تفاصيل احتراق البيت الأبيض وهروب الرئيس الأميركي جيمس ماديسون
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

تفاصيل احتراق البيت الأبيض وهروب الرئيس الأميركي جيمس ماديسون

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - تفاصيل احتراق البيت الأبيض وهروب الرئيس الأميركي جيمس ماديسون

جيمس ماديسون الرئيس الرابع في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية
واشنطن - العرب اليوم

 اتجهت إدارة الرئيس الرابع في تاريخ الولايات المتحدة الأميركية، جيمس ماديسون ,نحو إعلان الحرب على البريطانيين وذلك في يوم 18 حزيران/يونيو سنة 1812 وبعد مضي أقل من 30 سنة على نهاية حرب الاستقلال .

وحاول الأميركيون خلال تلك الفترة استغلال فترة انشغال بريطانيا بالحروب النابليونية على الساحة الأوروبية للسيطرة على عدد من ممتلكاتها في كندا.

وأدت السياسة المعتمدة من قبل البحرية البريطانية إلى جر المنطقة نحو الحرب، حيث لم تتردد الأخيرة طيلة السنوات السابقة في خطف الشبان الأميركيين وإجبارهم على العمل لصالحها، كما تزامن ذلك مع تدهور الاقتصاد الأميركي عقب الحصار البحري الذي فرضته السفن الحربية البريطانية على عدد من أهم الموانئ الأوروبية لتشهد المبادلات التجارية الأميركية – الأوروبية تراجعًا واضحًا.

ووعاشت أميركا في يوم 24 من شهر آب/أغسطس سنة 1814،على وقع أسوأ فتراتها, فأثناء معركة بلدة بلادينسبورغ (Bladensburg)، والتي كانت تبعد 13 كلم عن واشنطن، تلقى الأميركيون هزيمة قاسية حيث تمكنّت قوات الأميرال البريطاني جورج كوكبرن (George Cockburn) من التغلّب على الجيوش الأميركية والتي تكونت أساسًا من المتطوعين.

و وجد البريطانيون الطريق مفتوحًا لدخول العاصمة الأميركية واشنطن ، والتي لم يترددوا لحظة واحدة في تخريب عدد مهم من معالمها التاريخية وعلى رأسها البيت الأبيض، والذي اعتبر مقر إقامة الرئيس الأميركي، كرد على عملية تخريب الأميركيين لإحدى المدن الكندية في وقت سابق من العام 1812.

وكان تزامنًا مع دخولهم البيت الأبيض، لم يعثر البريطانيون على أي أثر للرئيس الأميركي، جيمس ماديسون، حيث غادر الأخير رفقة زوجته وعدد من مساعديه المكان للاختباء بمكان آمن في ولاية فرجينيا. و أعدّ الجنود البريطانيون العشاء اعتمادًا على بقايا الأطعمة التي عثروا عليها بمطبخ البيت الأبيض، وجاء ذلك قبل أن يباشروا بعملية تخريب ممتلكات الرئيس وإضرام النيران في المكان. وعمد الأميرال البريطاني كوكبرن إلى الاستيلاء على إحدى قبعات زوجة الرئيس الأميركي.

و غادر جيمس ماديسون البيت الأبيض يوم 22 من شهر آب/أغسطس سنة 1814، أي قبل يومين من وصول القوات البريطانية، للقاء عدد من جنرالته, وقبل رحيله، طلب الرئيس الأميركي من زوجته اللحاق به ونقل جميع الوثائق المهمة معها في حال اقتراب البريطانيين من المكان.

لوحة زيتية تجسد الرئيس الأميركي الأول جورج واشنطن

وكان خلال اليوم التالي وتزامناً مع سماعها لخبر وصول القوات البريطانية، اتجهت دوللي ماديسون إلى ترك البيت الأبيض, وأثناء خروجها، عمدت زوجة الرئيس الأميركي للتخلي عن جميع ممتلكاتها الخاصة مفضلة نقل إحدى اللوحات الزيتية القيمة للرئيس الأميركي الأول وبطل حرب الإستقلال جورج واشنطن ,حيث أكدت دوللي حينها أن وقوع تلك اللوحة بيد البريطانيين إهانة لكامل الشعب الأميركي.

رسم تخيلي لمبنى الكابيتول عقب إحراقه

مكثت القوات البريطانية نحو 26 ساعة في مدينة واشنطن وخلالها لم يتردد البريطانيون في تخريب العديد من المعالم، ولعل أبرزها البيت الأبيض ومبنى الكابيتول، والذي كان قيد الإنشاء، حيث عمد الجنود البريطانيون إلى إضرام النيران بهذا المبنى لتضيع على إثر ذلك سنوات من العمل عليه ولتخريب العديد من اللوحات الفنية التي رسمت من قبل فنانين أوروبيين.

و عاد الرئيس الأميركي جيمس ماديسون وزوجته دوللي إلى العاصمة واشنطن , بعد مضي 3 أيام على رحيل القوات البريطانية.

ولم يتمكن الزوجان من العيش مجددًا بالبيت الأبيض والذي عانى من خراب واسع, وبدلًا من ذلك، استقر الرئيس الأميركي في بيت أوكتاغون (Octagon House). و انتظرت الولايات المتحدة الأميركية حلول سنة 1817، حتى يتمكن الرئيس الأميركي الجديد جيمس مونرو والذي خلف جيمس ماديسون، من العودة مرة ثانية للبيت الأبيض والذي أعيد إصلاحه عقب حادثة إحراقه من قبل البريطانيين.

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

تفاصيل احتراق البيت الأبيض وهروب الرئيس الأميركي جيمس ماديسون تفاصيل احتراق البيت الأبيض وهروب الرئيس الأميركي جيمس ماديسون



GMT 11:55 2020 الأحد ,05 إبريل / نيسان

كورونا يقتل زوجين بفارق 6 دقائق

GMT 09:08 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

مؤتمرو برلين يدعون لعدم مهاجمة منشآت النفط الليبية

GMT 09:05 2020 الإثنين ,20 كانون الثاني / يناير

السيسي يصل إلى لندن قادما من برلين

GMT 13:04 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

نقابة الأطباء بحثت مع الراعي في نقص المستلزمات الطبية

GMT 13:02 2020 الأحد ,19 كانون الثاني / يناير

الحواط مغرداَ الانتخابات نيابية مبكرة في الربيع المقبل

نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:17 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الاحترار يطال السياحة الشتوية ويقلل الموارد المائية

GMT 02:26 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

صفاء جلال تؤكد أنها سعيدة بدورها في "بخط اليد"

GMT 22:51 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر تستطيعين اعتمادها في موسم الاحتفالات هذا العام

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 02:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

كيف تعتنين بمجوهراتك

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 10:14 2021 الخميس ,25 آذار/ مارس

الصين توسع مبيعات T77 المعدّلة حول العالم

GMT 17:19 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon