان الالتماس يطالب ايضا بمنع قادة بويا تاي من ممارسة السياسية لخمس سنوات. وتواجه رئيسة الوزراء ينغلوك شيناوترا منذ الخريف حراكا في الشارع يطالب بتنحيها وانهاء نفوذ شقيقها ثاكسين شيناوترا الذي اطيح بانقلاب عسكري في 2006 ويتهم بانه لا يزال يحكم فعليا البلاد من منفاه. وسعيا للخروج من ازمة سياسية تسببت حتى الان بسقوط عشرة قتلى نظمت ينغلوك انتخابات مبكرة في الثاني من شباط/فبراير، لكن المتظاهرين منعوا عمليات الاقتراع في 10% من مراكز التصويت. ويطالب المتظاهرون المعارضون بتشكيل "مجلس للشعب" غير منتخب ليحل مكان الحكومة. وفي هذه الظروف الاستثنائية يتوقع ان لا تعرف النتائج قبل اسابيع بل حتى اشهر مما يطيل ولاية الحكومة التي لم يعد بامكانها سوى تصريف الاعمال الجارية. ويرى الخبراء ان هذه الحكومة ستكون في وضع اكثر هشاشة امام تدخل القضاء الذي لعب دورا هاما في التاريخ السياسي الحديث. ولتبرير طلبها بابطال الاقتراع شدد محامي الديمقراطيين خصوصا على انه بسبب استحالة التصويت في دوائر عدة فان الاقتراع لا يمكن اجراؤه "في يوم". واضاف "انها محاولة للاستيلاء على الحكم بشكل غير دستوري". وهذه المرحلة الجديدة من الازمة التي تسلط الضوء على الانقسامات العميقة في المجتمع بين انصار ثاكسين واعدائه تأتي في وقت يثير فيه الوضع في المملكة قلق المجتمع الدولي. وقد حذرت الولايات المتحدة الحليف العسكري لبانكوك، للمرة الاولى الاثنين من احتمال حصول انقلاب عسكري في تايلاند. وقالت المتحدثة باسم الخارجية الاميركية جنيفر بساكي "لا نريد بالتاكيد ان نشهد، في اي حال، انقلابا او عنفا" في تايلاند. لكن المحللين يعتبرون ان حدوث انقلاب قضائي اكثر احتمالا من انقلاب عسكري. وعبرت الامم المتحدة من جهتها الثلاثاء عن قلقها من مخاطر حصول "مراحل جديدة من العنف الخطير والمواجهات المسلحة". وندد حزب بويا تاي الحاكم بالاجراء الذي قامت به المعارضة. وقال المتحدث باسمه برومبونغ نوباريت "انها لعبة سياسية لتشويه سمعة بويا تاي والحكومة". وقال ايضا ان طلبا لحل الحزب الديمقراطي سيقدم ايضا لانه سمح "لعدد من اعضائه بان يكونوا" الى جانب المتظاهرين الذين يهدفون "بكل وضوح الى قلب الديمقراطية". وكان القضاء الغى في 2006 الانتخابات التشريعية التي قاطعها الديمقراطيون مما زاد من عدم الاستقرار السياسي الذي ادى في نهاية المطاف الى انقلاب ضد ثاكسين قبل الموعد المقرر لاجراء اقتراع جديد. لكنها ليست المرة الاولى التي يطالب فيها الديمقراطيون بحل حزب بويا تاي منذ الفوز الكاسح الذي حققه الاخير في انتخابات 2011. الا ان القضاء لم يستجب حتى الان لهذه الطلبات. في المقابل حلت المحكمة الدستورية الحزبين السابقين الموالين لثاكسين: تار راك تاي في 2007 وحزب حكم الشعب في كانون الاول/ديسمبر 2008. وارغم القضاء انذاك رئيس الوزراء سومشاي ونغسوسوات صهر ثاكسين على ترك منصبه مما اتاح المجال لوصول ابهيسيت فيجاجيفا زعيم الديمقراطيين الى الحكم. لكن نظريا فان حل حزب بويا تاي لن يقود هذه المرة تلقائيا الى عزل ينغلوك، اذ ان الحزب حرص على عدم تسميتها في فريقه القيادي. الى ذلك تواجه رئيسة الوزراء تحقيقا للجنة مكافحة الفساد النافذة بشأن برنامج مساعدة لمزارعي الارز يثير الخلاف. كما ان عشرات من نواب بويا تاي مهددون بالابعاد عن الحياة السياسية لمدة خمس سنوات بعد محاولة فاشلة لتعديل الدستور لجعل مجلس الشيوخ منتخبا باكمله. والوضع في جنوب تايلاند يزيد الطين بلة. فقد اعلنت الشرطة الثلاثاء مقتل ثلاثة اطفال في اطلاق نار ادى ايضا الى اصابة اهلهم بجروح في اقصى الجنوب الذي يشهد تمردا داميا منذ عشر سنوات. واستهدف اطلاق النار مساء الاثنين عائلة مسلمة كانت عائدة من المسجد كما اوضحت الشرطة في اقليم باشو بمنطقة ناراثوات احدى الاقاليم الثلاثة التي فرضت فيها حال الطوارئ في هذه المنطقة. وقد قتل اكثر من 5900 شخصا بينهم عشرات الاطفال منذ بدء التمرد الانفصالي في 2004 في هذه المنطقة المأهولة بغالبية من المسلمين والتي كانت تابعة لماليزيا حتى بداية القرن العشرين. وينتفض المتمردون المسلمون على ما يعيشوه بحسب قولهم من تمييز في بلد غالبية سكانه من البوذيين. ومفاوضات السلام التي بدأت قبل نحو عام بين المتمردين والسلطات التايلاندية بدون ان تؤدي الى تراجع العنف، وصلت الى اسوأ مراحلها لا سيما مع الازمة السياسية المستمرة منذ ثلاثة اشهر.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

المعارضة تخوض معركة قضائية ضد الحكومة في تايلاند المعارضة تخوض معركة قضائية ضد الحكومة في تايلاند



GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إردوغان يعتمد على ترامب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 13:48 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 13:13 2020 الجمعة ,01 أيار / مايو

أبرز الأحداث اليوميّة

GMT 16:45 2019 الخميس ,04 إبريل / نيسان

أبرز الأحداث اليوميّة عن شهر أيار/مايو 2018:

GMT 15:05 2020 الجمعة ,10 إبريل / نيسان

تملك أفكاراً قوية وقدرة جيدة على الإقناع

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,05 شباط / فبراير

تتخلص هذا اليوم من الأخطار المحدقة بك

GMT 14:16 2020 الأربعاء ,02 كانون الأول / ديسمبر

يوم مميز للنقاشات والاتصالات والأعمال

GMT 19:42 2021 الأحد ,04 تموز / يوليو

63 حالة إيجابية على متن رحلات وصلت إلى بيروت

GMT 11:09 2020 الأربعاء ,17 حزيران / يونيو

اتيكيت التعامل مع المدير

GMT 09:00 2021 السبت ,02 كانون الثاني / يناير

حكومة لإطفاء مشاكلنا الداخلية؟!
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon