الخرطوم ـ معاوية سليمان
رفضت الحكومة السودانية، منح المبعوث الرئاسي الأميركي إلى السودان وجنوب السودان السفير دونالد بوث تأشيرة لزيارة البلاد، ورهنت أي دور للولايات المتحدة في السودان بتطبيع العلاقات بين البلدين.
وكان المبعوث الأميركي زار العاصمة الأثيوبية أديس ابابا والقاهرة في جولة كان مقرراً أن تشمل الخرطوم وجوبا، غير أن خلافاً مع السودان في شأن أجندة الزيارة والمسؤولين الذين طلب لقاءهم علّق الزيارة.
وذكرت مصادر مطلعة، أن مكتب السفير دونالد بوث طلب من الخارجية السودانية تحديد موعد لإجراء محادثات مع وزراء ومسؤولين كبار لمناقشة تسريع تنفيذ اتفاقات التعاون بين السودان وجنوب السودان، والأوضاع الأمنية والإنسانية في دارفور وولايتي جنوب كردفان وفرص التوصل إلى سلام في هذه المناطق.
وصرح الناطق باسم الخارجية السودانية السفير أبوبكر الصديق أن أي دور للولايات المتحدة الأميركية في جهود السلام والاستقرار في السودان، رهن بسعيها لإقامة علاقات طبيعية مع الخرطوم. ورأى أنه من المنطقي أن تبدأ واشنطن بمساعي إصلاح العلاقات بين البلدين، لافتاً إلى أن بلاده تتحفظ على الملفات التي يسعى بوث لمناقشتها في الخرطوم. واعتبر أن صفة المبعوث الرئاسي بدعة تنتهجها واشنطن للتواصل مع الخرطوم، مطالباً برفع مستوى التمثيل الديبلوماسي بين البلدين من درجة قائم بالأعمال إلى درجة سفير، مشيراً إلى أن تجربة المبعوثين الأميركيين مع الخرطوم غير مشجعة ولم تحقق تقدماً في علاقات الدولتين.
وكان المبعوث الأميركي زار الخرطوم مرة واحدة منذ تعيينه في آب/ أغسطس الماضي، حيث استُقبل بفتور وتجنب كبار المسؤولين لقاءه واكتفى بإجراء محادثات مع وكيل وزارة الخارجية رحمة الله عثمان.
أرسل تعليقك