القادة الأتراك يلتقون لتسوية الخلاف بشأن تقييد سلطات القضاء
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

القادة الأتراك يلتقون لتسوية الخلاف بشأن تقييد سلطات القضاء

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - القادة الأتراك يلتقون لتسوية الخلاف بشأن تقييد سلطات القضاء

اسطنبول ـ أ.ف.ب
التقى القادة الاتراك الاثنين في مسعى لنزع فتيل الازمة التي اشعلتها محاولات حكومة رئيس الوزراء التركي رجب طيب اردوغان تمرير مشروع قانون يحد من سلطات القضاء. وانتقد الاتحاد الاوروبي والولايات المتحدة مشروع القرار الذي يعتقد انه محاولة من اردوغان لوقف التحقيقات في فضيحة الفساد الواسعة التي هزت الحكومة من جذورها. وتدخل الرئيس عبدالله غول شخصيا لانهاء الازمة الاخيرة التي تواجهها الحكومة قبل اسابيع من بدء الانتخابات البلدية في البلاد في اذار/مارس. الا ان الحكومة تمسكت بموقفها. وقال نائب رئيس الوزراء بولنت ارينتش للصحافيين عقب اجتماع للحكومة "من غير الوارد سحب مشروع القانون"، مضيفا "يحق لنا تغيير القوانين". والتقى غول اردوغان مساء الاثنين في اطار الاجتماعات المنفصلة التي يعقدها لمناقشة مشروع القرار والتي شملت حتى الان زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كيليتشدار اوغلو وزعيم حزب الحركة القومية دولت بهجلي واحد قادة حزب السلام والديموقراطية (المناصر للاكراد) صلاح الدين دميرتاش، بحسب قناة ان تي في الاخبارية. ولم يتم الادلاء باي تصريح اثر الاجتماع بين رئيسي الجمهورية والوزراء. وصرح كيليتشدار اوغلو عقب اجتماعه مع غول ان "مشروع القرار يلقي ب90 عاما من المكاسب الديموقراطية في القمامة". ويسعى رئيس الحكومة رجب طيب اردوغان، الذي يعاني من فضيحة فساد تهدد سلطته، الى الحصول على الموافقة على مشروع القانون هذا الذي يزيد من سيطرة الحكومة على تعيين القضاة والمدعين. واعتبرت المعارضة ونقابة المحامين الاتراك والمجلس الاعلى للقضاة والمدعون مشروع القانون غير دستوري، وهو يرمي الى منح الكلمة الفصل في تعيين القضاة لوزير العدل. وتاتي هذه المبادرة فيما لا يزال مشروع قانون الاصلاح القضائي المدعوم من حزب العدالة والتنمية بزعامة اردوغان قيد النقاش في لجنة العدل في البرلمان. واعتبرت مساعي اردوغان محاولة لوقف التحقيق الواسع في قضايا الفساد الذي ادى الى اعتقال العديد من حلفاء اردوغان في قطاع الاعمال اضافة الى ابناء وزراء سابقين. واندلعت اشتباكات بالايدي السبت قبل الجولة الثانية من مناقشة مشروع القرار في لجنة العدل في البرلمان، حيث تبادل النواب اللكمات وتراشقوا بزجاجات الماء والقى احدهم بجهاز لوحي. واعربت الولايات المتحدة والاتحاد الاوروبي عن قلقهما البالغ بشان مساعي اردوغان. وقال مفوض توسعة الاتحاد الاوروبي ستيفان فيول في رسالة على تويتر "لقد طلبت من السلطات مراجعة التعديلات المتعلقة بالقانون قبل تبنيها لضمان انسجامها مع مبادئ قوانين الاتحاد الاوروبي". الا ان ارينتش رفض موقف الاتحاد الاوروبي وقال ان الاتحاد يجب ان يفهم كيفية عمل النظام في تركيا. واضاف "هل سيكون من السيء وجود الية للتحقق من اية نشاطات غير قانونية (للقضاء)؟". وتابع "ليس من الصواب ان يدلي الاتحاد الاوروبي باي تصريح او يعرب عن اي انتقاد لاقتراح يناقش داخل البرلمان". ووصف اردوغان، الذي تولى السلطة في 2003 بوعد لتخليص تركيا من وباء الفساد، التحقيق في قضايا الفساد بانه مؤامرة "قذرة" ضد حكومته ذات الجذور الاسلامية دبرها حليف سابق. ويرى محللون ان الازمة هي نتيجة خلاف بين اردوغان ورجل الدين التركي فتح الله غولن الذي يعيش في منفاه في الولايات المتحدة ولكنه يحظى بنفوذ واسع داخل الشرطة والقضاء. وكشفت التوترات المتصاعدة في تركيا كذلك عن المنافسة بين اردوغان وغول الذي كان حليفه السابق، قبل الانتخابات الرئاسية في اب/اغسطس. وذكر مراقبون ان عين اردوغان على الرئاسة، وهي منصب شرفي حالياً، على امل ان يغير الدستور بشكل يعطي للرئيس سلطات تنفيذية تشبه تلك التي يتمتع بها الرئيس الاميركي. الا ان الازمة القضائية سلطت الضوء كذلك على اخفاق البرلمان العام الماضي في الاتفاق على دستور جديد لاستبدال الدستور الذي تم وضعه في 1980 في فترة ما بعد الحكام الذي وصلوا بانقلابات عسكرية. وصرح وزير الخارجية التركي احمد داوود اوغلو في انقرة ان "السبب في الجدل الحالي هو عدم اجراء الاصلاحات الدستورية في وقتها". واضاف "امل في ان يصبح لدينا دستور قائم على العدالة والديموقراطية والمواطنة التي يتفق عليها الجميع". وشهدت انقرة واسطنبول العديد من التظاهرات التي تدعو الى استقالة اردوغان واطلقت الشرطة الرصاص البلاستيكي والغاز المسيل للدموع لتفريق المتظاهرين. وتعد هذه اسوأ ازمة تواجه اردوغان وحزبه العدالة والتنمية منذ حزيران/يونيو الذي شهد تظاهرات ضخمة ضد الحكومة في انحاء البلاد. ويتوقع ان يعاد انتخاب غول او ان يتم اختياره رئيسا للوزراء في حال اصبح اردوغان رئيسا. وتبنى غول حتى الان نهجا تصالحيا حيال الازمة واعرب عن تاييده لاستقلال القضاء. ويرجح المعلقون ان يعترض الرئيس، الذي يعتبر مقربا من غولن، على مشروع قرار اردوغان. ولكن ونظرا لعدم رغبته في مواجهة اردوغان علنا فانه اجرى هذه اللقاءات الاثنين.
lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القادة الأتراك يلتقون لتسوية الخلاف بشأن تقييد سلطات القضاء القادة الأتراك يلتقون لتسوية الخلاف بشأن تقييد سلطات القضاء



GMT 11:28 2026 الثلاثاء ,20 كانون الثاني / يناير

قتيلان و12 جريحًا في 13 حادث سير في لبنان خلال 24 ساعة

GMT 21:19 2026 الأربعاء ,07 كانون الثاني / يناير

عون يشارك في احتفال تسلم قبرص رئاسة الاتحاد الأوروبي

GMT 04:11 2026 الثلاثاء ,06 كانون الثاني / يناير

إردوغان يعتمد على ترامب لإعادة تركيا إلى برنامج مقاتلات إف-35

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 09:21 2026 الثلاثاء ,27 كانون الثاني / يناير

حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب
 لبنان اليوم - حاكم كاليفورنيا يتهم تيك توك بقمع محتويات ناقدة لترامب

GMT 18:07 2026 الإثنين ,19 كانون الثاني / يناير

إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards
 لبنان اليوم - إطلالات راقية تبرز أناقة الفنانات السعوديات في حفل Joy Awards

GMT 07:33 2026 الجمعة ,30 كانون الثاني / يناير

نقاط ضعف رجل الدلو في الحب وكيفية التعامل معها بذكاء

GMT 18:23 2025 الخميس ,27 تشرين الثاني / نوفمبر

كيا سبورتاج 2026 تحصد لقب "أفضل اختيار للسلامة بلاس" لعام 2025

GMT 11:52 2023 الإثنين ,19 حزيران / يونيو

إتيكيت زيارات العيد

GMT 20:53 2025 الأحد ,14 أيلول / سبتمبر

"بيتكوين" تتجاوز 121 ألف دولار وسط تفاؤل تنظيمي

GMT 05:20 2022 الأحد ,03 تموز / يوليو

تحديد نوع الجينز المناسب حسب كل موسم

GMT 06:32 2021 الثلاثاء ,05 كانون الثاني / يناير

قمة الرياض والتفاؤل
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon