القوى العراقية تؤدي لـمحاصصة جديدة وترجيحات باتبّاع عبد المهدي مناورة
آخر تحديث GMT10:09:26
 لبنان اليوم -

القوى العراقية تؤدي لـ"محاصصة جديدة" وترجيحات باتبّاع عبد المهدي "مناورة"

 لبنان اليوم -

 لبنان اليوم - القوى العراقية تؤدي لـ"محاصصة جديدة" وترجيحات باتبّاع عبد المهدي "مناورة"

رئيس الوزراء المكلف عادل عبدالمهدي
بغداد – نجلاء الطائي

تشترك غالبية القوى السياسية الفاعلة على الساحة العراقية في رفع شعارات التغيير وتجاوز عامل المحاصصة"المعيار الطاغي في العمل السياسي" في توزيع المناصب ومراكز السلطة في البلد مسايرة لرغبة الشارع، لكنّها تواصل في واقع الحال جهودها للفوز بحصصها في حكومة رئيس الوزراء المكلّف عادل عبدالمهدي، وتحاول تسويق ذلك تحت جملة من المفاهيم الفضفاضة من قبل ترك الحرية للرئيس المكلّف في اختيار من يشاء، لكن من مرشّحي الأحزاب ذاتها.

وأثمرت اتفاقات سياسية فجائية عن انتخاب محمد الحلبوسي رئيسًا للبرلمان، وبعدها انتخاب برهم صالح رئيسا للجمهورية، وتكليف عادل عبد المهدي في زمن قياسي بتشكيل الحكومة،وذلك بعد عثرات كبيرة في تشكيل تحالفات ما بعد الانتخابات التشريعية التي شهدها العراق في مايو/أيار الماضي. 

وبدأ عبد المهدي مسار تأليف الحكومة بإطلاق موقع إلكتروني مكّن العراقيين لمدة يومين من تقديم طلبات ترشيح لمنصب وزير، في خطوة غير مسبوقة وغير مألوفة في العراق.

وكان على الرغم من أنّ إطلاق الموقع بدا أقرب إلى الخطوة الرمزية المعبّرة عن انفتاح الرئيس المكلّف على الجمهور العريض، فإنّها لم تسلم من نقد كتل سياسية ساعية إلى تأمين حصّتها في السلطة.

وواصلت الكتل السياسية الكبيرة في البرلمان مساعيها لتسمية مرشحين تابعين لها، لكنها تقدمهم على أنهم مستقلون.

ويقول المتحدث باسم ائتلاف "الفتح" الذي يضم قياديين من فصائل الحشد الشعبي، النائب أحمد الأسدي، لوكالة فرانس برس "كل الأحزاب تتعامل بالعقلية نفسها.. هذا الحزب أو ذاك لديه سبعة مقاعد أو ثمانية، ولديه نواب، وعنده وزارة سيفعل ما بوسعه للإبقاء عليها، لأنه يعتبرها استحقاقا انتخابيا".

و يرى الأسدي أن "توزيع الحقائب الوزارية سيكون مختلفا هذه المرة"، لافتًا إلى أن "المحاصصة ستكون وفق التحالفات السياسية وليس على أساس حصص المكونات، من الشيعة والسنة والكرد".

و يعتبر المحلل السياسي العراقي هشام العقابي أن عبدالمهدي "أمام معوقات كبيرة، ومهمّة صعبة"، إذ أن الكتل السياسية "تبدو في الظاهر متفقة، لكن في الحوارات الداخلية الجميع يريد الحصول على ما يعتبره استحقاقات له".

وأشار رئيس الوزراء المكلّف في مناسبات عدة إلى أن التجارب السابقة تؤكّد أن لا أحد يبقى مستقلًا إذا رشّحه حزب ما، وعليه فإنه ماض في خطة التوزير خارج الإطار الحزبي.

ويتماشى هذا الخطاب تقريبًا مع ما يدعو إليه الزعيم الشيعي البارز مقتدى الصدر الذي حل ائتلافه الأول في الانتخابات التشريعية.

ويصرّ الصدر على حكومة تكنوقراط بعيدة عن المحاصصة الحزبية التي تعتبر عرفا في العراق. وقال في تغريدة الأسبوع الماضي "إننا إذ منعنا الترشيح للوزارات إنما لأجل أن تكون بيد رئيس الوزراء، وليس هبة للكتل والأحزاب أو أن تكون عرضة للمحاصصة، بل لا بد أن تكون بيد التكنوقراط المستقل، وإلاّ كان لنا موقف".

ودعا الصدر نفسه إلى فتح باب الترشيح العام لذوي الاختصاص والكفاءات، لكن رغم هذه المعارضة والنبرة التحذيرية من الصدر، يشير مسؤول كبير مطلع على حراك تشكيل الحكومة، طالبًا عدم كشف هويته، إلى أنه "من المستحيل أن تطرح الكتل السياسية مرشحين من خارجها لمناصب وزارية".

ويرجّح أنّ "النسبة الأعلى من أسماء الوزراء المطروحين في الحكومة الجديدة ستكون بطريقة مفاجئة، كما حصل في الرئاسات الثلاث".

ويؤكد المسؤول نفسه أن الكتل الفائزة في الانتخابات ستقدم أربعة مرشحين لكل وزارة، ينتخب منهم رئيس الوزراء المكلف الشخص الذي يراه مناسبًا.

ويقول المسؤول نفسه إن قرار تسمية عبد المهدي جاء بعد موافقة المرجعية الشيعية العليا عليه، رغم أنه لا يوافي الشروط المطروحة التي أكدت عليها المرجعية نفسها، وخصوصا في ما يتعلق بعدم إشراك مسؤولين سبق أن شاركوا في السلطة خلال السنوات السابقة.

و يرى مراقبون للمشهد السياسي أن ذلك يجعل من عبدالمهدي "في دائرة المراقبة، إذ أنه كان الأنسب من بين المطروحين ولكن ليس المنشود".

و يلفت المحلل السياسي العراقي هشام الهاشمي إلى أن عبدالمهدي "سيسعى إلى اتباع خطوات المناورة والصمت السياسي".

ويكون نظام المحاصصة في العراق ليس من دون نتائج على عملية الحكم وطريقة تسيير شؤون الدولة، والتي من نتائجها اشتراك أوسع طيف من الفرقاء في الحكومة وانعدام المعارضة، وبالتالي غض النظر عن أخطاء الشركاء الأقوياء في السلطة، حتى وإن كان ذلك ينعكس سلبًا على صورة رئيس الحكومة، حفاظا على الاستمرارية وعدم الانقضاض عليه وإقصائه من المنصب.

ويؤكد الهاشمي أن رئيس الوزراء المنتهية ولايته حيدر العبادي مثلا كانت لديه "استراتيجية عدم إغضاب الشركاء الأقوياء في السلطة."

lebanontoday

الإسم *

البريد الألكتروني *

عنوان التعليق *

تعليق *

: Characters Left

إلزامي *

شروط الاستخدام

شروط النشر: عدم الإساءة للكاتب أو للأشخاص أو للمقدسات أو مهاجمة الأديان أو الذات الالهية. والابتعاد عن التحريض الطائفي والعنصري والشتائم.

اُوافق على شروط الأستخدام

Security Code*

 

القوى العراقية تؤدي لـمحاصصة جديدة وترجيحات باتبّاع عبد المهدي مناورة القوى العراقية تؤدي لـمحاصصة جديدة وترجيحات باتبّاع عبد المهدي مناورة



نجمات الدراما السورية يخطفن الأنظار بإطلالات راقية في حفل Joy Awards

الرياض ـ لبنان اليوم

GMT 00:17 2023 الإثنين ,23 كانون الثاني / يناير

الاحترار يطال السياحة الشتوية ويقلل الموارد المائية

GMT 02:26 2020 الخميس ,02 كانون الثاني / يناير

صفاء جلال تؤكد أنها سعيدة بدورها في "بخط اليد"

GMT 22:51 2020 الثلاثاء ,29 كانون الأول / ديسمبر

تسريحات شعر تستطيعين اعتمادها في موسم الاحتفالات هذا العام

GMT 19:21 2022 الأربعاء ,01 حزيران / يونيو

البدلة السوداء خيار كلاسيكي للرجل الأنيق

GMT 14:09 2019 الثلاثاء ,02 إبريل / نيسان

تبدأ بالاستمتاع بشؤون صغيرة لم تلحظها في السابق

GMT 10:16 2019 الإثنين ,01 إبريل / نيسان

حاذر ارتكاب الأخطاء والوقوع ضحيّة بعض المغرضين

GMT 12:17 2020 الثلاثاء ,02 حزيران / يونيو

كن قوي العزيمة ولا تضعف أمام المغريات

GMT 02:56 2020 الأربعاء ,23 كانون الأول / ديسمبر

كيف تعتنين بمجوهراتك

GMT 19:15 2024 الجمعة ,19 إبريل / نيسان

الأردن بين إيران وإسرائيل

GMT 04:58 2025 السبت ,13 كانون الأول / ديسمبر

أفكار متنوعة لترتيب وسائد السرير

GMT 10:14 2021 الخميس ,25 آذار/ مارس

الصين توسع مبيعات T77 المعدّلة حول العالم

GMT 17:19 2021 الجمعة ,23 تموز / يوليو

بريشة : سعيد الفرماوي
 
lebanontoday
<

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

Maintained and developed by Arabs Today Group SAL
جميع الحقوق محفوظة لمجموعة العرب اليوم الاعلامية 2025 ©

lebanontoday lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday lebanontoday lebanontoday
lebanontoday
Pearl Bldg.4th floor, 4931 Pierre Gemayel Chorniche, Achrafieh, Beirut- Lebanon.
lebanon, lebanon, lebanon